
مصطفى عفيف
أصبح الوضع الذي آلت إليه خدمة الإنارة العمومية بمدينة سيدي بنور، يسائل رئيسة المجلس الجماعي، بعد مواجهتها بمطالب التدخل العاجل لوضع حد للأعطاب المتكررة واستعادة الخدمة بمختلف الشوارع والأحياء والأزقة المتضررة، بحيث أكد مستشار بمجلس الجماعة في مراسلة وجهها إلى رئيسة المجلس، أن عدداً من المصابيح العمومية ظلت معطلة لفترات طويلة دون أن تتم صيانتها، وهو ما أدى، بحسبه، إلى انتشار نقاط مظلمة داخل المجال الحضري، بما يهدد سلامة المواطنين ويعزز الإحساس بانعدام الأمن، فضلاً عن تأثيره على جمالية المدينة وصورتها.
وأثار محمد فكرة في المراسلة ذاتها تساؤلات بشأن استمرار هذه الوضعية، خصوصاً في ظل تعزيز مصالح الجماعة بتقنيين جدد، معتبرة أن توفير موارد بشرية إضافية كان يفترض أن يساهم في تحسين سرعة التدخل ورفع نجاعة عمليات الصيانة، غير أن واقع الحال، وفق المستشار، لا يعكس التحسن المنتظر، في وقت انتقد ما وصفه بمنطق انتظار شكايات المواطنين قبل التدخل لإصلاح الأعطاب، داعياً الجماعة إلى اعتماد مقاربة استباقية في تدبير شبكة الإنارة العمومية، تقوم على المراقبة الميدانية المنتظمة، والرصد المبكر للأعطاب، وتحديد النقط السوداء، إلى جانب وضع برنامج للصيانة الوقائية.
كما اقترح اعتماد آليات واضحة لتقييم أداء فرق الصيانة، وربط التدخلات بآجال محددة، بما يسمح بضمان استمرارية الخدمة وتحسين مستوى الاستجابة لملاحظات وشكايات السكان، داعيا في نفس السياق إلى رقمنة تدبير شكايات الإنارة العمومية، من خلال إحداث منصة إلكترونية عبر الموقع الرسمي للجماعة أو تخصيص نافذة رقمية تمكن المواطنين من الإبلاغ عن الأعطاب بسهولة، مع إمكانية تتبع مآل الشكاية ومراحل معالجتها.
واعتبر المستشار أن الانتقال إلى هذا النوع من التدبير الرقمي من شأنه تسهيل التواصل بين الجماعة والساكنة، والحد من الإجراءات الورقية، فضلاً عن تعزيز الشفافية ورفع مستوى جودة الخدمات العمومية.
وطالب المستشار في ختام مراسلته باتخاذ إجراءات «عاجلة وملموسة» لمعالجة أعطاب الإنارة العمومية بمختلف الشوارع والأزقة المتضررة، ووضع خطة عملية لإعادة الخدمة إلى المناطق المعنية، مع اعتماد آليات حديثة وفعالة لتدبير هذا المرفق الحيوي بما يستجيب لانتظارات ساكنة سيدي بنور.





