حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

حرق الأسلاك والنفايات يخنق سكان حي الرحمة بسلا

انتشار الأدخنة يؤثر على صحة الأسر ومطالب بتدخل عاجل

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

تتواصل معاناة سكان حي الرحمة، بالقرب من نقطة سيدي ضاوي عند ملتقى تجزئة سيدي عبد الله، بسبب تكرار عمليات حرق النفايات والأسلاك النحاسية، في مشهد بات يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعياته الصحية والبيئية. وتحولت هذه الممارسات، وفق إفادات عدد من السكان، إلى سلوك شبه يومي، وسط مطالب متكررة للسلطات المحلية والمصالح الأمنية بالتدخل ووضع حد لهذه الظاهرة، التي أصبحت مصدر إزعاج وقلق للأسر القاطنة بالمنطقة.

وأكد متضررون أن عمليات حرق الأسلاك تتم بشكل منتظم، وغالبا في حدود الساعة السادسة مساء، حيث يعمد أشخاص إلى إشعال النيران في كميات من الأسلاك الكهربائية، بهدف التخلص من أغلفتها البلاستيكية واستخراج النحاس، قبل إعادة بيعه.

وينتج عن هذه العملية دخان كثيف وروائح خانقة تنتشر في محيط الحي، خاصة خلال الفترات التي تكون فيها حركة الرياح ضعيفة.

 

أدخنة خانقة تقلق الأسر

يقول السكان إن انتشار الأدخنة أصبح يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، إذ يضطر عدد من المواطنين إلى إغلاق النوافذ والأبواب تفاديا لتسرب الدخان إلى المنازل، بينما يجد الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو صعوبات في التنفس أنفسهم أمام وضع أكثر صعوبة.

ويؤكد السكان أن الأمر لم يعد يتعلق بحالات عرضية أو متفرقة، وإنما بظاهرة تتكرر بشكل لافت وفي موقع معروف، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب استمرارها، رغم الشكايات والمطالب التي سبق توجيهها إلى الجهات المعنية.

ويطالب المتضررون بتكثيف المراقبة بالمكان، خصوصا خلال الفترة المسائية التي تعرف، بحسب إفاداتهم، تكرار عمليات إحراق الأسلاك والنفايات، معتبرين أن استمرار الوضع يهدد جودة الهواء، ويؤثر على ظروف العيش داخل الحي.

ولا تقتصر المخاوف على الدخان والروائح المنبعثة، إذ يشير فاعلون محليون إلى أن حرق الأغلفة البلاستيكية والعازلة للأسلاك يمكن أن يؤدي إلى انبعاث ملوثات ومواد ضارة بالهواء، وهو ما يجعل الظاهرة ذات أبعاد بيئية وصحية، خاصة عندما تتم عمليات الحرق بالقرب من تجمعات سكنية.

 

شبهة سرقة الكابلات

تطرح هذه الممارسات، وفق المصادر ذاتها، إشكالية أخرى مرتبطة بمصدر الأسلاك التي يجري إحراقها. إذ تشير المعطيات المتداولة محليا إلى احتمال ارتباط جزء من هذه الأنشطة بجمع أو سرقة كابلات وأسلاك كهربائية ونحاسية من الفضاءات العمومية أو الأوراش ومرافق مختلفة، قبل التخلص من أغلفتها البلاستيكية عبر الحرق واستخراج النحاس، وبيعه في أسواق الخردة.

ويفتح ذلك الباب أمام ضرورة تشديد المراقبة على مسالك جمع وتجارة المعادن المستعملة، والتأكد من مصادر المواد المعروضة للبيع، خصوصا إذا ثبت ارتباط بعضها بعمليات سرقة للكابلات والتجهيزات الكهربائية.

كما يرى السكان أن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على التدخل بعد اندلاع النيران، بل تتطلب إجراءات استباقية تشمل تكثيف الدوريات والمراقبة في النقاط التي تتكرر فيها عمليات الحرق، إلى جانب تحديد هويات الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الممارسات، وترتيب المسؤوليات القانونية عند ثبوت المخالفات.

 

مطالب بتدخل السلطات ووضع حد للظاهرة

في ظل استمرار الوضع، يجدد سكان حي الرحمة مطالبهم للسلطات المحلية والمصالح الأمنية والجهات المختصة بحماية البيئة بالتدخل العاجل، ووضع حد لعمليات حرق الأسلاك والنفايات بالقرب من نقطة سيدي ضاوي وملتقى تجزئة سيدي عبد الله.

كما يطالب السكان بتكثيف المراقبة خلال الفترات التي تعرف تكرار هذه العمليات، وفتح بحث لتحديد هويات المتورطين ومصدر الأسلاك والمواد التي يجري إحراقها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود مخالفات، أو أفعال إجرامية مرتبطة بها.

ويؤكد السكان أن مطلبهم الأساسي يتمثل في ضمان حقهم في بيئة سليمة وهواء نقي، ووضع حد لمشهد أصبح يتكرر أمام أعينهم، بعدما تحولت النيران والأدخنة المنبعثة منها إلى مصدر يومي للقلق، في انتظار تدخل حازم يعيد للمكان هدوءه ويحمي صحة المواطنين وسلامة محيطهم البيئي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى