
سفيان أندجار
دخلت إدارة الوداد الرياضي لكرة القدم مرحلة جديدة في تدبير عدد من الملفات الداخلية، في ظل تنامي الأخبار المتداولة حول الفريق على مواقع التواصل الاجتماعي، وما رافقها من جدل واسع داخل الأوساط الودادية، الأمر الذي دفع إبراهيم العسري، رئيس النادي، إلى عقد اجتماع مع أعضاء المكتب المديري عبر تقنية الاتصال عن بعد، لمناقشة تداعيات هذه الوضعية ووضع حد لما تعتبره الإدارة تشويشا على محيط الفريق.
وحسب مصدر مطلع، شكلت طريقة التعامل مع الأخبار المتداولة محورا أساسيا في الاجتماع، بعدما لاحظ مسؤولو النادي، خلال الفترة الأخيرة، انتشار مجموعة من المعطيات التي يتم تقديمها للجماهير باعتبارها حقائق نهائية رغم عدم صدورها عن أي جهة رسمية داخل الوداد.
وأكد المصدر أن المكتب المديري خلص إلى ضرورة اعتماد مقاربة أكثر صرامة في مواجهة الأخبار التي قد تمس بصورة النادي أو تؤثر على استقراره، مع التأكيد على أهمية التحقق من المعطيات قبل تداولها أو اعتمادها أساسا لمواقف أو قرارات.
وتوقف الاجتماع، أيضاً، عند ظاهرة أخرى أصبحت تثير انزعاج مسؤولي النادي، تتمثل في اقتطاع مشاهد من الحصص التدريبية وتقديمها خارج سياقها، قبل بناء استنتاجات بشأن وضعية لاعبين أو اختيارات المدرب، وهو ما يرى فيه مسؤولو الوداد محاولة للتأثير على الرأي العام الودادي وخلق نقاشات مبنية على معطيات غير مكتملة.
في الجهة المقابلة لم تتوقف الانتقادات الموجهة إلى المكتب المديري، إذ رفعت صفحات تقدم نفسها داعمة للوداد سقف مطالبها لإبراهيم العسري، معتبرة أن الرئيس لم يحقق، إلى حدود الساعة، عددا من الوعود التي سبق أن قدمها للمنخرطين. ويأتي في مقدمة هذه الوعود ملف المحتضن العالمي، الذي كان منتظرا أن يدخل شريكا تجاريا للنادي ويوفر دعما ماليا مهما لخزينته، وهو الملف الذي لازال يثير تساؤلات بين الجماهير حول مآله وتوقيت الإعلان عنه. وعلى المستوى الإداري لم يحسم المكتب المديري بعد هوية المنسق الإعلامي الجديد، بعدما تقرر تأجيل القرار إلى الأسبوع المقبل، بهدف استكمال المشاورات ودراسة الأسماء المرشحة قبل اختيار الشخص الذي سيتولى مهمة التواصل الرسمي للنادي.
وفي ملف بطائق الاشتراك، بلغت العملية مراحلها النهائية، إذ تواصل الإدارة مناقشة الجوانب المالية المرتبطة بها، مع محاولة تحقيق توازن بين مداخيل النادي والقدرة الشرائية للجماهير، بما يسمح بإطلاق صيغة تكون في متناول أكبر شريحة من الأنصار.
وعلى المستوى الرياضي تتجه إدارة الوداد إلى حسم صفقة زكرياء الصالحي، بعدما وصلت المفاوضات إلى مرحلة متقدمة، في وقت يبدو اللاعب قريبا من ارتداء القميص الأحمر.
في المقابل تتجه العلاقة بين الوداد وزهير المترجي إلى نهايتها، بعدما لم تفعل الإدارة، إلى حدود الآن، بند تمديد عقد اللاعب، الذي كان وقع الموسم الماضي عقداً لموسم واحد مع إمكانية التجديد لموسمين إضافيين، ما يجعل مغادرته أسوار بنجلون السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية.





