
أكادير: محمد سليماني
تتواصل عمليات إفراغ عدد من المؤسسات الصحية والبنيات الاستشفائية بأكادير، وذلك من أجل سد الخصاص الكبير الذي ظهر بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بالمدينة، الأمر الذي بدأ يذكي نار الغضب في صفوف مهني القطاع.
واستنادا إلى المعطيات، أقدمت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بأكادير على مباشرة عمليات إفراغ المركز الجهوي للأنكولوجيا بأكادير، بشكل «غامض» ودون سابق إنذار. وفي هذا الصدد تم سحب مستخدمي شركات المناولة المكلفة بتدبير عدد من الخدمات الأساسية بالمركز الجهوي للأنكولوجيا، وإلحاقهم بالمركز الاستشفائي الجامعي.
وحسب المعلومات، جرى سحب ست عاملات نظافة وسبعة أعوان للأمن الخاص، وعشر كاتبات وعاملات مكلفات بالاستقبال، إضافة إلى عشرة مساعدين في العلاجات وستة أعوان لنقل المرضى، وتكليفهم بالعمل بعدد من المرافق الحيوية بالمستشفى الجامعي. وما زاد من الغموض أكثر أن سحب هؤلاء المستخدمين، التابعين لشركات المناولة، لم يكن بعده أي إجراء لتقديم بدائل لديمومة سيرورة العمل وانسيابيته في المركز الجهوي للأنكولوجيا.
هذا الإجراء الفجائي أثر بشكل كبير على السير العادي للمصالح بهذا المركز، خاصة وأن هذه الفئات تشكل دعامة أساسية في ضمان استمرارية الخدمات، وتأميم محيط العلاج وتنظيم مسار المرضى داخل المؤسسة، إضافة إلى خدمات الفوترة والمعلوماتية. فضلا عن أن سحب هؤلاء المستخدمين دفعة واحدة من شأنه أن يضاعف الضغط على الأطر الصحية، وقد يؤثر على دورة التكفل بمرضى الأورام الذين تتطلب حالتهم عناية خاصة وتنظيما دقيقا.
وفي هذا الصدد راسل المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، مدير المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، الذي يقع المركز الجهوي للأنكولوجيا ضمن مرافقه، مستفسرا عن حيثيات قرار سحب مستخدمي شركات المناولة، والتدابير المزمع اتخاذها لتدارك الخصاص المسجل وضمان استمرارية الخدمات.
وحسب المعلومات، فإن سحب مستخدمي شركات المناولة من المرافق الاستشفائية التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، تسير في اتجاه القرار الذي يطبخ على نار هادئة، والمتعلق بإغلاق هذه المؤسسة الاستشفائية وتحويل أطرها إلى المركز الاستشفائي الجامعي، خصوصا وأن العملية بدأت قبل أيام بتنقيل أطر قسم الولادة، إضافة إلى تحركات أخرى لنقل أطر مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة (SAMU) المتخصصة في النقل الصحي إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس.
وتكشف عمليات نقل أطر ومستخدمي باقي البنيات الصحية والاستشفائية إلى المستشفى الجامعي، أن هذا الأخير تم افتتاحه قبل توفير كل الشروط الضرورية لانطلاق العمل به، لذلك ظل هذا المستشفى، منذ افتتاحه في نونبر الماضي، يعيش على إيقاع عدد من المشاكل والأزمات، من بينها غياب التنسيق والتواصل بين الأقطاب المسيرة، ما أدى إلى تأخير تفعيل الخدمات الصحية وغياب رؤية استراتيجية لتدبير الموارد البشرية.





