
النعمان اليعلاوي
أعلنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير عن مرحلة جديدة في تطوير مشروعها الصحي “Smart Health Care City”، من خلال توسيع القدرات الاستشفائية للمستشفى الجامعي التابع لها، وتعزيز خدمات العلاج والتكوين الطبي والبحث العلمي، في خطوة تروم دعم العرض الصحي بالمغرب ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
وأوضح رشيد الفاطمي،، عميد كلية علوم الصحة والمدير العام المنتدب للمستشفى الجامعي بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، أن المستشفى الجامعي، المرتبط بكلية العلوم الطبية التابعة للجامعة، تمكن منذ انطلاق أنشطته الأولى من التكفل بأكثر من 10 آلاف مريض عبر الاستشارات الطبية، والاستشفاء، والتدخلات الجراحية والعلاجية، وهو ما ساهم في تطوير المسارات العلاجية ورفع كفاءة الأطر الطبية وشبه الطبية.
وأكدت الجامعة أن هذا النموذج الاستشفائي يأتي استجابة للحاجة المتزايدة إلى خدمات صحية متخصصة بإقليم الرحامنة ومحيط بنجرير، في ظل ارتفاع الأمراض المزمنة وتزايد متطلبات الرعاية طويلة الأمد، مبرزة أن المشروع يسعى إلى تقريب الخدمات الصحية المتقدمة من المواطنين خارج المراكز الحضرية الكبرى.
وفي الجانب الأكاديمي، يعتمد المستشفى الجامعي على نموذج يدمج التكوين الطبي بالممارسة السريرية والبحث العلمي، حيث يستفيد طلبة الطب والصيدلة والتمريض والعلاج الفيزيائي من تدريب ميداني داخل المصالح الاستشفائية، مدعوما بالمحاكاة الطبية ومشاريع البحث التطبيقي، كما يرتقب إحداث مركز للبحث السريري والتجارب العلاجية، يركز على مجالات من بينها علوم الأعصاب والأمراض المزمنة، بهدف تعزيز مشاركة المرضى المغاربة والأفارقة في الشبكات الدولية للبحث الطبي الحيوي.
من جانب أخر، أشار الفاطمي، إلى أن المركب الصحي الجامعي يضم أيضا كلية علوم الصحة، والتي تضم اربعة أقسام وهي قسم كلية الطب وطب الأسنان، والصيدلة ومهن الصحة (التمريض)، موضحا في لقاء مع الصحافة أن “الكلية تستقبل 600 طالب في السنة، ويشتغل بها أزيد من 80 أستاذا جامعي في الطب، بالإضافة إلى عشرات الأساتذة الزائرين، حيث يتم اعتماد اللغة الانجليزية كلغة التدريس بالكلية، يشير المتحدث، مبرزا أن الكلية تتوفر على أحدث وسائل التدريس وإنجاز التداريب.
من جانبه، أوضح خليل الكيلاني، مدير المستشفى الجامعي التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، أن المستشفى يتوفر حاليا على طاقة استيعابية تصل إلى 400 سرير في مرحلة التشغيل الكامل، إلى جانب تجهيزات طبية متطورة تشمل جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي من الجيل الجديد، ومنصات للبيولوجيا الطبية، وخدمات للجينات الطبية، فضلا عن صيدلية استشفائية مؤمنة ومؤتمتة بالكامل. كما يقدم خدمات في تخصصات متعددة، من بينها طب المستعجلات، والجراحة العامة، وأمراض القلب، والأمراض المعدية، وأمراض الجهاز الهضمي، وأمراض النساء والتوليد، كما يتوفر المستشفى على مركز للعناية الصحية يضم أجهزة متطورة من أجل التأهيل الحركي والاستشفاء وغرفة تقوم الحركة وتحسن مرونة الأطراف إضافة إلى مركز متخصص في طب الشيخوخة والأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.
ويشغل المستشفى حاليا نحو 80 طبيبا وأكثر من 350 إطارا شبه طبي، إلى جانب طواقم إدارية وتقنية، ضمن مشروع تقول الجامعة إنه ينسجم مع توجهات المملكة المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز السيادة الصحية وتطوير الرأسمال البشري.








