
الأخبار
علمت «الأخبار» أن وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بالدائرة المحلية لسيدي قاسم، لم يكتف بتقديم طعن في نتيجة اقتراع 23 شتنبر 2026 في مواجهة البرلماني فؤاد سليم، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وإنما تقدم أيضا بطعن مماثل ضد النائب البرلماني عبد النبي عيدودي، المعروف داخل الأوساط السياسية بلقب «هشة بشة»، حيث اتهمه عبد الحي بلكاوي، وكيل لائحة «المصباح»، بارتكاب مجموعة من الخروقات قبل الحملة الانتخابية وخلالها وبعد انتهائها، وسلسلة من المخالفات أثبتتها مفوضة قضائية في تسعة محاضر، يتعلق أغلبها بصفحة عبد النبي عيدودي الرسمية على «فيسبوك» الموثقة بالعلامة الزرقاء.
وأبرز وكيل لائحة العدالة والتنمية في عريضة الطعن التي تقدم بها في مواجهة برلماني الحركة الشعبية، أن الحملة الانتخابية برسم اقتراع 23 شتنبر 2026 امتدت، طبقا للمادة 31 من القانون التنظيمي رقم 27.11، من الساعة الأولى من يوم 10 شتنبر 2026 إلى الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم 22 شتنبر 2026، في حين يشير محضر المعاينة عدد 34/2026 بتاريخ 01 شتنبر 2026 إلى شريط فيديو منشور على موقع إلكتروني مدته 18 دقيقة و51 ثانية، بعنوان «دار العسلوجي: عيدودي يوضح كيف ستكون الحملة الانتخابية بدار العسلوجي». يظهر فيه المطعون في انتخابه، وهو يخاطب جمهورا، ويدعو صراحة إلى التصويت، قائلا: «…خرج دلي بالصوت ديالك وصوت على حزب الحركة الشعبية، صوت على هاذ المرشح ديالنا لي هو خدم وجاب التنمية هنا وجاب…». إضافة إلى محضر المعاينة عدد 35/2026 بتاريخ 10 شتنبر 2026، منشور على صفحة البرلماني عيدودي عبد النبي، قبل انطلاق الحملة الانتخابية يتضمن ملصقا بوسم «#جا_الوقت» وعبارة «صوتوا لرمز السنبلة»، مع برنامج اللائحة وصور خمسة مترشحين، أكبرها صورته وتحتها «الدكتور عيدودي عبد النبي وكيل اللائحة».
كما تضمنت عريضة الطعن، الإشارة إلى محضر معاينة عدد 36/2026 بشأن ملصق على صفحة عبد النبي عيدودي بموقع «فيسبوك»، يعلن مروره في النشرة الرئيسية للقناة الأولى، ويظهر فيه اللون الأخضر في أعلاه، وكلمة «ترقبوا» محاطة باللون الأحمر، وفي زاويته خريطة المملكة المغربية وسطها نجمة. مثلما هو الأمر بالنسبة إلى محضر معاينة يتعلق بمقطع فيديو أعاد العيدودي نشره على صفحته من الأرشيف، يُظهر تجمعا كثيفا يلوح بأعلام صفراء وحمراء، وفوق المنصة صورة للملك محمد السادس وبجانبها العلم الوطني. وكذا محضر لمحتوى دعائي تم إعداده بالذكاء الاصطناعي تم نشره قبل انطلاق الحملة الانتخابية، ومحضر معاينة لتدوينة «الدكتور عبد النبي العيدودي — موجودين قلبا وقالبا — معكم هناك — هز قدم وحط قدم العيدودي كيخدم»، وفي أسفله العلم الوطني. إضافة إلى محضر تفريغ قرص يتضمن صورة مأخوذة من صفحة عبد النبي عيدودي، موسومة بدورها بعنوان «القول والفعل بلا زواق بلا نفاق»، وفي زاويتها صورة صومعة مسجد وتحتها اللونان الأصفر والأحمر، ومحضر معاينة لنشر برلماني الحركة الشعبية لوسم «#منكم_واليكم»، يتضمن صورته الشخصية وبجانبها العلم الوطني، مع عبارة «ولد الإقليم ديالنا وصوتنا القوي والحقيقي بالبرلمان». كما اتهم وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية، خصمه السياسي من خلال الطعن الذي تقدم به، أول أمس الخميس، أمام المحكمة الدستورية، بارتكاب خروقات انتخابية بعد انتهاء الحملة الانتخابية، وخلال يوم الاقتراع، وهو ما أشير إليه من خلال محضر المعاينة لمنشور ملون بالأصفر ومكتوب عليه «صوتوا للسنبلة»، وظل معروضا للعموم خلال يوم الاقتراع.
واستند عبد الحي بلكاوي في دفوعاته، إلى المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 27.11 والمادة 118 من القانون رقم 57.11 التي تمنع استعمال الرموز الوطنية وصورة الملك في الدعاية الانتخابية، في وقت استعمل عيدودي عبد النبي في أربعة منشورات مختلفة خلال الحملة الانتخابية العلم الوطني مرتين بجانب صورته، وخريطة المغرب وسطها النجمة، ثم صورة الملك محمد السادس وبجانبها العلم الوطني في شريط أعاد نشره على صفحته إبان الحملة. مثلما يواجه البرلماني العيدودي اتهامات باستغلال رمز ديني في الدعاية الانتخابية، ومخالفة مقتضيات المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 27.11 والمادة 118 من القانون رقم 57.11، وكذا استعمال اللونين الأحمر والأخضر في الإعلانات الانتخابية، في خرق تام للمادة 35 من القانون التنظيمي رقم 27.11. فضلا عن صناعة ونشر محتوى مزيف بالذكاء الاصطناعي لتضليل الناخبين، بناء على مقتضيات المادتين 51 المكررة و89 من القانون التنظيمي رقم 27.11.





