
النعمان اليعلاوي
علمت «الأخبار» أن المصالح المركزية التابعة لـوزارة الداخلية وجهت استفسارات رسمية إلى عدد من رؤساء المجالس الجماعية عبر عمال العمالات والأقاليم، تطالبهم فيها بتقديم توضيحات مفصلة بخصوص ملاحظات رصدتها تقارير تفتيش همت تدبير الصفقات العمومية وسندات الطلب داخل جماعات ترابية.
وأفادت معطيات متطابقة بأن هذه المراسلات جاءت عقب تقارير أنجزتها لجان تفتيش تابعة للوزارة، وقفت على اختلالات مرتبطة، أساسا، بما وصف بالاستعمال المفرط لسندات الطلب في تدبير الطلبيات الجماعية، بدل اللجوء إلى مساطر الصفقات العمومية في حالات يفترض فيها احترام قواعد المنافسة والشفافية.
وطالبت المصالح الوصية رؤساء الجماعات المعنيين بتبرير دوافع اللجوء المكثف إلى هذه الآلية، مع تقديم المعطيات والوثائق التي تفسر ظروف اتخاذ تلك القرارات، في أفق تقييم مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية. وتندرج هذه الخطوة، وفق المصادر نفسها، في إطار تشديد المراقبة الإدارية والمالية على تدبير الطلبيات العمومية بالجماعات الترابية.
وأوضحت المعطيات أن التقارير التفتيشية سجلت مؤشرات اعتُبرت غير عادية في بعض الحالات، من بينها تجزئة الطلبيات، أو تكرار إسنادها عبر سندات الطلب، وهو ما دفع مصالح الداخلية إلى التحرك لمساءلة المسؤولين الجماعيين المعنيين، تفاديا لأي خروقات محتملة قد تمس قواعد الحكامة الجيدة.
وتأتي هذه التطورات في سياق توجه عام داخل وزارة الداخلية يروم إحكام مراقبة تدبير الشأن المحلي، خاصة في ما يتعلق بالنفقات العمومية والطلبيات، بالنظر إلى حساسيتها وتأثيرها المباشر على المال العام وعلى جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين.
ويرتقب أن تعمد المصالح المختصة، بعد توصلها بأجوبة رؤساء الجماعات، إلى دراسة التبريرات المقدمة واتخاذ ما يلزم من إجراءات، سواء عبر حفظ الملاحظات في حال ثبوت سلامة المساطر، أو تفعيل المساطر الإدارية والقانونية المناسبة، إذا ثبتت اختلالات تستوجب المتابعة.





