
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن عددا من برامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بمدينة طنجة لا تزال تواجه حالة من الجمود، رغم رصد أغلفة مالية مهمة لتنزيلها، في وقت تقترب الولاية الانتدابية الحالية للمجلس الجماعي من نهايتها، بينما ما تزال عشرات الأحياء تعاني اختلالات على مستوى الطرق والأرصفة والإنارة والتطهير والبنيات الأساسية.
وحسب المصادر نفسها، فإن التأخر في إخراج عدد من المشاريع المبرمجة إلى حيز التنفيذ يثير تساؤلات حول مآل الاعتمادات المالية المرصودة لهذه البرامج، ومدى قدرة الجماعة وباقي المتدخلين على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع قبل انتهاء الولاية الحالية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن برنامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بطنجة رصدت له اعتمادات مالية مهمة، من بينها الشطر الثاني الذي تقدر كلفته بحوالي 100 مليون درهم، بمساهمة عدد من المجالس المنتخبة، وذلك بهدف تحسين البنيات التحتية وإدماج الأحياء المعنية في النسيج الحضري المنظم. غير أن مصادر متتبعة للملف اعتبرت أن الإشكال لم يعد مرتبطا فقط بتوفير التمويلات، وإنما بمدى سرعة تحويلها إلى أوراش فعلية تنعكس بشكل مباشر على حياة السكان، خصوصا في الأحياء التي ما زالت تعاني من طرق متدهورة، وأرصفة غير مهيأة، وضعف في الإنارة العمومية ومشاكل مرتبطة بالتطهير وتصريف مياه الأمطار، سيما في ظل اقتراب دخول موسم الشتاء. وبحسب المصادر ذاتها، فإن استمرار هذه الوضعية يطرح جدلا حول البرمجة الزمنية للمشاريع، وآليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، وكذا أسباب التأخر في استكمال الدراسات والمساطر والصفقات المرتبطة بعدد من العمليات.
ويخشى متابعون أن تتحول بعض المشاريع المبرمجة إلى أوراش مؤجلة أو مشاريع لا تستفيد منها الساكنة بالسرعة المطلوبة نظرا لاقتراب انصرام الولاية الجماعية، رغم أن الهدف الأساسي من برامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز يتمثل في تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف العيش.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن البرنامج العام لتأهيل هذه الأحياء يتجاوز مليار درهم، ويشمل تقوية شبكة الطرق وتوسيع شبكات الماء والكهرباء والتطهير، وإحداث ملاعب للقرب وتحسين الإنارة والواجهات، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالحماية من الفيضانات والتهيئة الحضرية.
في هذا السياق، تظل وضعية واد بوحوت من أبرز الملفات التي تستدعي تسريع المعالجة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بإشكالية تصريف مياه الأمطار وحماية عدد من المناطق من مخاطر الفيضانات، فضلا عن كون الأشغال المرتبطة به عرفت، وفق معطيات متداولة، تعثرات وانسحاب مقاولات من بعض الأوراش قبل استكمالها.





