
طنجة: محمد أبطاش
كشفت معطيات حصلت عليها «الأخبار»، والمتعلقة بمشروع ميزانية جماعة طنجة لسنة 2026، عن تخصيص اعتمادات مالية مرتبطة بعمل المجلس الجماعي والأنشطة التمثيلية والاستقبالات والوفود، فيما وصفت بـ«التمثيلية وراحة المنتخبين»، حيث تتجاوز النفقات الموجهة إلى التنشيط والاستقبالات والعلاقات الخارجية عتبة مليوني درهم، ما أثار جدلا حول أولويات الإنفاق الجماعي ومدى مردودية هذه المصاريف على التنمية المحلية.
وتظهر الوثائق المالية الخاصة بنفقات التسيير أن الجماعة خصصت اعتمادات لتعويضات التمثيل المرتبطة بالرئاسة، إلى جانب نفقات أخرى مرتبطة بعمل المجلس والمهام التمثيلية، في إطار الاختصاصات المخولة للمنتخبين في تدبير الشأن المحلي وتمثيل المدينة في مختلف المحافل. وفي المقابل، تكشف الأرقام عن رصد 880 ألف درهم لتغطية نفقات الوفود الأجنبية، و940 ألف درهم لمصاريف التنشيط، إضافة إلى 600 ألف درهم لمصاريف الاستقبال والإطعام والإيواء والحفلات، وهو ما يرفع مجموع هذه البنود إلى حوالي 2,42 مليون درهم.
كما خصص مشروع الميزانية اعتمادات للتنقلات والمهام داخل المملكة وخارجها، فضلا عن مساهمة سنوية لفائدة الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، في إطار ما أسمتها الجماعة بالتزاماتها تجاه الهيئات التمثيلية للمنتخبين. وتتضمن الميزانية أيضا نفقات ذات طابع بروتوكولي ورمزي، من بينها 100 ألف درهم لشراء مواد التزيين والأعلام والتجهيزات المرتبطة بالمناسبات الرسمية، و500 ألف درهم لاقتناء التحف والقطع الفنية.
إلى ذلك، قالت بعض المصادر إن هذه الأرقام تكشف عن جدل واضح حول نجاعة الإنفاق الموجه إلى التمثيلية الجماعية والعلاقات العامة، خاصة في ظل تزايد انتظارات السكان بشأن تحسين الخدمات الأساسية والبنيات التحتية والمرافق العمومية. فبينما تعتبر الجماعة أن استقبال الوفود وتنظيم الأنشطة التمثيلية جزء من إشعاع المدينة وتعزيز مكانتها الاقتصادية والسياحية، نبهت المصادر إلى أن تقييم الأثر الفعلي لهذه النفقات يظل ضروريا، لمعرفة مدى مساهمتها في جلب الاستثمارات والشراكات والمشاريع التنموية.
هذا، وفي مقابل هذه الأرقام المالية الكبيرة، فإن السكان يعانون في عدة أحياء منذ سنوات من الطرق المهترئة والأرصفة المهدمة والحفر التي تحاصر المنازل، مما يجعل التنقل صعبا، وطالب السكان بتدخل عاجل لتسريع الأشغال، معتبرين أن مشاريع الصيانة السابقة لم تلامس الواقع الميداني بشكل كاف، وأن تأخر معالجة البنية التحتية انعكس سلبا على وضعية الأحياء والأمن والسلامة بها أيضا. كما شدد المواطنون على ضرورة اعتماد حلول مستدامة، تشمل صيانة منتظمة للأرصفة والطرقات وتوسيع شبكة تصريف مياه الأمطار لتجنب الفيضانات، نظرا لكون البوغاز مهددة كل سنة بهذه المخاطر.





