
طنجة: محمد أبطاش
استنفرت منشورات متداولة على إحدى صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعدما تضمنت معطيات وصورا تتحدث عن طرد عدد من مناصري الحزب من مناطق تابعة لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، وهي المنشورات التي سارع الحزب إلى نفي مضمونها بشكل قاطع، معلنا في الوقت نفسه اللجوء إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بشأن ما اعتبره استهدافا لحملته الانتخابية.
وأكد حزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ تكذيبي توصلت “الأخبار” بنسخة منه، أن ما جرى تداوله عبر الصفحة المذكورة “عار من الصحة”، نافيا بشكل صريح أن يكون قد تم طرد عدد من مناصريه من المناطق المشار إليها، ومعتبرا أن الأمر يدخل ضمن ما وصفها بـ”حملات إعلامية مغرضة” تستهدف، بحسب روايته، التأثير على نتائج الاقتراع والمساس بنزاهة العملية الانتخابية، فضلا عن محاولة التأثير على صورة الحزب لدى سكان طنجة أصيلة. وأشار الحزب إلى أن المحتوى المتداول جرى، وفق روايته، إنتاجه وتقديمه بأسلوب وصفه بـ”التدليسي”، مع الاستعانة بتقنيات تعديل الصور والفوتوشوب والذكاء الاصطناعي، بما من شأنه، بحسب البلاغ، إضفاء طابع بصري مضلل على معلومات لا أساس لها من الصحة.
واعتبرت الكتابة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة أن استعمال التقنيات الرقمية الحديثة في إنتاج محتويات من هذا النوع يطرح إشكالات مرتبطة بأخلاقيات المنافسة الانتخابية وبحدود استعمال المنصات الرقمية خلال فترة الاستحقاقات، خاصة في ظل الانتشار المتزايد للمحتويات المركبة والمعدلة، والتي أصبح من الصعب أحيانا على المتلقي العادي التمييز بينها وبين الصور أو المعطيات الحقيقية. وفي هذا السياق، أعلن الحزب أنه باشر الإجراءات القانونية اللازمة من أجل وضع شكاية لدى السلطات القضائية المختصة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق انتخابي حساس بمدينة طنجة، منذ انطلاق الحملة الانتخابية، وهو ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي إحدى ساحات التنافس السياسي والإعلامي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير الأخبار غير الدقيقة والمحتويات المفبركة على الرأي العام وعلى قرارات الناخبين.
للإشارة، فإنه صدر أخيرا قانون جديد يتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية، خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية. وينص القانون على معاقبة كل من يستعمل أخبارا زائفة أو إشاعات كاذبة أو غير ذلك من طرق التدليس، بهدف تحويل أصوات المصوتين أو دفع مصوت أو أكثر إلى الامتناع عن التصويت، بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف درهم. ويكتسي هذا المقتضى أهمية خاصة خلال الحملات الانتخابية، إذ يربط التجريم ليس بمجرد وجود معلومة خاطئة فقط، وإنما باستعمالها في سياق يستهدف التأثير في الإرادة الانتخابية، وفق الشروط التي يحددها القانون.




