
خالد الجزولي
ينهي المنتخب الوطني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، تحضيراته المكثفة استعدادا للمباراة المرتقبة التي ستجمعه بالمنتخب النيجيري، مساء غد الأربعاء، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، التي يحتضنها المغرب إلى غاية 18 يناير الجاري، على أمل تكرار الإنجاز المحقق في نسخة «تونس 2004» في عهد بادو الزاكي، المدرب الأسبق للمنتخب المغربي.
وأجرى «الأسود» حصتين تدريبيتين بمركب محمد السادس لكرة القدم، وتميزت الثانية في الفترة المسائية من أول أمس الأحد، بالجدية والانضباط، مع حضور ذهني كبير من طرف جميع اللاعبين، استعدادا للمواجهة القوية التي ستجمعهم بـ«نسور» نيجيريا، كما خصص وليد الركراكي، الناخب الوطني، جزءا منها للاشتغال أكثر على الجوانب البدنية والتكتيكية، إلى جانب تصحيح بعض الجزئيات التقنية الدقيقة، مع الحرص على جانب الإعداد البدني، حفاظا على الجاهزية المثلى للعناصر الوطنية.
ويرتقب أن يعقد المدرب الركراكي ندوة صحفية، اليوم الثلاثاء، لتسليط الضوء على جديد الحالة الصحية للاعبي المنتخب الوطني، إلى جانب الحديث عن مباراة نصف نهائي «الكان»، قبل خوض المران الأخير، والذي سيركز خلاله على وضع آخر اللمسات على النهج التكتيكي المعتمد ضد نيجيريا، فضلا عن حسم اللائحة النهائية للمجموعة الوطنية، أملا في تحقيق فوز مريح، يزيد ثقة الجماهير المغربية في الطاقم التقني الوطني و«الأسود».
وتشكل حصص الفيديو فرصة مناسبة للناخب الوطني، من جهة أولى لتدقيق الأداء التقني الخاص بالمنتخب المغربي في مباراته الماضية، والوقوف على الأخطاء المرتكبة والعمل على تصحيحها وتفادي السقوط في تكرارها، ومن جهة أخرى تسليط الضوء على المنتخب المنافس لتحديد مكامن القوة والخلل لديه، والعمل على استغلال كل نقاط صعفه، على أمل تحقيق الفوز، سيما وأن الركراكي يتوفر ضمن طاقمه التقني على موسى الحبشي، محلل فيديو، الذي يمده بالتقارير التقنية الدقيقة للاعبين والخصوم، مستفيدا من خبرته وتجاربه السابقة.
كما شكل تألق «الأسود» في مباراة الكاميرون الأخيرة حافزا معنويا مهما لكل مكونات المنتخب الوطني، خاصة وأن بطولة أمم إفريقيا بلغت مراحلها الحاسمة في السباق نحو اللقب، ونوه الجميع بالأداء والمستوى التقني الكبير الذي أبان عنه المنتخب المغربي في تخطي الحاجز الكاميروني، ما يعزز حظوظه لتكرار السيناريو ذاته أمام منتخب نيجيريا، أمام دعم جماهيري مهم بمدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
هذا، ويرتقب أن يحتفظ الركراكي بأغلب العناصر التي شكلت المجموعة الأساسية في مباراة الكاميرون الماضية، حيث دخلت أجواء المنافسة سريعا، وظهر المنتخب الوطني أكثر تحررا مقارنة بجميع مباريات النسخة الحالية من «الكان»، واستطاع بسرعة كبيرة فك الشيفرة الدفاعية لـ«الأسود غير المروضة»، ما ساعده على السيطرة طولا وعرضا على كل مجريات النزال، الأمر الذي جعله ينال ثقة كل الجماهير المغربية، كما نوه به كل المحللين التقنيين، سيما وأن الفوز تحقق نتيجة وأداء، بعد انطلاقة صعبة في دور مجموعات كأس أمم إفريقيا.





