
أكادير: محمد سليماني
تحولت مجموعة من مرابد ركن السيارات بمدينة أكادير إلى فضاءات محتلة من قبل شركات كراء السيارات، وأصبحت هذه المرابد سوقا يتم فيها مزاولة نشاط كراء هذه السيارات واسترجاعها من قبل المكترين، الأمر الذي تسبب في أزمة خانقة في أماكن ركن المركبات بالنسبة لسكان المدينة وزوارها.
واستنادا إلى المعطيات، فإن مجموعة من شركات كراء السيارات، وكذلك عددا من الأشخاص الذين يكترون السيارات في “النوار”، يتخذون المربد تحت الأرضي “بزنقة المعرض”، فضاء لنشاطهم، لكون هذا المربد تحت أرضي يبعد عن الأعين وعن المراقبة، إضافة إلى اتساعه وكبره، حيث يتخذونه مستودعا يركنون فيه عشرات السيارات الخاصة بهم، في انتظار كرائها للراغبين في ذلك، الأمر الذي يجعل هذا المربد يعرف اكتظاظا دائما وانعداما متواصلا لأماكن فارغة يمكن للمرتفقين وزوار المدينة استغلالها في ركن سياراتهم الخاصة.
وبعد تنامي هذه الظاهرة التي أخذت في الاتساع، وتوافد مجموعة من الشركات الخاصة وملاك سيارات الكراء، دخلت جماعة أكادير على الخط، حيث أصدرت إعلانا تمنع فيه استغلال مربد “زنقة المعرض” في نشاط كراء السيارات. وأكدت الجماعة في إعلانها الموقع من قبل النائب الرابع للرئيس المفوض في الشؤون الاقتصادية والشرطة الإدارية، أنه يمنع منعا باتا ركن سيارات الكراء بالمربد التحت أرضي بزنقة المعرض بقصد استغلاله في نشاط الكراء، وكذلك استعمال المربد كمستودع أو فضاء لعرض سيارات الكراء أو تخزينها، كما منعت الجماعة اتخاذ هذا المربد مكانا لتسليم أو استرجاع سيارات الكراء داخل المربد أو استغلاله لأي نشاط تجاري أو مهني غير الغاية المخصص لها. وهددت الجماعة شركات كراء السيارات والخواص الذين يستغلون المربد في نشاط كراء السيارات بسحب المركبات المخالفة، وإيداعها بالمحجز الجماعي.
وفي السياق ذاته تحولت مجموعة من الفضاءات بالشوارع العمومية بأكادير إلى مرابد تحت تصرف مجموعة من المؤسسات الفندقية والمحلات التجارية والمطاعم خارج القانون، وتحولت بعض مراكن السيارات بعدد من الشوارع المحاذية لهذه الفنادق والمحلات التجارية والمطاعم إلى مراكن في ملكيتها، يمنع على الخواص ولوجها وركن سياراتهم فيها.
واستنادا إلى المعطيات، فقد احتلت بعض الوحدات الفندقية والمحلات التجارية أماكن مخصصة لركن السيارات مفتوحة في وجه العموم وغير مؤدى عنها بعدد من شوارع مدينة أكادير، إلى فضاء تحت تصرف هذه الفنادق والمحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، إذ تم وضع لوحات تشويرية وعجلات مطاطية وصناديق مشروبات غازية على طول أمكنة الركن، وذلك لمنع أي سيارة من الوقوف والتوقف، الأمر الذي أدخل عددا من زوار وسكان المدينة الذين يرغبون في ارتياد الشاطئ وأماكن التسوق في حالة حيرة بحثا عن مكان لركن سياراتهم.
وفي السياق ذاته، فقد حوّل عدد من الأشخاص من أصحاب “السترات الصفراء” عدة فضاءات أخرى مخصصة لركن السيارات بعدة أمكنة أخرى بالمدينة إلى مرابد تحت حراستهم، معترضين كل من حاول الخروج من تلك الأمكنة. كما يفرض هؤلاء الحراس العشوائيين مبالغ مالية تتجاوز ما هو مقبول، رغم أن الفضاءات التي يوجدون بها ليست مرابد في الأصل وإنما هي شوارع وأزقة يسمح فيها بالوقوف والتوقف. وما يزيد من حدة الاحتقان، تنامي أصحاب “السترات الصفراء” بعدد من مناطق وأحياء أكادير كما هو الشأن بالنسبة للمربد المحاذي للمركب التجاري “سوق الأحد”، خصوصا في وقت أعلنت فيه الجماعة الترابية للمدينة عن مجانية جميع مرابد ومراكن السيارات بعموم تراب مدينة أكادير حتى إشعار آخر.





