
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة، أن عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، تمكنت يوم الثلاثاء الماضي، من توقيف شخص وسيدة يُشتبه في تورطهما في شبكة متخصصة في تزوير وثائق رسمية وشهادات دراسية وعرضها للبيع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقابل مبالغ مالية. ووفق معطيات أولية، فقد جرى توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وهو مسير نادٍ للأنترنت، في حالة تلبس بإعداد وترويج دبلومات أكاديمية وشهادات دراسية مزورة يُشتبه في إعدادها بغرض الاستعمال غير القانوني. وأسفرت الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية عن تحديد هوية مستخدمة تعمل بالنادي ذاته، يُشتبه في ارتباطها المباشر بهذا النشاط، ليتم توقيفها وإخضاعها للبحث القضائي. عملية الضبط والتفتيش التي أُنجزت داخل مقر نادي الأنترنت، إضافة إلى منزل المشتبه فيه الرئيسي، مكنت من حجز 48 دبلوما وشهادة دراسية وبيانات نقط مزورة، إلى جانب 41 خاتمًا إداريًا يُشتبه في كونه مزيفًا.
كما تم حجز ثلاثة حواسيب وثلاثة أجهزة للطباعة يُعتقد أنها استُخدمت في إعداد الوثائق المزورة وتسهيل عملية ترويجها. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشهادات المعروضة للبيع شملت شهادات البكالوريا ودبلومات التكوين المهني، ما يعكس خطورة الأفعال المرتكبة بالنظر إلى ارتباط هذه الوثائق بمسارات تعليمية ومهنية وإدارية حساسة. وقد تم وضع المشتبه فيه الرئيسي تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما جرى إخضاع المشتبه فيها الثانية للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا حصر كافة الأفعال المنسوبة للمعنيين بالأمر. وتندرج هذه العملية في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة جرائم التزوير واستعماله، خاصة تلك التي تستهدف الوثائق الرسمية والشهادات الدراسية، لما لذلك من تأثير مباشر على مصداقية المؤسسات التعليمية والإدارية، وعلى تكافؤ الفرص في ولوج سوق الشغل.
إلى ذلك، وتتصاعد مطالب بضرورة إخضاع بعض معاهد التكوين الخاصة لمزيد من المراقبة والتدقيق، تفاديًا لأي استغلال محتمل يمنح دبلومات دون استيفاء التكوين الإلزامي أو احترام الضوابط القانونية المعمول بها. ويؤكد مهتمون أن تشديد الرقابة الإدارية والبيداغوجية، وربط منح الشهادات بمنظومات تتبع ورقمنة مؤمنة، من شأنه الحد من انتشار هذه الممارسات التي تمس بمصداقية المنظومة التعليمية وتضر بمبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى سوق الشغل.





