
سفيان أندجار
حقق فريق الوداد الرياضي فوزا ثمينا على غريمه التقليدي الرجاء الرياضي بهدف دون رد، في «ديربي» الدار البيضاء، لحساب الجولة العشرين من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم بقسمها الأول، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس.
وسجل الهدف الوحيد للنادي الأحمر اللاعب الكونغولي جوزيف باكاسو في الدقيقة التاسعة والثلاثين، ليمنح فريقه ثلاث نقاط غالية أعادت إشعال المنافسة على صدارة المسابقة.
واتسمت المباراة بندية كبيرة، حيث اعتمد الوداد على الانضباط الدفاعي والمرتدات السريعة، فيما سيطر الرجاء على الكرة لفترات طويلة، لكنه افتقد للحسم أمام المرمى.
ويعد انتصار الوداد دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجماهير، خاصة أنه تزامن مع احتفالات الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس النادي الأحمر.
وبهذا الفوز رفع الوداد رصيده إلى 37 نقطة، محتلا مركزا متقدما في جدول ترتيب الدوري الوطني، بينما حافظ الرجاء على الصدارة برصيد 39 نقطة، لتبقى المنافسة مفتوحة بينهما وبين باقي الفرق الطامحة للقب.
من جهة أخرى، شهدت الساعات التي سبقت «ديربي البيضاء» مواجهة موازية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبادلت الصفحتان الرسميتان لناديي الوداد والرجاء «كلاشات» ساخرة واستفزازية، أثارت جدلا واسعا بين الجماهير، واعتبرها كثيرون تجاوزا للحدود الرياضية.
واعتمدت الصفحتان أسلوبا تهكميا حادا عبر منشورات وصور معدة بعناية، في إطار الحرب النفسية قبل المباراة، التي أقيمت بملعب محمد الخامس. وسرعان ما تحولت هذه المنشورات إلى حديث الشارع الكروي، حيث عبرت فئة كبيرة من الجماهير عن استيائها الشديد، معتبرة أن مثل هذه «الكلاشات» تشعل التوتر بين الأنصار، وتخرج عن روح المنافسة الرياضية النبيلة.
وصباح أول امس السبت ، أقدمت إدارتا الناديين على حذف جميع المنشورات المثيرة للجدل، سواء على «فيسبوك» أو «إنستغرام»، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لاحتواء التوتر الذي تفاقم خارج الملعب.
وحسب مصادر مطلعة، تعرض كل من هشام آيت منا، رئيس نادي الوداد الرياضي، وجواد زيات، رئيس نادي الرجاء الرياضي، للتوبيخ من طرف شخصيات نافذة في الوسط الكروي الوطني، على خلفية السماح بهذه الحملات التواصلية التي قد تؤجج الروح العدائية بين القواعد الجماهيرية للفريقين.
وعلاقة بالنزال، تابع أعضاء من مكتب المسير للرجاء المباراة من المدرجات، وبدت علامات الاستياء على محياهم بعد الهزيمة، في حين حل آيت منا، رئيس الوداد، بالملعب بعد نهاية المواجهة، وتوجه مباشرة إلى غرفة مستودع ملابس لاعبي الفريق الأحمر، من أجل تحيتهم ووعدهم بصرف منحة الفوز بـ«الديربي».
من جهته، شهدت نهاية المباراة احتكاكات بين لاعبي الوداد والرجاء، كادت أن تتطور إلى اشتباك بسبب سلوكات بعض اللاعبين، غير أنه تم النجاح في احتواء الأمر بسرعة.
وخسر الرجاء ما يقارب من 400 مليون سنتيم، بسبب خوض «الديربي» بدون جمهور، وأيضا لتراجع عدد من الشركات الإعلانية عن وضع علاماتها التجارية في الملعب، بسبب «الويكلو».




