
طنجة: محمد أبطاش
جرّ فريق برلماني وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى المساءلة تحت قبة البرلمان، على خلفية ما وصفه بـ«حرمان مسنة أرملة من حقها في التتبع والعلاج بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة»، بسبب عجزها عن أداء ما تبقى من مصاريف العلاج.
وحسب المعطيات التي تضمنها السؤال البرلماني الموجه إلى وزير الصحة، فقد بلغ إلى علم الفريق الوضع الصحي والاجتماعي الصعب لسيدة تدعى «ع.ص»، البالغة من العمر 84 سنة، وهي أرملة تعيش دون دخل قار أو معيل، كما أنها لا تستفيد من أي نظام للتغطية الصحية.
وأوضح الفريق أن المعنية بالأمر تعرضت لأزمة صحية خطيرة استدعت نقلها إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة على مستوى القلب، بلغت تكلفتها الإجمالية 23 ألف درهم، وذلك في إطار الملف الطبي عدد 23/GST/H/HUG/26.
وأضاف أن الوضعية الاجتماعية الهشة للمريضة جعلتها عاجزة عن تسديد المبلغ الكامل للعلاج، مشيرا إلى أن مواطنا تكفل بأداء مبلغ أولي قدره 5000 درهم، كما وقع التزاما كتابيا بأداء ما تبقى من المستحقات، مع تحركات موازية للتواصل مع جمعيات مدنية، قصد توفير الدعم المالي اللازم.
وفي هذا السياق، حسب الفريق البرلماني، تم بالفعل أداء مبلغ إضافي يناهز 3000 درهم من طرف إحدى الجمعيات، التي عبرت، وفق السؤال البرلماني، عن موافقتها المبدئية على تحمل باقي تكاليف العلاج.
وسجل الفريق البرلماني ما اعتبره «تطورا مقلقا»، بعدما أكد أن إدارة المستشفى رفضت تمكين المعنية من الاستفادة من موعد طبي للمراقبة 2026، بدعوى عدم تسديد ما تبقى من المصاريف العالقة، الأمر الذي حال دون تتبع وضعها الصحي بعد العملية الجراحية.
وأشار الفريق البرلماني إلى أن المسنة تقيم حاليا بمدينة العرائش، في ظروف صحية ونفسية متدهورة، تتفاقم يوما بعد يوم، بسبب غياب المتابعة الطبية الضرورية بعد العملية الجراحية، التي خضعت لها على مستوى القلب.
وكشف الفريق البرلماني أن شكاية تم رفعها عبر البوابة الإلكترونية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل التدخل والنظر في حالتها الإنسانية والاجتماعية، غير أن الملف ظل، بحسب المعطيات ذاتها، دون معالجة فعلية، أو تدخل ملموس إلى حدود الساعة.
وأمام هذه المعطيات، طالب الفريق البرلماني وزير الصحة بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتمكين السيدة المعنية من حقها في الرعاية الصحية، وضمان تتبع حالتها الطبية، خاصة بالنظر إلى سنها المتقدمة، ووضعيتها الاجتماعية الهشة، وحاجتها الملحة إلى المواكبة الصحية المستمرة بعد العملية الجراحية.





