حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

الداخلية تجر رؤساء جماعات ونوابهم إلى القضاء

بسبب تقارير سوداء رصدت جرائم وخروقات خطيرة بقطاع التعمير

محمد اليوبي

 

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن وزير الداخلية أعطى تعليمات صارمة لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، من أجل إحالة ملفات تخص رؤساء جماعات ونوابهم على القضاء، وذلك بسبب مسؤوليتهم القانونية عن جرائم ومخالفات التعمير التي ترتكب داخل النفوذ الترابي للجماعات التي يتحملون مسؤولية تسييرها.

وأفادت المصادر بأن هذه التعليمات تدخل في إطار المجهودات المبذولة من طرف السلطات لمحاصرة كل الخروقات والاختلالات التي تشوب قطاع التعمير، وخاصة بعمالات الرباط وسلا وطنجة وفاس ومكناس والدار البيضاء وتمارة والصخيرات والنواصر، وجاء ذلك بعدما سجلت تقارير صادرة عن جهات رسمية وجود تلاعبات خطيرة في قطاع التعمير ببعض الجماعات التابعة للعمالات سالفة الذكر، من قبيل منح مهندسين لشهادات المطابقة لمشاريع لم يتم استكمال أشغالها ودون مطابقتها لتراخيص التصاميم. وشددت المراسلة على أن التصاريح الموقعة من طرف المهندسين المعماريين لا تعفي رؤساء الجماعات الترابية من مسؤولياتهم القانونية.

 

اختلالات تعميرية

أكدت تقارير، أنجزتها المتفشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، أن تسيير قطاع التعمير يعرف مجموعة من الاختلالات تتعلق، خصوصا، بعدم احترام الضوابط القانونية المعمول بها، ومنها تسليم رخص بناء فوق بقع ناتجة عن تقسيم وتجزيء غير قانونيين. ناهيك عن أن بعض الملفات تتم معالجتها خارج منصة «رخص» الإلكترونية، فضلا عن تسليم رخص ربط بشبكة الكهرباء في غياب رخص السكن أو التصريح بانتهاء الأشغال وإغلاق الورش، بالإضافة إلى منح شواهد إدارية غير قانونية من أجل بيع قطع أرضية أو تحفيظها، ناتجة عن تجزيء غير قانوني، وقيام بعض نواب الرئيس بمنح رخصة بناء رغم عدم توفرهم على تفويض في ميدان التعمير.

ولاحظت تقارير المفتشية تسليم رخص انفرادية دون الأخذ بالرأي الملزم للوكالة الحضرية لبنايات متواجدة في مناطق محرمة البناء وبنايات غير قانونية لا تحترم تصميم التهيئة وتصاميم إعادة الهيكلة وبنايات لا تحترم كناش تحملات التجزئات المعنية بها.

ورصدت المفتشية العامة قيام بعض رؤساء الجماعات بالإشهاد على تصحيح عقود عرفية تهم عقارات ناتجة عن تقسيم غير قانوني، ومنح رخص السكن لبنايات رغم مخالفتها لتصميم التهيئة أو التصاميم الهيكلية أو التصاميم المرخصة، وإدخال تغييرات بطريقة غير قانونية على مشروع مرخص مع الترامي على الملك العام، وتسليم رخص إصلاح لأشغال تستدعي الحصول على رخص بناء.

بدورها رصدت المجالس الجهوية للحسابات جملة من الاختلالات التي تشوب قطاع التعمير وتدبير المجال، من خلال عدم التوفر على تصاميم التهيئة أو التأخر في إعدادها، حيث لوحظ، في هذا الصدد، عدم توفر معظم الجماعات المراقبة على تصاميم تهيئة مصادق عليها أو التأخر في إخراجها إلى حيز الوجود من طرفها، وذلك بالرغم من أهمية هذه التصاميم في تأطير النمو العمراني للجماعات الترابية، باعتبارها وثائق تنظيمية تحدد حقوق استعمال الأراضي وكذا المقتضيات القانونية المطبقة، وهو ما يؤدي إلى إحداث فراغ على مستوى تغطية المجال الجماعي بالتجهيزات والمرافق العمومية الضرورية لتلبية حاجيات السكان بالموازاة مع التطور العمراني السريع، كما يتسبب في انتشار البناء العشوائي، وكذا التقسيم غير القانوني للأراضي، مع تسجيل التقرير مخالفة شروط إحداث التجزئات السكنية.

 

مسؤولية الجماعات الترابية

من خلال فحص ملفات التجزئات المحدثة بعدة جماعات، تبين أن هذه الأخيرة لا تتأكد من مدى ملاءمة الأشغال المنجزة للمعايير التقنية المعمول بها والوثائق التقنية ذات الصلة، فضلا عن عدم حرصها على إنجاز أصحابها لبعض التجهيزات الواردة في دفاتر التحملات أو عدم مخالفتهم للتصاميم المصادق عليها، كما هو الشأن بالنسبة لعدم استكمال المجزئين لأشغال الطرق والممرات والإنارة العمومية وقنوات الصرف الصحي، وتخصيص المناطق المعنية بإحداث المساحات الخضراء.

ولوحظ، كذلك، قيام بعض الجماعات بالتسلم المؤقت لأشغال التجزئات دون القيام بتحصيل الرصيد المتبقي عن الرسم المستحق، وكذا الترخيص بإحداث تجزئات سكنية قبل تسوية الوضعية العقارية للأراضي المعنية بها. ووقف قضاة المجلس الأعلى للحسابات على عدم احترام المقتضيات المتعلقة بمنح رخص البناء، وتبين، من خلال المعاينات الميدانية المنجزة بتراب الجماعات المراقبة، تواجد مجموعة من البنايات التي تم تشييدها أو شرع في تشييدها دون الحصول على الرخص اللازمة، كما قام رؤساء مجالس بعض الجماعات بمنح رخص للبناء بشكل انفرادي ودون أخذ رأي اللجنة الإقليمية المختصة، ولوحظ، في السياق  نفسه، عدم إلزام الإدارات العمومية بالحصول على الرخص قبل مباشرة عمليات البناء، وكذا منح رخص إصلاح المباني عوض رخص للبناء.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى