
مصطفى عفيف
تصاعدت مطالب محلية بجماعة موالين الواد بإقليم بنسليمان بضرورة فتح تحقيق تقني عاجل بشأن جودة الأشغال الجارية بالطريق الإقليمية رقم P3330، وذلك على خلفية معطيات ميدانية تتحدث عن استعمال مواد حصوية «غير مطابقة للمعايير التقنية» المعتمدة في مشاريع الطرق.
وفي هذا السياق، وجّه محمد فارح، المستشار الجماعي ورئيس لجنة المرافق العمومية والشؤون العامة بجماعة موالين الواد، مراسلة رسمية إلى عامل إقليم بنسليمان، دعا من خلالها إلى التدخل العاجل لإيفاد لجنة تقنية مختصة قصد إجراء معاينة ميدانية دقيقة للأشغال المنجزة ومراقبة جودة المواد المستعملة بالورش.
وأوضح المصدر ذاته أن المعاينات الميدانية كشفت، حسب تعبيره، عن استعمال حصى يحتوي على نسب مرتفعة من الأتربة والطين الأحمر، يُعتقد أنه جُلب من مقالع لا تستجيب للمواصفات المطلوبة، وهو ما انعكس – وفق المراسلة – على وضعية الورش من خلال تسجيل مظاهر توحل وتراكم للطين بعدة نقاط بالطريق موضوع الأشغال.
وأشار المسؤول الجماعي إلى أن هذه المؤشرات تثير مخاوف بشأن مدى احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها في مشاريع البنية التحتية الطرقية، محذراً من انعكاسات محتملة على متانة الطريق وسلامة مستعمليها مستقبلاً.
وأكدت المراسلة ذاتها توفر معطيات موثقة، من بينها تسجيلات فيديو وصور ميدانية، يمكن وضعها رهن إشارة الجهات المختصة قصد التحقق من طبيعة المواد المستعملة ومدى مطابقتها للمواصفات التقنية المطلوبة.
وطالب المستشار الجماعي السلطات الإقليمية باتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة في حال ثبوت أي إخلال أو تجاوز من شأنه التأثير على جودة المشروع أو الإضرار بالمال العام.
وفي سياق متصل، أثارت المراسلة أيضاً قضية وجود سور تابع لبناية وُصفت بـ “العشوائية” بدوار مقيلبات، قالت إنه مقام داخل الملك العمومي الطرقي، مما يشكل – بحسب المصدر نفسه – عرقلة لحركة السير ومساساً بانسيابية الطريق، مع الدعوة إلى فتح معاينة قانونية وتقنية بشأنه واتخاذ التدابير المناسبة وفق القوانين الجاري بها العمل.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه دعوات فعاليات محلية ومدنية إلى تشديد المراقبة التقنية على مشاريع البنية التحتية بالإقليم، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ضماناً لجودة الأشغال وحمايةً للمال العام.





