حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

جمع عام الوداد.. 9 ساعات من الجدل والصخب

كراسٍ تتطاير ونقاشات ساخنة تكشف عمق الانقسام والمصاريف بلغت 20 مليارا

في أجواء مشحونة عقد نادي الوداد الرياضي، مساء أول أمس الاثنين، جمعه العام العادي للموسم الرياضي 2025-2024، بحضور كل من الرئيس هشام أيت منا، وأعضاء المكتب المديري، ومنخرطي النادي، إضافة إلى ممثل العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، خالد فاكرني، الذي أشرف على الجوانب القانونية والتنظيمية.

وانطلق الجمع بكلمة افتتاحية من الرئيس، لتتم بعدها تلاوة محضر الجمع السابق الخاص بموسم 2024-2023، ثم تقديم التقرير الأدبي الذي تناول حصيلة الأنشطة الرياضية والإدارية للفروع المختلفة للنادي، إلى جانب التقرير المالي الذي عرض بالأرقام المداخيل والمصاريف، مع التطرق إلى النزاعات التي أثرت على الميزانية. كما قُدم تقرير مراقب الحسابات، ليُفتح بعد ذلك باب النقاش أمام المنخرطين، قبل المرور إلى مرحلة التصويت، واستغرق الجمع العام 9 ساعات.

 

إعداد: سفيان أندجار

 

نقاشات ساخنة وانقسام بين المنخرطين

 

شهد الجمع العام نقاشات حادة بين المنخرطين؛ حيث طالب جزء منهم بمساءلة المكتب المديري حول مستوى التسيير والنتائج الرياضية، معتبرين أن الحصيلة لم ترقَ لتطلعات جماهير القلعة الحمراء. في المقابل، دافع آخرون عن المكتب الحالي ورئيسه هشام أيت منا، معتبرين أن المرحلة الانتقالية وما رافقها من تراكمات مالية وإدارية، شكلت حجرة عثرة أمام المكتب المسير الحالي.

إحدى النقاط التي أثارت جدلا كبيرا تمثلت في التصويت على التشطيب على أحد المنخرطين، وهو ما انقسم حوله الحاضرون بين مؤيد ومعارض، ليظل الموضوع محل شد وجذب يعكس عمق الخلافات الداخلية.

أحد أبرز محاور الجمع العام تمثل في الوضعية القانونية للشركة الرياضية المرتبطة بالنادي، حيث أعلن المكتب عن التوجه نحو فتح رأسمالها والمصادقة المبدئية على ذلك. هذه الخطوة، وإن بدت تقنية، فهي تحمل دلالات كبرى لمستقبل الوداد، إذ ستتيح إمكانية دخول شركاء أو مستثمرين جدد، ما من شأنه أن يخفف من العبء المالي، ويوفر موارد إضافية لتطوير البنية التحتية، وتعزيز القدرة التنافسية قاريا.

وكشف أيت منا عن إدخال تغييرات على المكتب المديري، شملت مجالات جديدة مثل التسويق والتواصل الرقمي. ورغم أن هذه الخطوة اعتُبرت محاولة لتحديث هياكل النادي، إلا أنها لم تسلم من الانتقادات، حيث وصف بعض المنخرطين بعض الأسماء المقترحة بأنها «صورية» ولا تؤدي أدوارا فعلية.

 

 

 

ملاسنات ورشق بالكراسي

شهد الجمع العام مجموعة من الملاسنات والمشاحنات، والتي كادت أن تتطور إلى الاشتباك بالأيادي بين اثنين من منخرطي الفريق الأحمر.

وخلال أطوار الجمع العام تبادل منخرطان الملاسنات، ليتطور الأمر إلى اشتباك بينهما وتراشق بالكراسي، وهو الأمر الذي أوقف الجمع العام للحظات، من أجل تهدئة الأوضاع، لينقطع البث المباشر الذي أقدم عليه فريق الوداد الرياضي عبر صفحاته الرسمية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

واضطر أحد المتعاركين إلى الانسحاب من قاعة الجمع العام، في حين شهدت مجموعة من النقاط نقاشات حادة، خصوصا تلك المتعلقة بتقييم مرحلة أيت منا، أو التشطيب على أحد منخرطي النادي، بالإضافة إلى النقطة المتعلقة بمناقشة وضعية الشركة الرياضية.

 

 

20 مليارا.. مداخيل وديون

كشف التقرير المالي خلال الجمع العام السنوي لنادي الوداد الرياضي لكرة القدم عن أرقام ضخمة تعكس حجم المصاريف والمداخيل التي عرفها الفريق، خلال الموسم الكروي الماضي.

وحسب التقرير الذي توصل بها المنخرطون، بلغ مجموع المصاريف التي أنفقها الفريق الأحمر ما قيمته 19.5 مليار سنتيم، في مقابل مداخيل إجمالية وصلت إلى حوالي 20 مليار سنتيم. ويعكس هذا التوازن النسبي بين المداخيل والمصاريف، حجم التحديات المالية التي واجهها النادي، خاصة في ظل التزامات متعددة مرتبطة بعقود اللاعبين، المنح، التنقلات، وتبقى أبرزها النزاعات والديون.

ويشير التقرير ذاته إلى أن هشام أيت منا، رئيس فريق الوداد الرياضي، ساهم من ماله الخاص بمبلغ يناهز مليارين و700 مليون سنتيم، حيث جرى ضخ هذه السيولة في ميزانية النادي، لضمان استمرارية التسيير وتغطية بعض النفقات العاجلة.

وصرف الفريق الأحمر في المقابل ما مجموعه 19 مليارا و500 مليون سنتيم، وهو ما يعكس طبيعة الإنفاق المرتفع المرتبط بنادٍ ينافس على مختلف الواجهات.

وكشف التقرير المالي للوداد الرياضي لكرة القدم عن ضخ هشام أيت منا، رئيس الفريق، مبلغ مليارين و700 مليون سنتيم من ماله الخاص في خزينة النادي الأحمر، من أجل تسديد ديونه.

 

 

 

أيت منا: رفضت نشر غسيل الوداد وكاين لي مايبغيش الخير للفريق

كشف حقائق حول الأزمة المالية وأن النادي بدون أرشيف واستجدى الدعم لتحقيق الألقاب

 

كشف هشام أيت منا، رئيس فريق الوداد الرياضي لكرة القدم، مجموعة من الحقائق المتعلقة بفترة تسييره، وذلك خلال الجمع العام الذي عقد، أول أمس الاثنين.

واعترف أيت منا أن هناك أشخاصا من داخل النادي وخارجه حاربوا المكتب المسير الحالي، ووضعوا الكثير من العراقيل أمامه، وأن منهم من اختار الدفاع عن مصالحه الشخصية، وأن منهم من ظهرت عليه علامات الاستياء كلما أحرز الوداد هدفا وعاين الأمر بعينه، ليظهر حجم الضغوطات التي عاشها المكتب المسير الحالي في موسمه الأول، قائلا: «هادشي كايضرني فخاطري، حيث وصلوا لمرحلة مايبغيوش الخير للفريق».

وقال رئيس الوداد: «كنا ننتظر أن يقدم لنا الدعم، لكن في المقابل هناك من أراد دائما سقوطنا، صحيح أننا لسنا منزهين عن الانتقادات، لكن هناك فرق بين الانتقادات ونشر المغالطات وشن الحرب على المكتب المسير، والذي يضم رجالا ضحوا بمصالحهم الشخصية وأعمالهم وعائلاتهم، من أجل تدبير الوداد».

واعترف أيت منا بأنه رفض نشر غسيل الوداد أمام الملأ، بعد اعتلائه رئاسة النادي، قائلا: «هناك أمور لم أتحدث عنها منذ تعييني رئيسا للوداد، وذلك من أجل الحفاظ على صورة النادي، والتي يراها الجميع مثل جبل شامخ، لكن الحقيقة أن الفريق كان يعاني من أزمة مالية كبيرة وديون ولاعبين في فترة انتهاء عقودهم، وأن الرئيس السابق سعيد الناصري خلال فترته الأخيرة،  كانت هناك أمور شخصية جعلته لا يحسن تدبير تلك الفترة، ما زاد الأمر سوءا، وأنا هنا لا ألومه، بل أعتقد أنه في حال كان رئيسا كان ليجد حلا لتلك الأزمات، ويبحث عن السيولة المالية، لكن أنا منذ تعييني رئيسا للوداد كان أمامي فقط شهر واحد قبل انطلاق الموسم، وبالتالي لم أتوفر على الوقت الكافي، وكان رهاني الأول الحصول على المركز الأول أو الثاني، لكن للأسف لم يتحقق ذلك».

وعن الصعوبات التي واجهها أضاف رئيس الفريق الأحمر: «يجب على الجميع أن يعلم أنه عندما تقلدت رئاسة الوداد، وجدت الفريق بدون تدبير إداري، وأظن أن منخرطين يعلمون جيدا هذا الأمر، وأن أول عقد أبرم في النادي تم طباعته خارج مقره، لعدم توفر الفريق على آلة طابعة، كما أن الوداد لا يتوفر على أرشيف، كل هذه الأمور حاولنا إصلاحها».

وتابع: «أنا دخلت على الوداد بالخايب والمزيان، وأعلم التحديات في العهد السابق، النتائج الإيجابية تجعل المكتب المسير يشتغل بأريحية، وبالتالي نحن رغم إعادة الهيكلة الشاملة للفريق، إلا أننا لا نعمل بأريحية…للأسف لم نحصل على اللقب الموسم الماضي، لكن بفضل مساعدتكم سوف نحقق اللقب الموسم الحالي».

 

 

 

كواليس الجمع العام

 

 

جبران.. حقيقة خلاف

كال هشام أيت منا، رئيس الوداد الرياضي لكرة القدم، الانتقادات ليحيى جبران، العميد السابق للفريق، مشيرا إلى أن اللاعب لم يحترم الوداد وقام بالتماطل من أجل توقيع عقد عودته إلى النادي، رغم وضع جميع الضمانات، وإرسال مبلغ 400 مليون في حسابه الشخصي.

وأكد أيت منا أن جبران وبعد مماطلته، وترك المكتب المسير للنادي في انتظاره لتوقيع العقد، قرر صرف النظر بشكل نهائي عن التعاقد مع الوداد، وأقسم أيت منا بأغلظ الأيمان على عدم عودة اللاعب إلى النادي، وذلك بسبب إساءته لصورة الفريق بتصرفه، مؤكدا أنه قام بجدولة مستحقات جبران ووضع تواريخ محددة لحصوله على كافة مستحقاته المالية، غير أن اللاعب رفض التوقيع، معللا الأمر بوجوده خارج المغرب، أو مرضه، أو سفره مع والده إلى الديار المقدسة.

 

منخرط..صوت مفبرك

أكد المنخرط الذي أثار جدلا واسعا، بعد اتهامه بمواجهة أيت منا والتلاسن معه، ما دفع المكتب المديري إلى عرض حالته خلال الجمع العام، من أجل التشطيب عليه، (أكد) أنه قدم استقالته من منخرطي النادي، بعد الضجة التي حامت حوله.

وشدد المنخرط ذاته في تصريح مقتضب على أن شريط فيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع مفبرك، وتم إضافة صوت منسوب إليه يبين أنه يقوم بشتم رئيس النادي، مؤكدا أن الأمر غير صحيح، ولم يقم بالتلاسن مع أيت منا، مشيرا إلى أنه اختار مغادرة النادي حفاظا على سمعة الوداد.

 

الشركة الرياضية..ويلنيس

قرر تأجيل الوداد مناقشة ملف الشركة الرياضية، إذ اعتبر أنها تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتوضيح، وأنه سيتم عقد جمع عام استثنائي، خلال الأسابيع المقبلة، قصد مناقشته الملف بشكل معمق، وإدراجه في النظام الداخلي للنادي.

كما كشف عن كون مركب ويلنيس الخاص بالنادي تعود ملكيته إلى شركة الوداد وليس للجمعية الرياضية، وأن هذا الملف جد شائك ويستوجب توضيحات.

 

بنهاشم..تقييم 5 مباريات

كشف الجمع العام أن إدارة الوداد بمكتبه الحالي، اتفقت مع محمد أمين بنهاشم، مدرب الفريق، بضرورة الالتزام بتقييم مرحلي بعد كل خمس مباريات، وفقا لما نص عليه اتفاقه مع الإدارة.

وسيعرض تقرير مفصل حول الوضع الداخلي للنادي والمشاكل التي تعترضه، وذلك من أجل إصلاحها وعدم ترك أي مجال للصدفة، وفق برنامج احترافي، الهدف منه تهييء الأرضية المناسبة للعمل بالنسبة إلى الإطار الوطني، حتى تكون هناك محاسبة حول النتائج.

 

598 موهبة كروية

خلال الجمع العام كشف الوداد عن وجود 598 لاعبا من مواليد سنة 2008 حاليا في التكوين داخل مدرسة الفريق، وهو رقم جد مرتفع، يبين تركيز المكتب الحالي على تكوين المواهب الكروية، في أفق العمل على إحداث منتوج خالص للنادي.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى