حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

كأس إفريقيا بالمغرب تفرض استنفارا أمنيا في أوروبا

إيقاف 118 شخصا على الصعيد الوطني بتهمة الاتجار في تذاكر «الكان»

سفيان أندجار

تحولت كأس أمم إفريقيا لكرة القدم إلى حدث رياضي ذي أبعاد أمنية في عدد من العواصم والمدن الأوروبية، مع تصاعد وتيرة الاستنفار، تحسبا لانفلاتات محتملة رافقت احتفالات بعض الجاليات الإفريقية، وفي مقدمتها الجالية المغربية، التي تعيش على وقع إنجازات منتخبها الوطني في البطولة القارية.

ومع كل فوز جديد لـ«أسود الأطلس» تتجدد مشاهد الاحتفالات في الساحات العامة والشوارع الرئيسية، من باريس وبروكسيل وأمستردام، إلى برشلونة وميلانو، حيث تنتشر جاليات مغربية كبيرة اعتادت التعبير عن فرحتها بشكل جماعي. غير أن هذه الاحتفالات، التي يغلب عليها الطابع العفوي، دفعت السلطات المحلية في عدد من المدن إلى رفع مستوى اليقظة الأمنية، خاصة بعد تسجيل تجاوزات متفرقة شملت استعمال الألعاب النارية، إغلاق طرقات، وإحراق حاويات نفايات.

وعلى سبيل المثال في مدينة ليل الفرنسية شكلت نموذجا بارزا لهذا الاستنفار. فبعد أحداث شهدتها بعض الأحياء، عقب مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره الزامبي، وتأهل «الأسود» إلى دور ثمن النهائي، عززت السلطات انتشارها الأمني في محيط الساحات والدوارات الكبرى، وأغلقت محاور طرقية حساسة تحسبا لأي اضطرابات جديدة. وانتشرت وحدات من الشرطة وقوات الأمن المركزي، مدعومة بوسائل تفريق الحشود، في خطوة وُصفت بالاستباقية، لتفادي تكرار سيناريوهات سابقة.

ولا يقتصر هذا الحذر على فرنسا وحدها، ففي بلجيكا وهولندا، حيث تحتضن مدن بروكسيل وروتردام وأنتويرب جاليات مغربية وازنة، اتخذت السلطات البلجيكية والهولندية تدابير مشابهة، شملت تعزيز الدوريات الأمنية والتنسيق مع الفاعلين الجمعويين والوسطاء الاجتماعيين، بهدف تأطير الاحتفالات، والحد من أي سلوك قد يخل بالنظام العام.

غير أن هاجسا آخر يفرض نفسه بقوة على الأجهزة الأمنية الأوروبية، يتمثل في التخوف من صدام محتمل بين الجماهير المغربية ونظيرتها الجزائرية، في حال أسفرت الأدوار المقبلة عن مواجهة مباشرة بين المنتخبين المغربي والجزائري.

على صعيد آخر، وفي إطار التعبئة الأمنية المواكبة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم «المغرب 2025»، نجحت مصالح الشرطة الوطنية خلال المرحلة الأولى من دور المجموعات في توجيه ضربات استباقية قوية لشبكات المضاربة غير القانونية في تذاكر المباريات، أسفرت عن إيقاف ما مجموعه 118 شخصا على الصعيد الوطني.

وجاءت هذه العمليات الأمنية، بعد رصد دقيق لعشرات الإعلانات والمنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعرض تذاكر مباريات «الكان» للبيع خارج القنوات الرسمية وبأسعار تفوق قيمتها الحقيقية بشكل مبالغ فيه. وقد مكّن نظام مراقبة المعلومات الأمنية من تتبع هذه الأنشطة المشبوهة، قبل أن تُترجم المعطيات الرقمية إلى تدخلات ميدانية متزامنة بعدد من المدن، خاصة تلك المحتضنة لمباريات البطولة القارية.

وكشفت التحقيقات المدعومة بخبرات تقنية وأبحاث ميدانية دقيقة عن تورط الموقوفين في أفعال إجرامية متعددة، تتصدرها المضاربة غير المشروعة في تذاكر الولوج إلى الملاعب، إلى جانب تزوير واستعمال تذاكر مزيفة، والاعتداء على أنظمة المعالجة الإلكترونية للمعطيات، فضلا عن عمليات احتيال استهدفت جماهير كرة القدم الساعية إلى حضور مباريات بطولة أمم إفريقيا. كما وُجّهت لبعض المتهمين تهم إضافية تتعلق بإعداد ونشر أخبار ومعطيات كاذبة مرتبطة بكأس الأمم الإفريقية.

وبناء على تعليمات النيابات العامة المختصة ترابيا، فُتحت مساطر قضائية في حق المشتبه فيهم، حيث تم تقديم عدد منهم أمام العدالة في حالة اعتقال، فيما تقرر متابعة آخرين في حالة سراح، تبعا لطبيعة الأفعال المرتكبة ومستوى تورط كل شخص.

وتؤكد المصالح الأمنية أن هذه التدخلات تندرج ضمن مقاربة شمولية تقوم على التنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، وتهدف إلى تأمين محيط التظاهرة القارية، وحماية الجماهير من ممارسات السوق السوداء، وضمان ولوج منظم وعادل إلى الملاعب.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى