حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتعليمسياسية

سالم بايشي: فرض الفرنسية لغة لتدريس العلوم بأسلاك التعليم لا مبرر له

مشروع الهندسة اللغوية بين التناوب اللغوي ومخاوف تحييد العربية

في تصريح لـ«الأخبار»، بخصوص بلورة وتنزيل طرح القانون الإطار وقبله الرؤية الاستراتيجية، اعتماد التناوب اللغوي في منظومة التربية والتكوين، أوضح محمد سالم بايشي، وهو خبير تربوي ومفتش سابق، أن التناوب اللغوي صيغة توافقية انبثقت عن النقاش الذي شهده المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أثناء إعداد الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، حيث شكلت مسألة لغة تدريس العلوم إحدى القضايا الخلافية الأساسية في المجلس، بين من يدافع عن اعتماد اللغة العربية ومواصلة التعريب نحو التعليم العالي، ومن ينتصر للغة الفرنسية، ومن يرى الانتقال نحو اللغة الإنجليزية باعتبار مكانتها العالمية اليوم.

مقالات ذات صلة

 

الخلاف بين لغة التدريس وتدريس اللغات

بعد أخذ ورد ومقارنات بالتجارب الدولية، يضيف الخبير التربوي، تم التوافق على صيغة «التناوب اللغوي» التي تعتمدها بلدان متعددة اللغات، وأنه توثيقا لهذا التوافق وتوحيدا لتفسيره، تم إدراج تعريف له في الرؤية الاستراتيجية، بصيغة: (تعليم بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد باللغة الأجنبية) (الرؤية الاستراتيجية، ص: 84)، وقد تمت ترجمة هذا الاختيار في مشروع القانون الإطار 51.17، الذي بقي وفيا في صيغته الأصلية لما جاء في الرؤية الاستراتيجية.

وأشار الخبير التربوي محمد سالم بايشي إلى أنه عند إحالة مشروع القانون الإطار المذكور على مجلس النواب، فوجئ المتتبعون بتغيير جوهري في الصيغة التي تناولت التناوب اللغوي، حيث حولته من «تعليم بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد باللغة الأجنبية» إلى «تدريس بعض المواد، سيما العلمية والتقنية منها، أو بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد بلغة أو لغات أجنبية»، وهي الصيغة التي صادق عليها البرلمان، ونقضت التوافق الحاصل، وفرضت واقعا كانت الوزارة سائرة في تعميمه.

وأضاف الخبير التربوي المذكور أنه اليوم يصعب أن نتحدث عن تناوب لغوي في سلكي الثانوي الإعدادي والتأهيلي، حيث التنزيل اختصر الموضوع في تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، وتم تحييد اللغة العربية، أما الإنجليزية فيتم التلويح بنية اعتمادها أحيانا، كلما قل التوافق مع الشركاء الفرنسيين، بل الأدهى من ذلك، يوضح محمد سالم بايشي، أن تم إدراج اللغة الفرنسية في المواد العلمية بالتعليم الابتدائي مناوبة مع العربية، وهو ما لم يكن مطروحا البتة في الرؤية الاستراتيجية.

وبخصوص النقاش الدائر حول تباين الرؤى بشأن لغة التدريس، بين من يتشدد في الحرص على ضمان مكانة اللغة العربية في تدريس كافة المواد، بما في ذلك العلمية، وبين من يرى أهمية الانفتاح على اللغات الأجنبية والتدريس بها، لخدمة المنظومة التربوية، والمساهمة في تنزيل التوجهات الكبرى لإصلاحها، يرى الباحث التربوي محمد سالم بايشي بأنه ينبغي في هذا الصدد التمييز بين أمرين: الأمر الأول هو تدريس اللغات، والانفتاح على اللغات الأجنبية، خصوصا الأكثر انتشارا على المستوى العلمي والاقتصادي، وهذا أمر يكاد يكون مجمعا عليه من لدن الخبراء والمهتمين، والاختلاف فيه يتعلق بالأولويات والحيز الزمني المخصص، لا بالمبدأ في حد ذاته. والأمر الثاني، هو لغة التدريس، خصوصا تدريس العلوم، وهو الذي لا يزال للأسف موضوع فوضى في نظامنا التربوي، فنحن اليوم نعتمد خليطا من العربية والفرنسية في الابتدائي، ونفرض اللغة الفرنسية في الإعدادي والثانوي التأهيلي والعالي، دون مبرر بيداغوجي ولا سند قانوني، رغم أن الاتجاه العام في العالم اليوم هو التدريس باللغات الوطنية، بغض النظر عن مدى تقدم هذه اللغات أو مدى انتشارها. وأضاف محمد سالم بايشي أن خريطة العالم اللغوية، كما نشرتها بعض البحوث، تظهر أن الدول المتقدمة تقنيا واقتصاديا وتعليميا تدرس بلغاتها الوطنية، وأن الاستثناء الذي يعتمد اللغات الأجنبية ينحصر في الدول المتخلفة، والسائرة في طريق النمو، خصوصا في إفريقيا والبلاد العربية .

كما أوضح الخبير التربوي المذكور أنه من الناحية البيداغوجية يبذل المتعلم جهدا مضاعفا، حين يتعلم المفاهيم العلمية بلغة أجنبية، حيث يكون أمام تحديين، الأول يتعلق بالتحدي اللغوي والثاني يرتبط بالتحدي المفاهيمي، فضلا عن الإشكالات المرتبطة بالتدريس باللغة الفرنسية، في غياب تهيئة مسبقة للفاعلين، خاصة الأطر التربوية، ناهيك عن المناهج الدراسية، رغم محاولات الاستدراك الترقيعية. وكشف المفتش التربوي السابق أن الأجيال لا شك تدفع الثمن في غياب هندسة لغوية واضحة وحكامة تربوية ناجعة، رغم  أن القانون الإطار 51.17 أكد على هندسة لغوية لم تر النور بعد، وعلى لجنة دائمة للبرامج والمناهج تم تشكيلها وبقيت معطلة، معتبرا أن التوازنات والمصالح الاقتصادية للبلد هي ما يحسم الأمور، وليست الخبرة البيداغوجية ولا اللسانية، حيث ختم الخبير التربوي حديثه لـ«الأخبار» بقولة لعلي بن أبي طالب، حين قال لأصحابه وقد خذلوه: «لا رأي لمن لا يطاع».

 

ملاحظات المجلس الأعلى للتربية والتكوين

وجدير بالذكر أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي كان قد أصدر شهر يونيو من سنة 2023، رأيه بخصوص مشروع المرسوم المتعلق بتحديد تطبيقات الهندسة اللغوية بالتعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي، استجابة للطلب الذي أحالته عليه الحكومة بتاريخ 20 مارس 2023، بشأن مشروع المرسوم المذكور، حيث أشار إلى استحضار محددات الهندسة اللغوية والمقتضيات المتعلقة بتطبيقاتها، ضمن منظور شمولي ومتدرج من شأنه إحداث التغيير المنشود، لجعل اللغات رافعة أساسية ضمن النموذج البيداغوجي المؤطر لبناء «المدرسة الجديدة».

وأكد رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي تمت صياغته بتنسيق بين أعضاء المجلس، واللجنة الدائمة للمناهج والبرامج والتكوينات والوسائط التعليمية، وبدعم علمي من قطب الدراسات والبحث، حيث ارتكزت قراءة تطبيقات مشروع الهندسة اللغوية على مجموعة من التساؤلات، المرتبطة أساسا حول الغاية من مشروع مرسوم يحدد تطبيقات الهندسة اللغوية، وحول قدرة مشروع المرسوم في تفعيل التطبيقات المتعلقة بالهندسة اللغوية، وكذا حول ملاءمة مشروع المرسوم مع مضامين القانون-الإطار، ومدى انسجام المشروع مع التشريعات والقوانين ذات الصلة بتطبيقات الهندسة اللغوية.

وكشف رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين أن قراءة مضمون مشروع المرسوم توضح بأنه عمد إلى استنساخ مقتضيات المادة 31 من القانون-الإطار، وهذا ما جعله يتسم بالعمومية، حيث إن مجمل مواده انحصرت في تحديد الأهداف والمبادئ الأساسية المرتبطة بتطبيق الهندسة اللغوية، عوض تفصيل هذه المبادئ، وترجمتها إلى إجراءات عملية وتطبيقية، نوعية وكمية، واضحة الآجال، ومحددة من حيث الجهات المسؤولة والمعنية بتطبيقها. كما ركز مضمون المشروع، على القانون-الإطار كمرجعية تشريعية ملزمة في اتباع مبادئ وتوجيهات الهندسة اللغوية، في حين أن الأمر يستدعي أيضا إدراج القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والذي يحمل في طياته أحكاما تطبيقية حول كيفيات إدماج اللغة الأمازيغية في مجال التعليم، وكذا إدراج القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، والذي يحدد على المستوى المؤسساتي لإرساء التعدد اللغوي، صلاحيات المجلس الوطني للغات، واختصاصات أكاديمية محمد السادس للغة العربية، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والهيئة الخاصة بالحسانية واللهجات ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية الأخرى، والهيئة الخاصة بالتنمية الثقافية وحفظ التراث، والهيئة الخاصة بتنمية استعمال اللغات الأجنبية والترجمة.

كما اعتبر المجلس الأعلى للتربية والتكوين أن مشروع المرسوم المذكور تغيب عنه معطيات أساسية بخصوص دواعي إصداره، حيث يحيل مباشرة على المرجعيات التي تؤطره، في حين أنه كان من الأجدى أن يوضح، ويحدد، السياق الذي يأتي فيه، وأن يتطرق إلى ضرورة إعمال الهندسة اللغوية ضمن منظور شمولي ومتدرج، يضع حدا للوضعية التي تعرفها المنظومة التربوية حاليا على مستوى لغات التدريس، وتدريس اللغات. وأضاف أن غياب تمهيد أو تقديم يتيح فهم النص خلق بعض الالتباس والتناقض بين باقي مواده، حيث أشارت المادة الأولى من مشروع المرسوم إلى أنه «بموجب هذا النص ستحدد تطبيقات الهندسة اللغوية على صعيد التعليم المدرسي، وعلى الخصوص منها مستويات التعليم الأولي والابتدائي والثانوي والإعدادي والثانوي التأهيلي، وكذا على صعيد التكوين المهني والتعليم العالي»، في حين اتسمت المواد من 4 إلى 13 بصياغة تعميمية تمتح مباشرة من القانون-الإطار. مثلما أحالت المادة 13 على تحديد تطبيقات الهندسة اللغوية الخاصة بالتعليم العتيق، بموجب نص تنظيمي دون إرفاق طلب الرأي بهذا النص التنظيمي، وذلك تحقيقا للانسجام المنشود في الهندسة اللغوية، والأهداف المتعلقة بالإنصاف، وتكافؤ الفرص، وإمكانيات تسهيل الممرات بين مختلف أصناف المنظومة التعليمية، واكتفت المادة 14 بالقول إنه سيتم تحديد الوضع البيداغوجي لكل لغة من اللغات المعتمدة، وتدقيق الهندسة اللغوية وتطبيقاتها، وكذا لائحة الوثائق المرجعية، لتفعيلها وآليات اعتمادها بالنسبة إلى كل مكون من مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بموجب قرارات للسلطات الحكومية المعنية.

وبخصوص طريقة تصريف مقتضيات القانون-الإطار، لاحظ المجلس الأعلى للتربية والتكوين وجود قصور على مستوى التجانس الداخلي لتصريف مقتضيات القانون-الإطار ضمن مشروع المرسوم، حيث لم ينص في حيثياته القانونية على المواد 28 و31 و32 من القانون-الإطار ذات الصلة المباشرة باللغات، كما أنه انطلق من الإحالة على المواد 18 و27 و34 وهي إحالة لم تجد صداها في باقي مواد مشروع المرسوم، والتي كان من شأنها خلق ارتباط نسقي بين تطبيقات الهندسة اللغوية وبين آليات الجسور والممرات، وبين المراجعة الشاملة لنظام التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي. كما أكد رأي المجلس المذكور على أن التطبيقات البيداغوجية للهندسة اللغوية، لم يعمل المشروع على الإشارة إلى التدقيقات الضرورية، خاصة ما يتعلق بتحديد الإطار المرجعي للمنهاج، والدلائل المرجعية للبرامج والتكوينات، ودور اللجنة الدائمة للتجديد والملاءمة المستمرين للمناهج والبرامج والتكوينات. كما تضمن المشروع مجموعة من المصطلحات، من قبيل التناوب اللغوي وتطبيقات الهندسة اللغوية وتهيئة وتأهيل وتمكين وإتقان، دون تحديد مدلولها بشكل دقيق، وإن ذلك يؤثر على الانسجام بين المقتضيات الواردة فيه، وعلى مقروئيته كنص تنظيمي، فضلا عن أن الغموض الكبير الذي يشوب المفاهيم الجديدة الواردة في النص، وبدون أي تعريف يفسح المجال للتضارب في تفسيرها وتوظيفها بطرق مختلفة قد تكون متناقضة، سواء في النصوص التنظيمية، أو من لدن الجهات المسؤولة عن إعمالها. إضافة إلى ذلك، أشير في رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين إلى أن مشروع المرسوم اكتفى بالإشارة إلى التمكن من اللغات، فهما، وقراءة، وتعبيرا شفهيا وكتابيا، في حين أن المنتظر منه هو تحديد مفهوم الكفاية في علاقتها مع التنوع اللغوي والثقافي.

 

توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين

وأوصى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي باتخاذ إجراءات هيكلية عامة وتفصيلية لإعمال هندسة لغوية منسجمة مع الوثائق المرجعية، عبر استحضار مستلزمات المدرسة الجديدة، الحاملة لمشروع الارتقاء بالفرد والمجتمع، وإعمال النظرة النسقية التي يقتضيها الإصلاح الشمولي والعميق للمنظومة التربوية، بما في ذلك موقع الهندسة اللغوية، مع الحرص على إبراز معاملها في التطبيق، وإرساء النموذج البيداغوجي الكفيل بإحداث الطفرة النوعية التي تمكن من الانتقال من منطق الشحن إلى منطق التعلم والاستقلالية الفكرية، حيث تتمفصل الكفايات اللغوية مع سائر الكفايات التي تسهم في التكوين الفكري والثقافي والمواطني، وإطلاق أشغال اللجنة الدائمة للمناهج والبرامج والتكوينات، قصد إعداد الأطر المرجعية والدلائل البيداغوجية، التي من شأنها وضع الإطار الذي ستخضع له تطبيقات الهندسة اللغوية على المستوى البيداغوجي .

كما أوصى المجلس المذكور بتهيئة لغوية واضحة، متماسكة ومتكاملة ومتناسقة بين مكونات المنظومة التربوية، بمراحلها وتشعباتها، مع اعتماد إطار مرجعي عام للغات منسجم ومتكامل، من الأولي إلى العالي، ووضع إطار مرجعي للكفايات لكل مستوى تعليمي وتكويني معين، مع تحديد المستويات التعليمية الملائمة لإعمال الكفايات المرتبطة بالإتقان والتمكين والتأهيل، وإبراز التعزيز والترسيخ المتبادل بين التعلمات اللغوية (لغات التدريس وتدريس اللغات) لدى المتعلمين أنفسهم، باعتبارها مسارا وهدفا ضمن الوظيفية المعبر عنها في الرؤية الاستراتيجية. كما دعا المجلس إلى استباق الأجرأة بإعداد الموارد البشرية، والعمل بالتدبير التوقعي للوظائف والكفايات لمدرسي اللغات على مستويات منظومة التربية والتكوين، وتحديد الشروط النظامية لولوج مهنة تدريس اللغات أو التدريس بها، والشروط البيداغوجية للتكوين والتدريس والتقويم المهني، سيما تحديد معايير ومستويات التحكم في الكفايات اللغوية اللازمة لممارسة التدريس باللغات، فضلا عن تدقيق مواصفات وكفايات مدرسي المواد اللغوية وفق الدلائل المرجعية للوظائف والكفايات، وتوفير الموارد البشرية بالأعداد الكافية المتخصصة في تدريس اللغات، إضافة إلى التوصية بضرورة توفير مربيات ومربين متمكنين من اللغات في التعليم الأولي، مع الارتقاء بتكوينهم الأساس والمستمر.

وأوصى المجلس الأعلى للتربية والتكوين، أيضا، بتضمين التكوين الأساس لأساتذة المواد العلمية، سيما أساتذة السلك الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، وحدات حول مقاربة تدريس المواد غير اللغوية Linguistiques Non Disciplines، وتطوير الكفايات المهنية، ارتباطا بمقاربات التدريس غير اللغوية، ومواكبة إرساء التناوب اللغوي بالتعليم المدرسي، عن طريق تشخيص مستوى التحكم في لغة التدريس والارتقاء بالأداء المهني للمدرسين من خلال التكوين المستمر، وإعداد هيئة التفتيش التربوي ومؤطري المكونين في سائر المؤسسات المعنية بشكل منسجم مع الاختيارات المعتمدة للهندسة اللغوية، وتوجيه البحث في مجال التربية نحو قضايا راهنة ومستقبلية في مجال تدريس اللغات والتدريس بها.

كما دعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى إرساء التعدد اللغوي المنصوص عليه في الوثائق المرجعية، انطلاقا من تحديد القرابة اللغوية بين اللغة العربية والأمازيغية، باعتبارهما لغتين رسميتين، واللغة الفرنسية والإنجليزية والإسبانية باعتبارها لغات أجنبية، وتكييف البرامج الدراسية، والإيقاعات الزمنية بناء على ذلك، وعلى اللغة المتداولة في الوسط العائلي، والابتعاد عن استعمال العبارات الغامضة، وإلى إحداث شراكات مع مراكز اللغات الأجنبية معترف بها من طرف الدولة، وتوفيرها بالمجان لكافة الطلبة بمختلف المؤسسات الجامعية، وإرساء البنيات، مع تحديد أدوار المتدخلين على كافة المستويات، وتفعيل مبدأ التفريع المنصوص عليه في الدستور (الفصل141) والقانون-الإطار (المادة 40) عبر إرساء الهندسة اللغوية، خاصة ما تعلق بالبنيات الإدارية للبحث والابتكار البيداغوجي لتطوير اللغة العربية والأمازيغية، وتجديد وتطوير الدعائم الديداكتيكية لباقي اللغات المعتمدة جهويا.

كما نبه المجلس الأعلى إلى ضرورة تحديد بنيات مختصة في الإنتاج التربوي، مع تدقيق أدوار ومهام بنيات التدبير البيداغوجي على الأصعدة المركزية والجهوية والمحلية من منسقيات التفتيش التربوي، والتوجيه، ومراكز التنشيط، والابتكار، والتوثيق البيداغوجي، فضلا عن تعبئة شركاء محليين وجهويين، وتحديد أدوار المتدخلين من داخل المؤسسة، والتوظيف الأمثل للموارد التي يمكن أن يوفرها المحيط في مختلف جهات البلاد، وإدراج مشاريع للارتقاء بالتعلمات اللغوية ضمن مشروع المؤسسة المندمج، مع الحرص على إدراج البعد الثقافي بوصفه أساسا لتعزيز الهوية المغربية، وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية والأجنبية. إضافة إلى التوصية بوضع مخطط جهوي على مستوى كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين، للارتقاء بالقدرات اللغوية في الفرنسية لفائدة الأساتذة المكلفين بتدريسها في التعليم الابتدائي، والثانوي الإعدادي، وأساتذة المواد العلمية بالسلك الثانوي التأهيلي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى