
تطوان: حسن الخضراوي
عادت المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، أول أمس الثلاثاء، لتثير تعثر مشاريع تنموية من صيانة الطرق وتوسيع الطريق الوطنية بين أزلا وتطوان، فضلا عن تعثر إقامة قناطر على مستوى وادي مرتيل في علاقة بتهيئته ليساهم في التنمية السياحية، وذلك رغم الحديث عن القيام بالدراسات التقنية اللازمة، وتكرار وعود التنفيذ لحل معضلة اكتظاظ السير والجولان دون جدوى.
وأكدت المعارضة أن الأمر لا يتعلق فقط بتأخر مشروع طرقي بالنسبة إلى توسعة الطريق بين أزلا وتطوان، بل بتعثر ورش تنموي يمس أحد أهم الأقطاب السياحية، لأن الطريق الوطنية رقم 16 هي الشريان الذي يربط تطوان بشواطئ أزلا وسيدي عبد السلام وأمسا وواد لو، التي تستقبل سنويا الآلاف من المصطافين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث ما زال هذا المحور يشتغل بطاقة استيعابية لم تعد تتناسب مع التحولات الديموغرافية والسياحية التي عرفتها المنطقة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المشروع المذكور مدرج ضمن البرامج التنموية الكبرى لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، كما أن العقد البرنامج بين الدولة والجهة (2023-2027) رصد اعتمادات مالية مهمة لتأهيل الشبكة الطرقية، بينها تثنية مقاطع من الطريق الوطنية رقم 16، لذلك إذا كانت الدراسات قد أُنجزت منذ مدة، فما الذي يمنع انطلاق الأشغال الفعلية ومن المسؤول عن هذا التأخر، وهل يتعلق الأمر بضعف التنسيق بين وزارة التجهيز والماء ومجلس الجهة، أم بصعوبات مرتبطة بالوعاء العقاري، أم بغياب الإرادة السياسية لترتيب الأولويات؟
وأضافت المصادر نفسها أن مشروع بناء قناطر بوادي مرتيل سبق أن تمت برمجته من طرف مجلس الجهة، باعتباره أحد الحلول الهيكلية لفك الاختناق عن المدخل الشرقي للمدينة، لكن اختفى هو الآخر من واجهة النقاش العمومي، دون أي توضيحات للرأي العام حول مآله، أو أسباب تأخره.
من جانبه، أكد مصدر عن مجلس تطوان أن الجماعة الحضرية لها اختصاصات داخل المدار الحضري، ولا يمكنها التحكم في مشاريع توسعة الطرق الوطنية، لأن ذلك من اختصاص قطاعات وزارية، كما أن المشاريع الخاصة ببناء قناطر على مستوى وادي مرتيل يدعمها المجلس، بتنسيق مع مجموعة من الشركاء والمتدخلين، ويجري توفير التمويل الكافي لتنفيذ كل المشاريع التنموية الكبرى.
وأضاف المصدر نفسه أن انتقادات تعثر تنفيذ المشاريع الخاصة بتجهيز البنيات التحتية بتطوان ومناطق أخرى بالشمال، تظهر عند كل محطة انتخابية لركوبها من جهات حزبية، علما أن الأمر يحتاج إلى العمل الدائم وتوفير التمويل، والاستمرارية في طرق أبواب القطاعات الحكومية، باعتبارها تتوفر على ميزانيات مهمة يمكن من خلالها تجويد الخدمات العمومية، ودعم التنمية السياحية.





