حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريررياضة

تذاكر «الكان» تطيح بثمانية «شناقة» أعادوا بيعها في «النوار» بمبالغ قياسية

التوقيفات همت مدن الرباط وتمارة وأكادير وسلا ومراكش والمحمدية

■  الأخبار

كما كان متوقعا، دخلت عناصر الأمن والنيابات العامة بمحاكم المملكة على خط النقاش الدائر عبر التراب الوطني حول احتكار تذاكر كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، وإعادة بيعها في السوق السوداء بمبالغ قياسية، خلفت عزوفا عن متابعة المباريات، حيث ظهرت الكراسي فارغة بمدرجات الملاعب التي احتضنت المباريات الأولى من فعاليات «الكان»، التي أجريت بمدن الرباط والدار البيضاء ومراكش وأكادير.

وفتحت مصالح الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني أبحاثا قضائية، تحت إشراف النيابات العامة المختصة، وذلك للتحقق من الأفعال الإجرامية المنسوبة لثمانية أشخاص، يشتبه في تورطهم في المضاربة في تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي تجري منافساتها حاليا بالمملكة المغربية.

وكانت مصالح اليقظة المعلوماتية للأمن الوطني قد رصدت مجموعة من المنشورات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض للبيع بطريقة غير قانونية تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، حيث أسفرت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية المنجزة عن تشخيص هويات المشتبه فيهم.

ومكنت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضايا من ضبط المتهمين، خلال عمليات أمنية تم تنفيذها بمدن الرباط وتمارة وأكادير وسلا ومراكش والمحمدية.

وتم إخضاع الموقوفين للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضايا، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض ضبط باقي المتورطين المفترضين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

من جهة أخرى وجد آلاف المشجعين أنفسهم أمام أعطال تقنية متكررة، خصوصا في منصة بيع التذاكر، ما جعل اقتناءها أمرا شبه مستحيل، حتى بعد ساعات طويلة من المحاولة. هذه الأعطاب لم تكن معزولة، بل دفعت المنظمين إلى تأجيل أول إطلاق رسمي للبيع الذي كان مبرمجا في أواخر شتنبر الماضي، بعد أن انهار النظام تحت ضغط غير مسبوق.

تعقّد الوضع أكثر مع فرض شرط بطاقة Fan ID كمدخل إلزامي لشراء التذاكر. فبدل أن يكون هذا الإجراء أداة تنظيمية، تحول إلى مصدر إضافي للأزمة، بسبب أخطاء في التحقق، وتأخر أو عدم توصل المشجعين برموز التأكيد، بل ورفض التسجيل في حالات عديدة، وهو ما حرم فئة واسعة من الجمهور من مجرد دخول مرحلة الشراء.

ورغم هذه الإكراهات، أعلن المنظمون عن بيع حوالي 137 ألف تذكرة خلال أول 24 ساعة، بعد إعادة إطلاق المنصة ومعالجة بعض الأعطال، من أصل قرابة 400 ألف تذكرة خُصصت للمرحلة الأولى. غير أن هذا الرقم بدل أن يهدئ الغضب، زاد من حدة التساؤلات، خاصة أن تذاكر مباريات بعينها – وعلى رأسها مباريات المنتخب المغربي في دور المجموعات والمراحل الإقصائية (ربع النهائي، نصف النهائي، والنهائي) نفدت بسرعة قياسية، تاركة آلاف المشجعين دون مقاعد.

ومنذ إعلان نفاد تذاكر «الكان» رسميا، عادت التذاكر نفسها للظهور خارج القنوات القانونية، لكن بأسعار مضاعفة. تذاكر دور المجموعات، التي حددت أسعارها رسميا ما بين 100 و300 درهم، قفزت إلى أضعاف ذلك، فيما بلغ سعر تذاكر مباراة الافتتاح، المحددة بين 150 و500 درهم، مستويات خيالية لتصل إلى 1500 و3000 درهم. أما مباريات الأدوار المتقدمة، التي تراوحت أسعارها الرسمية بين 300 و900 درهم حسب الفئة، فقد أصبحت حكرا على المضاربة، حيث تجاوزت الأسعار في السوق الموازية كل السقوف المعقولة.

وأمام «الالتهاب السعري» برزت الحاجة الملحة إلى اعتماد مقاربة شاملة لا تكتفي بالحلول التقنية الظرفية، بل تؤسس لمنظومة بيع وتوزيع أكثر شفافية وصرامة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى