
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي تترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، توصلت بمراسلات برلمانية تُثير ملف الارتفاع المتسارع لأسعار كراء السكن بمدينة طنجة، بخصوص التحولات الاقتصادية والصناعية والسياحية التي تعرفها المدينة خلال السنوات الأخيرة، في ظل ما يشبه تغول “لوبي” الكراء بالبوغاز.
وحسب المصادر، فإن هذه المراسلات نبّهت إلى أن الطلب المتزايد على السكن، مقابل محدودية العرض الموجه للكراء، ساهم في ضغط قوي على السوق العقارية، ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة فئات الأجراء والطبقة المتوسطة والشباب المقبلين على الاستقرار الأسري.
وتشير المعطيات الواردة في المراسلات البرلمانية إلى أن مدينة طنجة تشهد منحى تصاعديا في أسعار الكراء، سواء في الأحياء المركزية أو في المناطق المحيطة بها، وهو ما بات يثير مخاوف من تحول السكن إلى عبء اقتصادي ثقيل على الأسر.
وفي هذا السياق، استندت المراسلات إلى معطيات صادرة عن منصة متخصصة، تفيد بأن متوسط كراء شقة صغيرة في وسط المدينة قد يصل إلى ما يعادل 97 في المائة من متوسط الدخل الصافي، وهو مؤشر اعتُبر، وفق نفس المصادر، دالا على فجوة واضحة بين مستويات الأجور وكلفة السكن.
وتضيف المصادر أن هذه الوضعية تُطرح بإلحاح في ظل استمرار ارتفاع الطلب على الإيجار، دون مواكبة كافية على مستوى العرض السكني الموجه للفئات المتوسطة وذات الدخل المحدود، ما يساهم في توسيع دائرة الضغط على السوق ورفع الأسعار بشكل متواصل.
ونبهت المراسلات إلى أن غياب آليات تنظيمية فعالة لسوق الكراء، سواء على مستوى ضبط الأسعار أو تتبع الوسطاء والمضاربات العقارية، قد يكون من بين العوامل التي تزيد من حدة هذا الارتفاع، وتحد من قدرة الأسر على الولوج إلى سكن لائق داخل المدينة.
وفي هذا الإطار، استفسرت فرق برلمانية الوزيرة الوصية حول تقييمها لوضعية سوق الكراء بمدينة طنجة، ومدى انعكاس هذا الارتفاع على القدرة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز العرض السكني الميسر لفائدة الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود.
وتساءلت المراسلات عن إمكانية وضع آليات عملية لتنظيم سوق الكراء، والحد من المضاربات العقارية التي تساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر، في ظل التحولات العمرانية والاقتصادية المتسارعة التي تعرفها المدينة.





