حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

طلب عروض جديد يقلّص عدد أعوان الحراسة بمستشفى بوعرفة

الأخبار

خلف إعلان نتائج طلب العروض المفتوح المتعلق بخدمات الحراسة بالمؤسسات الصحية التابعة لجهة الشرق، موجة من القلق والتذمر في صفوف أعوان الحراسة العاملين بمستشفى الحسن الثاني بمدينة بوعرفة، التابع لإقليم فجيج، بعد أن أسفر عن تقليص عددهم من 23 إلى 15 فقط، في سابقة اعتبرها المتضررون “ضربًا في الصميم للاستقرار الاجتماعي” و”قرارات لا تراعي واقع الأرض”.

وبحسب معطيات موثوقة توصلت بها الجريدة، فإن إدارة مستشفى الحسن الثاني كانت قد راسلت الجهات المعنية بطلب رسمي يقضي برفع عدد أعوان الحراسة إلى 30، بالنظر إلى الخصاص الكبير في الموارد البشرية، واتساع رقعة المستشفى، وتزايد الضغط اليومي على مصالحه، خاصة أقسام المستعجلات والولادة، إلا أن نتائج طلب العروض جاءت بعكس التوقعات، متسببة في تقليص عدد الأعوان بشكل كبير، ما ينذر بحرمان عدد من المستخدمين من عملهم، دون تقديم أي بدائل أو حلول عملية.

ويتزامن هذا الإجراء مع الوضع الصحي الصعب الذي تعرفه المدينة، حيث يُعاني مستشفى بوعرفة، وهو المرفق الاستشفائي الوحيد بالإقليم، من خصاص مزمن في عدد الأطباء والأطر التمريضية، وغياب عدد من التخصصات الأساسية، مما يدفع العديد من المواطنين إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مستشفيات مدينة وجدة لتلقي العلاج، في معاناة إضافية تُثقل كاهل الأسر الهشة.

وإذا كان هذا التقليص قد طال مستشفى بوعرفة بشكل بارز، فإن تبعاته لم تقتصر عليه فقط، بل شملت تراب الإقليم بأكمله، حيث تم تقليص عدد أعوان الحراسة من 56 إلى 40، في وقت تُعتبر فيه هذه الفئة من العمال من أكثر الفئات الهشة، التي تعيش على أجر شهري محدود، ولا تتوفر على أي ضمانات اجتماعية حقيقية.

ويعيش عدد من أعوان الحراسة في إقليم فجيج اليوم حالة من الترقب والقلق النفسي الشديد، خوفًا من فقدان مصدر رزقهم الوحيد، في ظل غياب تواصل رسمي واضح حول مصيرهم، أو أية تطمينات بشأن استمرارهم في العمل. وتحدث بعضهم للجريدة عن شعورهم بالظلم، لكونهم قضوا سنوات في أداء مهامهم دون تقصير، وعاشوا ظروفا مهنية صعبة، خصوصا خلال فترات الجائحة والطوارئ الصحية، دون أن يُكافَؤوا بأي شكل، بل بالعكس، تم تقليص عددهم بشكل مفاجئ.

هذا ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن مثل هذه الإجراءات تُغيب البعد الاجتماعي والإنساني في تدبير طلبات العروض العمومية، وتُخضع مصير العامل البسيط لحسابات مالية وتقنية باردة، لا تُراعي واقع الهشاشة التي تعيشها أسر بأكملها، محذرين من التبعات النفسية والاجتماعية لمثل هذه القرارات على فئة تشتغل في صمت وتحمّلت أعباء كثيرة.

وطالب المتضررون من نتائج هذا الطلب، ومعهم عدد من المهتمين بالشأن المحلي، وزير الصحة بالتدخل العاجل لمراجعة الوضع، وإيجاد حلول تحفظ كرامة أعوان الحراسة، وتمكّنهم من مواصلة عملهم في ظروف تحفظ لهم ولأسرهم الاستقرار والعيش الكريم.

كما شددوا على أن المؤسسات الصحية ليست فقط بنايات وتجهيزات، بل بشر ومهنيون يشكّلون العمود الفقري لسيرها، وأعوان الحراسة جزء أساسي من هذا الجسم، لا يجوز تهميشهم أو التخلي عنهم بهذا الشكل المفاجئ.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى