
مصطفى عفيف
طالبت عدد من فعاليات المجتمع المدني وسكان وتجار جماعة الوليدية بإقليم سيدي بنور، بتدخل عامل إقليم سيدي بنور، من أجل فتح تحقيق للوقوف على أسباب تعثر الفضاء التجاري للقرب بالوليدية، والذي تطلب إنجازه أكثر من مليار و900 مليون سنتيم، في إطار شراكة بين المجلس الجماعي المحلي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي أصبح عبارة عن أطلال، بعدما رفض عدد من التجار الدخول إليه، بمبرر أنه شيد خارج مركز المدينة وظهور مجموعة من العيوب التي أثرت على البنية التحتية للفضاء مباشرة افتتاحه في وجه الباعة، وهي عوامل جعلته يهجرونه.
في وقت عبر عدد من التجار باعتبارهم القريبين من دواليب المشروع عن كون أحد أسباب فشل هذا المشروع هو أن الموقع الذي شيد فوقه السوق النموذجي لم يكن مشجعا لمجموعة من التجار والبائعين للانتقال إليه، مؤكدين في الوقت نفسه أن السوق النموذجي يعاني من بعض المشاكل المرتبطة بالبنية التحتية وانتشار الأزبال والروائح الكريهة التي تزكم الأنوف بداخله، وتعرض بنايته للتآكل، جراء الرياح التي مزقت كل الأغطية التي تحمي بعض البائعين الذين فضلوا ممارسة تجارتهم بالفضاء التجاري، وهو ما حرم البائعين والمتسوقين من الحماية ضد لهيب الشمس الحارقة والأمطار، في غياب أي تدخل من الجهات المسؤولة.
مشروع الفضاء التجاري للقرب بجماعة الوليدية، والذي تم افتتاحه شهر نونبر 2019 وتم تدشينه من وقتها طرف عامل إقليم سيدي بنور «الحسن بوكوتة»، وسط احتجاجات كبيرة من سكان الوليدية، بسبب ما اعتبروها قرارات فردية للسلطة الإقليمية والجماعة الترابية، والتي لم تراع فيها المقاربة التشاركية في تحديد المكان الذي كان على المسؤولين اختياره لإحداث هذا الفضاء التجاري، وخاصة الجماعة الترابية التي وفرت الوعاء العقاري بمكان اعتبره التجار غير مناسب لهم، مؤكدين أن ذلك تم دون القيام بدراسة موضوعية للآثار الاجتماعية والاقتصادية للوليدية كمنطقة سياحية وتعرف انتعاشا اقتصاديا، خلال فصل الصيف.
وعبر عدد من الباعة عن رفضهم لقرارات السلطة المحلية والمجلس الجماعي القاضية بالانتقال إلى الفضاء التجاري للقرب، مبررين ذلك بالأزمة الاقتصادية الحالية وبعد المرفق عن وسط المدينة. وطالب المتضررون بتدخل المفتشية العامة للإدارة الترابية لإيفاد لجنة تحقيق إلى جماعة الوليدية، للوقوف على أسباب فشل هذا المشروع الذي رُصدت له ميزانية ضخمة تتجاوز ملياري سنتيم من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتحول المركز اليوم إلى فضاء مهجور، بعد ظهور مجموعة من الاختلالات بفضاءاته قبل فتحه للعموم، منها عيوب على مستوى البنية التحتية، ومد أغطية الفضاء التجاري (الباش)، كما أنه ما زال فارغا إلى حدود الساعة،
حيث فشلت السلطات في إقناع التجار بالالتحاق بأماكنهم، مما حول المكان إلى أطلال، بعد تطاير الأغطية البلاستيكية التي اتخذها المسؤولون غطاء للفضاء التجاري للقرب، مما جعله عرضة للتخريب والإتلاف نتيجة غياب الحراسة.





