حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

برلمانية تسائل بركة عن تغيير موقع بناء سد ببنسليمان

رصد حوالي 28 مليارا لصفقة إنجاز فازت بها شركة بعيوي

الأخبار

 

علمت «الأخبار» أن النائبة البرلمانية مريم الرميلي، المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، تقدمت بسؤال كتابي إلى وزير التجهيز والماء، بخصوص الاختلالات التي شابت مشروع سد عين قصب بإقليم بنسليمان، بعدما طرأ تغيير على موقع مشروع السد، الذي يقع على مستوى الجماعة الترابية مليلة، والذي تم نقله من موقعه الأصلي بمنطقة «مغران» إلى موقع آخر يبعد بحوالي 8 كيلومترات نحو المنبع.

 

تساؤلات الأسس المعتمدة

أشارت البرلمانية الرميلي إلى أن تغيير موقع إنجاز مشروع عين قصب يثير تساؤلات حول الأسس المعتمدة لاتخاذ القرار، بالنظر إلى اختلاف المعطيات التقنية والهيدرولوجية بين الموقعين، مطالبة الوزير نزار بركة بالكشف عن الأسس التقنية والإدارية التي اعتمدت في اتخاذ قرار تغيير موقع السد، مثلما تساءلت عن مدى تقيد المصالح المعنية بإجراء تقييمات بيئية واقتصادية واجتماعية شاملة، قبل المصادقة على الموقع الجديد، فضلا عن التساؤل حول المعايير التي اعتمدتها الوزارة المعنية لضمان الشفافية في تدبير القرارات المتعلقة بالمشاريع المائية الاستراتيجية، وعن الآليات المعتمدة لتفادي أي تأثيرات غير موضوعية في مسار اتخاذ قرار تغيير موقع بناء سد عين قصب.

وتساءلت البرلمانية حول إمكانية مراجعة القرار المذكور، من طرف وزارة التجهيز والماء، في حال تبين أن الموقع الأصلي لإنجاز سد عين قصب يتيح مردودية مائية أكبر، وجدوى استراتيجية أفضل مقارنة بالموقع الحالي، سيما أنه يجهل ما إذا تمت برمجة عمليات تشاور أو تنسيق مع الجهات المحلية والمؤسسات المختصة، قبل اعتماد قرار تغيير الموقع الجغرافي للسد، لضمان احترام مبادئ الحكامة في تدبير المشروع.

جدير بالذكر أن جدلا واسعا أثير بخصوص تغيير الموقع الجغرافي، الذي كان مخصصا لتشييد سد عين قصب بإقليم بنسليمان، وفق المعطيات والإحداثيات الواردة بالجريدة الرسمية عدد 7430 الصادر بتاريخ 14 غشت 2025، والتي أشارت إلى مرسوم نزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، والذي يحمل رقم 2.25.609 الصادر في 7 صفر 1447 الموافق لفاتح غشت 2025، والذي نص في مادته الأولى على أنه، وباقتراح من وزير التجهيز والماء، فإن المنفعة العامة تقضي ببناء سد عين قصب بإقليم بنسليمان، وذلك حسب المخطط المبين في التصميم الموقعي ذي المقياس 1/50000 الملحق بأصل المرسوم المشار إليه، والذي يتعلق بالدراسة التقنية الثانية بعد تحويل الموقع الجغرافي لسد عين قصب.

 

«ضغوطات لنافذين»

كشفت المصادر أن الموقع الجغرافي الذي كان مخصصا لبناء سد عين قصب، الذي قدرت تكلفة إنجازه بنحو 28 مليار سنتيم، بحسب الدراسة التقنية الأولى، بعدما نالت حينها صفقة إنجاز الأشغال شركة «بعيوي للأشغال»، كان مقررا أن يستهدف المشروع المائي حماية المنطقة من الفيضانات، والمساهمة في ري الأراضي الفلاحية، على أساس استقبال الحمولة القادمة من مصب واد النفيفيخ وتلك التي يحملها واد داليا. غير أن ضغوطات مارسها «نافذون» نجحت في تحويل موقع بناء السد، صوب منبع واد داليا، في خطوة كان الهدف منها الحيلولة دون إدراج الأراضي الفلاحية التي يملكها هؤلاء النافذون ومقربون منهم، ضمن مسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة.

وأضافت المصادر أن المحاباة التي استفاد منها المعنيون بتغيير موقع بناء سد عين قصب، بعد تحويل موقعه الجغرافي نحو منبع واد داليا، لم تقتصر فقط على حماية أراضيهم وأراضي مقربين منهم من مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، وإنما ساهم ذلك في «تبديد أموال عمومية» بشكل غير مباشر، ما يطرح التساؤل حول مصير المبالغ المالية التي تم صرفها لإنجاز الدراسة التقنية الأولى والتي تتميز بالموضوعية في الغاية من إنجاز المشروع المذكور، وفق توقعات ترتكز على أسس علمية تستحضر المصب المائي الذي تجتمع فيه حمولة واديي «النفيفخ» و«داليا»، لأن حمولة واد «داليا» لا تتناسب ومستوى الاعتمادات المالية الضخمة التي تم رصدها لفائدة بناء السد المذكور، فضلا عن المساهمة بشكل مباشر في ضياع الموارد المائية القادمة من واد النفيفيخ، في فترة يشتكي الفلاحون والمواطنون على حد سواء من قلة الموارد المائية واستنزاف المخزون المائي المتوفر بالمنطقة. وهو الأمر الذي أصبح يفرض تفاعل المصالح المعنية بوزارة الداخلية، وبشكل خاص المسؤولين بعمالة إقليم بنسليمان، مع «الشكايات» المتوصل بها من طرف المواطنين المتضررين من قرار تحويل الموقع الجغرافي لسد عين قصب، وفتح تحقيق موسع بشأن الواقعة، في ظل وجود شبهة تبديد أموال عمومية، بناء على التغييرات التي شملت الدراسة التقنية الأولى، والتي انضافت إلى التكاليف الإضافية التي رصدت لإنجاز دراسة تقنية ثانية، كان الغرض منها حماية المصالح الخاصة لنافذين على المصلحة العامة.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى