
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن صراعات طاحنة تدور حول ملف البناء العشوائي بتطوان، منذ الأيام القليلة الماضية، حيث تقوم جهات بتصوير فيديوهات والتقاط صور لبنايات قبل نشرها على منصات التواصل الاجتماعي ومطالبة السلطات المختصة بالتدخل، وهو الشيء الذي تم بالفعل في بعض الحالات ليظهر أن بعض البنايات مرخصة، وسط تحذير من المهتمين بالشأن العام المحلي، من مشاكل الانتقائية في التبليغ، وفتح المجال قصد الابتزاز بطرق ملتوية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الخروقات التعميرية تتطلب مراقبتها الصفة الضبطية، وإنجاز محاضر رسمية بتنسيق مع وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، مع عدم الانتقائية في تسجيل المخالفات وتتبع عمل دوريات المراقبة في احترام للقانون وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أن الغيرة على الشأن العام لا تعني التشهير بالمواطنين بانتقائية وابتزازهم بطرق ملتوية، وانتحال صفة ضباط مراقبة التعمير.
وأضافت المصادر عينها أن مصالح وزارة الداخلية بالشمال، سبق وأعدت تقارير بشأن قيام مسيري بعض الصفحات الفيسبوكية المشبوهة بنشر صور خروقات تعميرية بانتقائية والعلاقة الخفية مع مسؤولين ومنتخبين، واستهداف بعض المشاريع العقارية التي ظهر أنها مرخصة، فضلا عن شبهات الابتزاز المالي، ما يكرس للفوضى في المراقبة ويربك تتبع الخروقات التعميرية ويفتح المجال لكل مسيري الصفحات على المواقع الاجتماعية، للتنافس في ارتكاب جرائم الابتزاز وانتحال الصفة.
وذكر مصدر الجريدة أن عمل الجمعيات يؤطر بالقانون، كما أن فوضى النشر بالمنصات الاجتماعية لا يمكنها تعويض عمل أطر وزارة الداخلية في مراقبة التعمير وزجر المخالفات، هذا إلى جانب عدم إغفال حق المواطن في تسوية ملفاته بالقانون بعيدا عن عدسات مسيري الصفحات المشبوهة وممارسة التشهير، والضغط بطرق ملتوية لتحقيق أجندات ضيقة، علما أن الخروقات التعميرية والعشوائية مجرمة بالقانون وعلى كل جهة أن تتحمل مسؤوليتها فيها في إطار مؤسساتي خارج الفوضى المصطنعة والأجندات الغامضة.
وأضاف المصدر نفسه أن عمل الجمعيات في جميع المجالات، لا يمكنه تعويض العمل الرسمي، ولا توجيه لجان المراقبة بطرق ملتوية لخدمة أجندات ضيقة، كما أن مسيري عدد من الصفحات الفيسبوكية المشبوهة سبق أن وضعت شكايات وتقارير بالجملة ضدهم، لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، في موضوع الابتزاز والتشهير، وهو ما يمكن أن يعود إلى الواجهة بقوة مع قرب الانتخابات البرلمانية واستعمال هذه الصفحات المختصة في الطعن في الأعراض لإثارة الرعب في نفوس الضحايا، وتوجيه الناخبين والضغط بحملات منظمة على الأصوات المحايدة لتصطف إلى جانب الجهات المُمولة.





