
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر جماعية أن مشروع إحداث منتزه وطني وحديقة للحيوانات بمدينة طنجة، والذي سبق أن صادقت عليه جماعة طنجة، يتجه نحو دخول الأرشيف، بعد أن ظل يراوح مكانه لأشهر، رغم ما كلفه من دراسات وأبحاث وتصورات لإخراجه إلى حيز التنفيذ. وحسب المصادر ذاتها، فإن المشروع اصطدم أساسا بصعوبة توفير العقار المناسب، في ظل ندرة الوعاء العقاري داخل المجال الترابي لطنجة، فضلا عن غياب الجدية الكافية في التعامل مع الملف، وهو ما دفع إلى البحث عن صيغ بديلة، من بينها اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية وإعادة تحيين المقرر الجماعي رقم .08/2022 وأوضحت المصادر أن الملف أعيد أخيرا إلى مصالح الجماعة للتداول بشأنه، غير أن استمرار التعثر يطرح تساؤلات حول مصير مشروع تم تقديمه في وقت سابق باعتباره من المشاريع الكبرى القادرة على تعزيز العرض السياحي والترفيهي بالمدينة وتحريك عدد من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.
وكانت لجنة التعمير وإعداد التراب والمحافظة على البيئة والممتلكات بجماعة طنجة قد صادقت، في وقت سابق وبإجماع أعضائها، على نزع ملكية مجموعة من الأراضي بهدف إحداث المنتزه الوطني وحديقة للحيوانات، غير أن هذه الخطوة لم تفض إلى نتائج عملية، ليستمر المشروع في مواجهة عراقيل مرتبطة أساسا بالعقار والمساطر والإرادة الفعلية لإخراجه إلى أرض الواقع. كما سبق للملف أن أثار نقاشا داخل مكونات الأغلبية بالمجلس الجماعي، بعدما سجل أعضاء اللجنة المعنية عدم توصلهم بجميع المعطيات والوثائق المرتبطة بالمشروع، باستثناء بعض الخرائط والوثائق المتعلقة بالمنطقة المقترحة لاحتضانه.
وطالب أعضاء اللجنة حينها بتوفير كافة المعطيات التقنية والمالية المتعلقة بالمشروع، بما في ذلك الكلفة المرتقبة ومختلف تفاصيله، قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأنه. ويرتبط مشروع الحديقة والمنتزه، وفق المعطيات، بفكرة طرحت عقب زيارة سابقة لحاكم مدينة مومباسا الكينية، بارك حسن جوهو، إلى طنجة، حيث جرى اقتراح إنجاز مشروع مماثل بالمدينة، على أن تتولى شركة خاصة الاستثمار فيه ضمن صيغة شركة مختلطة تشارك فيها جماعة طنجة. وكان التصور الأولي يتحدث عن إقامة المشروع على مساحة تقارب 208 هكتارات، وهو ما جعل توفير الوعاء العقاري أحد أكبر التحديات التي واجهته منذ البداية.





