
الأخبار
علم، لدى مصادر جيدة الاطلاع، أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط حسمت، بحر الأسبوع الماضي، محاكمة شخصين متورطين في تنفيذ سرقات من داخل ورش إعادة بناء المركب الرياضي مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط الذي احتضن أخيرا فعاليات كأس إفريقيا للأمم.
وأدانت الهيئة القضائية المذكورة المتهمين بالحبس النافذ بعد متابعتهما في ملفين متفرقين مرتبطين بجناية السرقة الموصوفة المقرونة بأكثر من ظرف تشديد، والتزوير واستعماله.
وتتعلق الواقعة الأولى بشاب في العشرينات من عمره أدانته المحكمة بسنتين ونصف السنة حبسا نافذا، جرى ضبطه في وضعية تلبس باستعمال وثيقة مزورة بمدخل الورش الضخم، حيث قام باستعمالها من أجل سرقة شحنة كبيرة من الأسلاك الكهربائية والنحاسية غالية الثمن، من خلال نقلها إلى خارج الورش في اتجاه أحد المستودعات المملوك لشركة تعنى بالمتلاشيات بضواحي العاصمة الرباط.
وحسب معطيات الملف، قادت يقظة حارس الأمن الخاص إلى اكتشاف عملية التزوير والسرقة، بعد أن انتابه الشك حول قانونية الوثيقة التي أدلى بها المستخدم بمدخل الورش الضخم المرتبط بإعادة بناء المركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، ما دفعه لاستدعاء رؤسائه إلى عين المكان من أجل التأكد من شرعية الوثيقة، قبل أن يتبين أنها مزورة، وأن الأمر يرتبط بسرقة موصوفة استهدفت معدات وأسلاكا كهربائية، كانت في طريقها نحو مستودع متلاشيات، مقابل تحصيل أموال من صاحبه.
وجرى الاتصال بالمصالح الأمنية التي قادت المتهم إلى مقر المنطقة الأمنية بيعقوب المنصور، حيث اعترف بالمنسوب إليه، مدعيا أنه تلقى الأمر بإخراج كمية الأسلاك إلى خارج الورش عبر سيارة الخدمة من طرف مسؤول بالورش، ما دفع النيابة العامة إلى استدعاء هذا الأخير، الذي توبع في حالة سراح قبل أن تبرئه المحكمة لاحقا.
أما الواقعة الثانية، التي تداولتها الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، فتتعلق بسرقة معدات من داخل الورش نفسه باستعمال دراجة ثلاثية العجلات (تريبورتور).
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر غشت من سنة 2024، التي تزامنت مع المراحل الأولى لهدم مركب مولاي عبد الله، من أجل إعادة بنائه، حيث فطن حارس أمن خاص لتحركات مشبوهة لدراجة ثلاثية العجلات بمحيط الورش، ولما اقترب منها اكتشف أنها مملوءة عن آخرها بمعدات خاصة عبارة عن عتاد وأسلاك نحاسية وكهربائية، ليتم إخطار المصالح الأمنية التي حضرت إلى عين المكان من أجل المعاينة واقتياد المتهم إلى مقر المنطقة الأمنية، حيث وضع رهن الحراسة النظرية، قبل عرضه على الوكيل العام الذي قرر إيداعه سجن تامسنا، بتهمة السرقة الموصوفة المقترنة بأكثر من ظرف تشديد.
وبعد ثلاث جلسات محاكمة بغرفة الجنايات الابتدائية، أدانت الهيئة القضائية المتهم بسنتين حبسا في حدود سنة نافذة.





