حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعمدن

عودة المياه الصناعية العادمة تهدد سكان برشيد

 

 

روائح كريهة وبرك آسنة وشركات ترمي مخلفات سامة

 

 

برشيد: مصطفى عفيف

 

مع مرور السنوات وتوالي المجالس المنتخبة، على تدبير الشأن المحلي لبرشيد، وبالرغم من إنجاز محطة لتصفية المياه العادمة بالمدينة، على مساحة تناهز 42 هكتارا، وإلزام الوحدات الصناعية بإنشاء محطات للمعالجة الأولية قبل الربط بالشبكة الرئيسية، طفا على السطح من جديد مشكل المياه العادمة التي ترمي بها بعض الوحدات الصناعية بمدخل مدينة برشيد من جهة الدار البيضاء، أو مشكل الأحواض المائية التي يتخذها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، قطاع التطهير، كأحواض لتجميع المياه العادمة، سواء بالمنطقة الصناعية أو الموجودة بمحطة التصفية القديمة، مما أصبح يشكل خطرا بيئيا، بسبب انتشار سموم بعض الوحدات الصناعية، التي لها تأثير على الفرشة المائية، سيما وأن تزويد مدينة برشيد بالماء الصالح للشرب يعتمد بنسبة كبيرة على بعض الآبار التي يستغلها المكتب الوطني.

وقامت «الأخبار» بجولة سريعة لتصطدم بالوضع الذي رصدته عدسة الجريدة، منذ سنتين، وهو أن المجال البيئي أصبح مهددا بسبب المياه العادمة القادمة من بعض الوحدات الصناعية، في ظل غياب أي تدخل من الجهات المختصة، منها المجلس الجماعي من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل وحدة صناعية، ثبت أنها لم تلتزم باحترام الشروط والسلامة البيئية، وإنشاء وحدة أولية للمعالجة الأولية لمعالجة المياه العادمة وقذفها بالقناة الرئيسية وليس في الخلاء، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، قطاع التطهير، ما تطرح معه أكثر من علامة استفهام حول هذا الصمت وترك المجال البيئي بين يدي المنطقة الصناعية.

ويصطدم كل من يصل إلى مدخل المنطقة الصناعية من جهة الدار البيضاء عبر القطار بمشكل المياه العادمة، التي تقذف بها بعض الوحدات الصناعية بجانب خط السكة الحديدية، وأخرى بجانب الطريق الرئيسية في اتجاه سطات، والتي غمرت جزءا من الأراضي الفلاحية، التي تحولت إلى مستنقع للمياه العادمة، التي تقذف بها الوحدات الصناعية والتي تشوه جمالية مدينة لقبها مسؤولو تدبير الشأن المحلي خلال الولاية السابقة بـ«فلوريدا»، وهو ما أصبح يسمى «حزام التلوث»، الذي تنبعث منه روائح كريهة تهدد المجال البيئي بسبب المياه العادمة، وغياب أي تدخل من الجهات المختصة.
وأمام هذا الوضع، يبقى أمل سكان برشيد في القضاء على مشكل تصريف المياه العادمة بجنبات المدينة معلقا، رغم كل القوانين البيئية ومنها القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، والقانون رقم 12.03 المتعلق بدراسة التأثير على البيئة، والقانون رقم 13.03 المتعلق بمكافحة تلوث الهواء، والقانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.

وفي تعليق له على هذا الوضع، اعتبر بوشعيب السكيني، المهندس المتخصص في حماية البيئة والفاعل الجمعوي بمدينة برشيد، أن التهديد البيئي للمياه الصناعية بعاصمة أولاد حريز يأتي نتيجة مجموعة من الاختلالات والمشاكل البيئية التي تعرفها منطقة الحي الصناعي ببرشيد، خاصة في البنية التحتية لشبكة التطهير لهذه الوحدات الصناعية. مضيفا أن هناك بعض الوحدات الصناعية لم تحترم اتفاقية الشراكة الموقعة، بين المجلس الجماعي لبرشيد وأرباب الصناعيين والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، قطاع التطهير، من أجل إحداث محطات للمعالجة الأولية للمياه الصناعية داخل كل وحدة على حدة.

وأوضح السكيني أن معظم مياه المنطقة تتجه نحو برك آسنة توجد بالقرب من المحطة القديمة، والتي تؤثر سلبا على الفرشة المائية، كما تتسبب في انبعاث روائح عطنة وغازات سامة بفعل عدم تصفيتها، وأصبحت تهدد السكان المجاورين لهذه المحطة القديمة غير المستعملة. وشدد المتحدث ذاته على أنه من المفترض أن تكون لهذه العملية، أي تصفية المياه الصناعية، مراقبة دورية من طرف المكتب الوطني، أو مصالح حفظ الصحة ببلدية برشيد، أو لجان متخصصة تهتم بالمعايير التي تسمح من خلالها بإعادة دمج هذه المياه مع المياه المنزلية، لكن هذه الملاحظات، بحسب السكيني، تبقى مكتوبة على الورق، والسكان يعانون تدفق هذه المخاطر، سواء عبر بركة مائية أو نشرها على جانب السكك الحديدية، والتي بدورها أصبحت مهددة بالانجراف.

من جهته، اكتفى المجلس الجماعي لمدينة برشيد بتحميل المسؤولية لمصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، قطاع التطهير، بشأن مشكل المياه العادمة والمخلفات الصناعية الملوثة، مشيرا إلى أن المكتب هو الجهة المخول لها تدبير القطاع، بحسب العقد المبرم معه، وأن أي خلل في تدبير القطاع هو موضوع ملاحظات ومراسلات بين المجلس والمكتب الوطني من أجل التدخل.
ويؤكد المجلس الجماعي لعاصمة أولاد حريز أن ملف التطهير السائل الخاص بالحي الصناعي يوجد على رأس قائمة الملفات التي يشتغل عليها، مند تولي المجلس الحالي تدبير مدينة برشيد، من أجل إلزام الوحدات الصناعية بتشغيل محطات للتصفية الأولية، قبل قذف المياه العادمة.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى