حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسري للغايةسياسية

قصة المذكرة المنسية التي اقترحت تنظيم استفتاء في الصحراء

يونس جنوحي

مقالات ذات صلة

لم يكتف السفير محمد التازي بتسجيل نص رسالة الملك الحسن الثاني الجوابية إلى الأمين العام للأمم المتحدة في العام 1986 بشأن مقترح اتفاق وقف إطلاق النار في الصحراء، بل سجل، أيضا، كل الملاحظات التي أدلى بها الملك الراحل لاحقا، في جلسات متفرقة، بعضها حضرها التازي وأخرى تم إشعاره بمضمونها للسعي لدى الدول الجارة، خصوصا الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي -الذي غادره المغرب وقتها- للتأكيد على الموقف المغربي «غير القابل للنقاش أو المساومة» على حد تعبيره دائما.

نُكمل مع السفير التازي ما سجله في أوراقه الشخصية، نقلا عن المذكرة التمهيدية، بخصوص اللجنة المقترحة لوضع أرضية لنقاش إفريقي، بدون حضور البوليساريو طبعا، لحل النزاع والتمهيد لإجراء استفتاء في الصحراء:

«.. وسيرأس هذه اللجنة خبير عالمي في علم السكان ويساعده خبيران عالميان مختصان في القبائل الصحراوية، إضافة إلى رؤساء مختلف قبائل الصحراء الغربية.

وتتضمن المرحلة الثانية في خطة التسوية أن الممثل الخاص للأمين العام يشرف، بعد الانتهاء من عملية الإحصاء، على تحضير وتنظيم عملية الاستفتاء، إضافة إلى سير هذه العملية ومراقبتها.

وسيكون من صلاحيات هذا الممثل الشخصي تحليل موعد الاستفتاء، والمدة التي ستتم خلالها الحملة من أجل الاستفتاء.. إضافة إلى مسؤوليته عن النظام في إطار هذه الحملة.

كما يعود إليه أمر إعلان نتيجة الاستفتاء.

ويساعد الممثل الخاص للأمين العام للنهوض بهذه المهام موظفون مدنيون وعسكريون يعينهم مجلس الأمن.

وتضيف المذكرة التوضيحية:

ومن الجدير بالذكر أن الأطراف أعطت للأمين العام للأمم المتحدة موافقتها على هذه الخطة، وبذلك فإن مسلسل تسوية مشكل الصحراء الغربية وصل مرحلة متقدمة جدا.

وتمت موافقة المغرب والبوليساريو على جميع الشروط المقترحة عليهما من طرف الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، ورئيس منظمة الوحدة الإفريقية عن طريق المفاوضات غير المباشرة، ولم يبق بعد أي مجال للمفاوضات بعد أن أعربت الأطراف عن موافقتها على خطة السلام المقترحة عليها.

وتعبر المذكرة عن تفاؤل كبير في نجاح وساطة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وتقول:

«ويحذونا الأمل في الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل نهاية شهر شتنبر الحالي (1986)، وتنظيم عملية الاستفتاء قبل نهاية هذا العام.

أما المغرب فيعلن أنه على استعداد تام لتنفيذ ما اتفق عليه في أقرب الآجال. وإن التطبيق السريع لمسلسل تسوية نزاع الصحراء أمر إيجابي يستحق أن يحظى بدعم ومساندة الجميع.

ولكي يتم تنفيذ ذلك في أقرب الآجال فإننا نحبذ أن تتخذ الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه السنة توصية تعبر فيها عن ارتياحها للنتائج التي توصلت إليها مهمة المساعي الحميدة للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بالاشتراك مع رئيس منظمة الوحدة الإفريقية، وأن تعرب عن ثقتها بالأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة وبرئيس منظمة الوحدة الإفريقية، وتشجيعها لهما على المضي قدما في تطبيق مخطط السلام الذي تقدما به».

يقول السفير محمد التازي إن هذه المذكرة توصلت بها الحكومة المصرية، ممثلة في السيد بطرس غالي، وهذا الأخير عممها على جميع سفراء مصر في الدول الإفريقية وفي أمريكا اللاتينية، واتصلوا بشأنها مع وزراء خارجية الدول المُعتمدين لديها، وهو ما شكل لاحقا مفاجأة للجزائر، خصوصا عندما علموا بالدور الذي لعبته مصر في دعم المقترح الذي وافق عليه الملك الراحل الحسن الثاني».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى