
تطوان: حسن الخضراوي
علمت “الأخبار” من مصادرها أن العديد من البرلمانيين بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، تساءلوا بحر الأسبوع الجاري، عن مآل تقارير بالجملة تم إنجازها حول تعثر إخراج تصاميم التهيئة إلى الوجود، ما تسبب في جمود تراخيص التعمير وعرقلة الاستثمارات المتعلقة بالسياحة والصناعة، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتوفير فرص الشغل.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن الغموض يلف جمود تصاميم التهيئة بوزان والعرائش والقصر الكبير وشفشاون، حيث سبق وقامت مصالح وزارة الداخلية بالبحث في جمود الملفات التعميرية، وتعثر المصادقة على تصاميم التهيئة، مع رفضها لتقاذف المسؤوليات بشأن جمود ملفات استثمارية.
وكانت أصوات معارضة من داخل المجلس الجماعي لوزان، أكدت على المحاسبة في جمود تصميم التهيئة، باعتباره وثيقة تعميرية تنظيمية تحدد حقوق استعمال الأراضي داخل المجال الترابي الذي تغطيه، فضلا عن تحديد مستقبل المدينة من خلال الاستثمار ورسم ملامح أماكن التجهيزات الجماعية، والمنشآت ذات المصلحة العامة، وكذا تحديد الأحياء والمآثر التاريخية، والمناطق الخضراء، ناهيك عن تحديد ضوابط استعمال الأراضي وضوابط البناء من حيث التخصيص والمناطق الجديدة المفتوحة للتعمير، والمناطق المحظورة البناء.
وسبق وأثارت تصاميم التهيئة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، جدلا واسعا من حيث التنزيل بالنسبة لفتح شوارع وطرق وغير ذلك، فضلا عن غياب استراتيجية واضحة بخصوص تحديد هوية ومستقبل كل مدينة من الناحية الاقتصادية، وتعثر إجراءات تحيين تصاميم إعادة الهيكلة، وعدم احترام مضامينها من قبل رؤساء جماعات ترابية من خلال الترخيص بشكل انفرادي دون استشارة مع الوكالة الحضرية، ما يرفع من نسبة العشوائية والفوضى وضياع مداخيل مالية مهمة على ميزانية الدولة.
ويسود ترقب وانتظار لما ستؤول إليه التحقيقات التي فتحتها فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في ملف تعثر خروج تصميم التهيئة بوزان لمدة تفوق 10 سنوات، ما يسائل الإدارة السابقة بالوكالة الحضرية بالعرائش، والجهات المعنية بالدراسات التقنية الميدانية، واللجان المختلطة التي تقوم بتحضير وثائق التعمير وتحديد مستقبل الأحياء المعنية لتشييد مناطق اقتصادية وتجارية وصناعية، وتشييد مؤسسات عمومية وبنيات تحتية وشق الطرق العمومية، والمساحات الخضراء، ومواكبة التطور العمراني، واستعداد جهة طنجة – تطوان – الحسيمة والمغرب عامة لاستقبال تظاهرات عالمية.
وكانت مصالح وزارة الداخلية فتحت تحقيقا في حيثيات وكواليس تعثر خروج تصميم التهيئة بوزان، ما تسبب في احتقان في أوساط المستثمرين والراغبين في البناء بالعديد من المناطق التابعة للوكالة الحضرية بالعرائش، وذلك وسط مطالب مستمرة من مهتمين، بكشف نتائج البحث الإداري وتقارير لجان التفتيش حول أسباب وحيثيات تعثر التصاميم بوزان والقصر الكبير والعرائش، مقابل المصادقة عليها بمناطق أخرى بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.





