
خالد الجزولي
بلغ المنتخب الوطني لكرة القدم، المراحل الأخيرة من برنامجه الإعدادي، تحسبا لانطلاق نهائيات كأس العالم، عندما يواجه نظيره البرازيلي مساء يوم السبت المقبل على أرضية ملعب “ميتلايف” في نيويورك عن الجولة الأولى من دور المجموعات ضمن فعاليات النسخة 23 من “المونديال”.
وانطلقت تداريب المنتخب المغربي، عبر ثلاث مراحل، حيث سجل مركب محمد السادس بالمعمورة، مرحلتين من التحضيرات، خصصت الأولى التي امتدت لأربعة أيام ما بين 22 و26 من ماي الماضي، للحسم في اللائحة النهائية لـ “أسود الأطلس”، فيما عرفت المرحلة الثانية، التي جرت ما بين 29 ماي و3 يونيو الجاري من أجل مواصلة الاستعدادات تخللتها ودية أمام منتخب مدغشقر، وذلك قبل السفر صوب أمريكا، والانتقال إلى المرحلة الثالثة من البرنامج الإعدادي، خاض خلالها المنتخب المغربي ودية أخرى أمام منتخب النرويج.
ومع اقتراب العد العكسي لانطلاق النهائيات العالمية، ازداد حجم الضغط على كل مكونات المنتخب الوطني، حيث رفع محمد وهبي الناخب المغربي من نسق التحضيرات، بعدما استفاد اللاعبون من فترة راحة دامت يوما واحدا، مباشرة بعد نهاية ودية النرويج، في فرصة للالتقاط الأنفاس، لاسيما أمام كثرة التحضيرات وارتفاع عامل الحرارة، ناهيك عن إجراء المباراة الودية في توقيت صعب وعلى عشب أثار الكثير من الجدل بملعب “أرينا” بنيوجيرسي.
ويرتقب أن تستمر التداريب الجماعية للمنتخب الوطني، إلى غاية غد الجمعة، بمعدل حصة إلى حصتين إعداديتين في اليوم، على أن يعقد الناخب المغربي ندوة صحفية، ليلة المباراة أمام المنتخب البرازيلي، لتسليط الضوء على آخر المستجدات المتعلقة بالنخبة الوطنية، لاسيما أمام لعنة الإصابات التي لحقت بخمسة من العناصر الوطنية وبدرجات متفاوتة، ما أثير حول مصير اللاعبين المعنيين الكثير من الجدل بشأن استمرارهم مع “الأسود” أو مغادرتهم وتعويضهم بعناصر أخرى، في حال صعوبة التعافي في الوقت المناسب.
وشكلت ودية النرويج، فرصة مواتية للمدرب وهبي وخليته التقنية، من أجل تصحيح الأخطاء المرتكبة خاصة على مستوى خط الدفاع، والاشتغال أكثر على النجاعة الهجومية أمام مرمى المنتخبات المنافسة، بعدما فوت المنتخب الوطني، فرصة حسم ودية النرويج بشكل مبكر، أمام كثرة فرص التسجيل المتاحة، وعدم استغلالها بالشكل المطلوب.
ولايزال مصير العناصر الوطنية المصابين (نايف أكرد، شمس الدين طالبي، أنس صلاح الدين، نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي) معلقا، وتظل مشاركتهم من عدمها، رهينة بقرار المدرب وهبي، بعد التنسيق مع الطاقم الطبي، الذي يشرف عليه الفرنسي “بودو كريستوفر”، ومدى استجابتهم للبرامج العلاجية التأهيلية، التي تم وضعها لكل حالة على حدة، حيث إن ضيق العامل الزمني الفاصل عن مباراة البرازيل الأولى، قد يصعب أمر العودة والمشاركة على البعض منهم، على غرار المهاجم الزلزولي.
هذا، وسيكون المنتخب الوطني المغربي، السبت المقبل على موعد مع أولى مبارياته في نهائيات “المونديال”، عندما يلاقي نظيره البرازيلي بملعب “ميتلايف” في نيويورك عن الجولة الأولى، قبل أن يواجه منتخب اسكتلندا يوم 19 من الشهر ذاته على أرضية ملعب بوسطن لحساب الجولة الثانية، على أن يختتم دور المجموعات بمنازلة منتخب هايتي يوم 24 منه على أرضية ملعب أتلانتا، بحثا عن بطاقة العبور إلى الأدوار الموالية، والعمل على تجاوز الإنجاز المحقق في النسخة الماضية بقطر.
وهبي: نحن نحترم الخصوم لكننا لا نخشى أحدا
س.أ
يدخل المنتخب الوطني غمار كأس العالم لكرة القدم 2026 وهو يحمل طموحا كبيرا وثقة متزايدة في قدراته، حيث أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن “أسود الأطلس” مستعدون لمواجهة المنتخب البرازيلي في افتتاح مشوارهم في المونديال.
هذه المباراة لا تعتبر مجرد اختبار رياضي، بل محطة لإبراز صورة الكرة المغربية أمام أحد أعظم المنتخبات في التاريخ.
وأوضح وهبي أن المنتخب المغربي يكن كل الاحترام للبرازيل، بما لها من تاريخ عريق وأسلوب لعب مميز، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني الدخول بعقلية الخائف. فالمغرب أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه قادر على منافسة كبار العالم، بفضل التطور الذي شهدته الكرة الوطنية، والنتائج التي حققتها في مختلف الاستحقاقات.
وعمل الطاقم التقني على تجهيز اللاعبين من جميع الجوانب بدنية، تكتيكية وذهنية، ويرى وهبي أن مباريات المونديال تحسم فوق أرضية الملعب وليس فقط بالأسماء أو التاريخ، وهو ما يمنح المغرب فرصة حقيقية للظهور بصورة مشرفة أمام البرازيل.
وشدد الناخب الوطني على أن الثقة التي اكتسبها اللاعبون من التجارب السابقة تعد عاملا أساسيا في هذه المواجهة، مركزا على أهمية الالتزام بالتعليمات التقنية والاعتماد على اللعب الجماعي، وأن المنتخب المغربي لا يخشى أي منافس مهما كانت قوته، وأن احترام الخصم لا يتعارض مع الإيمان بحظوظ تحقيق نتيجة إيجابية.
وفي ختام تصريحاته، أكد وهبي أن الفوز على البرازيل ليس مستحيلا، بل هو تحد واقعي يدرك اللاعبون حجم المسؤولية فيه. الطموح هو تقديم أداء يليق بسمعة الكرة المغربية، وإسعاد الجماهير التي تنتظر بفارغ الصبر هذه اللحظة التاريخية.
ويلتقي المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي، بعد غد السبت، وتحديدا على الساعة الحادية عشرة ليلا، في مواجهة قوية تعد الأبرز في المجموعة، بحكم أنهما المنتخبان المرشحان بقوة للعبور إلى الدور الموالي.
العيناوي.. القلب النابض لـ«أسود الأطلس»
س.أ
نايل العيناوي، ابن أسطورة التنس المغربي يونس العيناوي، يكتب فصولا جديدة في تاريخ الرياضة المغربية، لكن هذه المرة فوق المستطيل الأخضر. في سن الرابعة والعشرين، أصبح القلب النابض لوسط ميدان المنتخب المغربي لكرة القدم، حيث يجمع بين القوة البدنية، الذكاء التكتيكي، والمهارة الفنية، ليقدم صورة متكاملة للاعب الوسط الحديث الذي يحتاجه أي فريق كبير.
بدأت رحلة العيناوي في الملاعب الفرنسية، حيث صقل موهبته وتدرج في الفئات السنية، قبل أن يسطع نجمه مع فريق لانس. هناك، لفت الأنظار بقدراته المميزة، ما فتح له أبواب الانتقال إلى نادي روما في صفقة بلغت قيمتها 25 مليون يورو.
ورغم المنافسة الشرسة داخل الفريق الإيطالي، نجح الدولي المغربي في فرض نفسه كلاعب أساسي تحت قيادة المدرب جيان بييرو غاسبيريني، الذي لا يتردد في الإشادة بدوره المحوري في المنظومة التكتيكية.
تألقه في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 شكل نقطة تحول في مسيرته، حيث قدم أداء استثنائيا جعله محط أنظار القارة والعالم. الصحافة الأوروبية، وعلى رأسها «كوريري ديلو سبورت»، وصفته بـ«الرجل القوي» و«أفضل لاعب وسط» في البطولة، وهو اعتراف يعكس قيمته المتصاعدة في كرة القدم العالمية.
اليوم، ومع إدراجه في القائمة الرسمية للمنتخب المغربي في كأس العالم 2026، يعيش نايل العيناوي حلما طال انتظاره. بالنسبة إليه، المشاركة في هذا الحدث العالمي ليست مجرد محطة رياضية، بل تجسيد لفخر الانتماء إلى بلده، ورغبة في مواصلة كتابة التاريخ بعد الإنجاز التاريخي لـ«أسود الأطلس» في نسخة 2022.
العيناوي لا يكتفي بقطع الكرات واسترجاعها، بل يساهم في صناعة اللعب وربط الخطوط، ليصبح حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم. بفضل تمريراته الدقيقة، قراءته الذكية للمباريات، وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، بات نموذجا للاعب الوسط العصري الذي يجمع بين الصلابة والخيال الكروي.
اهتمام أندية كبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة يعكس مكانته كإحدى أبرز المواهب المغربية الواعدة، القادرة على أن تصبح أيقونة جديدة لكرة القدم في المغرب والعالم.
اسكتلندا
كلارك يحذر لاعبيه بعد الشجار في التداريب
ي.أ
تدخل ستيف كلارك، مدرب المنتخب الاسكتلندي لكرة القدم، لإنقاذ لاعبيه من الإصابات، وذلك بعد الحدة التي تشهدها تدريبات المنتخب قبيل انطلاق كأس العالم التي ستجرى بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ويفتتحها المنتخب الاسكتلندي بمنازلة نظيره الهايتي.
وأفادت صحيفة “دي صن” الاسكتلندية بأن المدرب ستيف كلارك اجتمع مع لاعبيه، بعد نهاية الحصة التدريبية ليوم الاثنين الماضي، وطالبهم بتوخي الحيطة والحذر في التداريب، وعدم الإقدام على تدخلات قوية بين اللاعبين، وذلك بعد الندية التي شهدتها الحصص التدريبية بمجرد وصول المنتخب الاسكتلندي إلى الديار الأمريكية، لرغبة مجموعة من اللاعبين في كسب الرسمية، قبل انطلاقة المونديال.
وأضافت الصحيفة ذاتها أن الخطاب الذي بعثه المدرب كلارك للاعبيه جاء بعد نشوب خلاف بين لاعبَين في الحصة التدريبية، ليوم الاثنين المنصرم، والذي كاد أن يكلف إصابة أحدهما ويخلف توترا داخل معسكر المنتخب الاسكتلندي، ما جعله يطلب عقد اجتماع عاجل مع كل اللاعبين، حرص فيه على ضرورة توخي الحذر من ناحية التدخلات في التدريبات.
وواصلت صحيفة “ذا صن” تأكيد أن مدرب المنتخب الاسكتلندي ألغى مباراة ودية مع إحدى الجامعات الأمريكية، كان مقررا بشكل سري بعيدا عن وسائل الإعلام، قبل أن يتم إلغاؤها، بسبب خوف المدرب من الإصابات، ناهيك عن العياء الذي بات يشعر به اللاعبون مع اقتراب انطلاقة المسابقة العالمية.
وختمت الصحيفة نفسها متابعتها بأنه تم إنهاء الخلاف بين اللاعبين، معتبرة الأمر طارئا عادي يقع بين اللاعبين في الحصص التدريبية، خاصة أن كل واحد منهم يسعى إلى كسب ثقة مدرب المنتخب، هذا الأخير الذي سبق أن صرح بكون المجموعة التي رحل بها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتمثيل منتخبها في المونديال كلها رسمية، وليس عنده لاعب مهم وغير مهم، مؤكدا أن التشكيلة النهائية للمونديال لم يحسم فيها، ولو في مبارياته الودية الأخيرة.





