حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

حياة المغاربة البسطاء في مرمى عدسة «لايف» قبل سبعين سنة

عندما زار ماكافوي «الكاريان سنطرال»، لم تكن زيارته بهدف تسليط الضوء على المهمشين، إذ الملاحظ، من خلال الأرشيف في مجلة «لايف» الأمريكية، أن الرجل لم يحتفظ بصور من داخل «البراريك» الصفيحية، بل اكتفى بالتقاط صورة «بانورامية» من الأعلى، للكاريان، من مختلف الزوايا، ومر سريعا إلى تصوير أجواء بعض الأحياء المغربية نهارا وليلا

مقالات ذات صلة

 

يونس جنوحي

من رحلة مرافقة الملك الراحل محمد الخامس وولي العهد الأمير مولاي الحسن في ربيع 1956، ومجالسة وزراء الحكومة وكبار المسؤولين والتقاط الصور «بكل حرية» لأبرز الشخصيات المغربية، أثناء مزاولتهم مهامهم في قلب مكاتبهم، أو أثناء الاحتفالات في القصر الملكي، إلى مجالسة المغاربة البسطاء والتعرف على حياتهم عن قرب.. لم تكن عدسة توماس ماكافوي لتنعم بقسط من الراحة طيلة فترة مقامه في مغرب الاستقلال.

ماكافوي، الذي تعرف على المغاربة تحت ظل الحماية الفرنسية وجاب مناطق من المغرب، كان بالكاد يتعرف على أجواء الدار البيضاء ما بين مارس وماي 1956، عندما جال بعدسته في أحياء المدينة.. الأحياء الفرنسية التي بدأ الفرنسيون يغادرونها تباعا بعد الاستقلال، و«الكاريان»، أكبر تجمع سكاني متنوع في المغرب، تشكل أساسا من العمال النازحين من القرى ليستقروا في «بؤرة» من الصفيح، على هامش المخطط الفرنسي لجعل الدار البيضاء قطبا إفريقيا رائدا، ويكتبوا فصلا من تاريخ الذاكرة الجماعية المغربية، كلها كانت في مرمى عدسة ماكافوي.

كان «الكاريان» منطلقا لتشكيل ملامح الحياة المغربية بعد الاستقلال، وانطلق منه المقاومون، والنقابيون والسياسيون والفنانون..

عندما زار ماكافوي «الكاريان سنطرال»، لم تكن زيارته بهدف تسليط الضوء على المهمشين، إذ الملاحظ، من خلال الأرشيف في مجلة «لايف» الأمريكية، أن الرجل لم يحتفظ بصور من داخل «البراريك» الصفيحية، بل اكتفى بالتقاط صورة «بانورامية» من الأعلى، للكاريان، من مختلف الزوايا، ومر سريعا إلى تصوير أجواء بعض الأحياء المغربية نهارا وليلا.. لم يكن ماكافوي دقيقا -وربما هذه هفوة من إدارة أرشيف مجلة «لايف»- في التوثيق لبعض اللقطات الليلية من قلب الأحياء المغربية، وما إن كانت التُقطت فعليا في الدار البيضاء أو القنيطرة -بور ليوطي سابقا- أو الرباط.. لكن الأكيد أنها توثق لتجربة ماكافوي مع الفئات الشعبية.. إذ كان ينخرط فعليا في جولات بدون حراسة واستطاع أن يوثق لجوانب من حياة المغاربة البسطاء، ويوصلها إلى العالمية، قبل سبعين سنة من اليوم.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى