حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مجسم لمعلمة «بلاصا طورو» التاريخية بطنجة يثير الجدل

تأهيلها كلف 60 مليون درهم ومنتخبون يستفسرون عن ميزانية المجسم

طنجة: محمد أبطاش

 

أثار المجسم الجديد، الذي وضعته جماعة طنجة، أول أمس السبت، قرب معلمة «بلاصا طورو» التاريخية بمقاطعة مغوغة، موجة واسعة من الجدل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تصميمه الذي اعتبره الكثيرون بعيدًا عن الذوق الفني وغير معبّر عن هوية المكان أو رمزيته. فالتمثال، الذي يُفترض أن يُروّج لحلبة الثيران بوصفها معلمة من معالم المدينة، جاء على شكل صندوق من الطوب المكدّس، بلا أي رمزية فنية ولا لمسة جمالية تلفت الانتباه أو تُبهج الناظر.

وطالت الانتقادات أيضًا طريقة عرض النصوص المرافقة للتمثال، إذ جاءت باللغات الثلاث (العربية، الفرنسية والإسبانية) بطريقة متداخلة وغير متناسقة. وفي الوقت الذي تداول فيه النشطاء صورة افتراضية أو معدلة لتصميم بديل، بدا الفرق شاسعًا بين ما تم وضعه فعليًا وما كان من الممكن إنجازه لو أُتيح المجال لأصحاب الكفاءة. فالتصميم البديل أظهر تناغمًا مع المكان، جمالية في التشكيل ورمزية واضحة تُجسّد هوية الموقع وتُعزز ارتباطه بتاريخ طنجة العريق.

وعلّق عدد من المنتخبين على هذه الواقعة، مؤكدين أن هذا الحدث يعيد إلى الواجهة نقاشًا أعمق حول الذوق العام في الفضاءات العمومية، وضرورة إشراك فنانين ومهندسين معماريين ذوي خبرة في تصميم النصب التذكارية، حتى لا تتحول شوارع المدينة إلى متاحف للنوايا الحسنة دون روح أو معنى. فطنجة، بتاريخها الغني وموقعها الاستثنائي، تستحق أفضل من مجسم لا يروي قصة ولا يحفز خيالًا، بل يمرّ عليه الناس وكأن لا شيء هناك، وفق تعبير المصادر نفسها.

وأكدت المصادر ذاتها أنها بصدد مساءلة واستفسار المجلس الجماعي بخصوص ميزانية هذا التمثال، خاصة وأن الميزانية الإجمالية لتأهيل معلمة «بلاصا طورو» كلّفت نحو 60 مليون درهم بدل 50 مليونا سابقًا.

للإشارة، فقد عرف هذا المشروع تعثرات كبيرة لدرجة انسحاب شركة خاصة، في وقت سابق، بسبب تقاعس المؤسسات في التمويل واحتجاج العمال الذين لم يتوصلوا بمستحقاتهم، قبل أن يتم استئناف الأشغال في وقت لاحق بعد مفاوضات مع مؤسسات عمومية وخواص، بعدما كاد المشروع أن يصل إلى النفق المسدود.

وكانت بعض المعطيات كشفت أنه بفضل تعبئة الميزانية المذكورة، سيتم تحويل حلبة مصارعة الثيران إلى فضاء للتنشيط الاقتصادي والثقافي والفني، وفضاء للفرجة بالهواء الطلق سيُخصص لإحياء مجموعة متنوعة من الفنون بسعة سبعة آلاف مقعد، وكذا قاعة للعرض ومطاعم ومتاجر ثقافية ومرافق أخرى، بالإضافة إلى التهيئة الخارجية للمعلمة. وستكون ساحة الثيران محاطة بفضاء عمومي مكون من مرائب للسيارات وتجهيزات حضرية ونافورة وساحة عمومية قادرة على استيعاب 120 شخصًا، وفضاء للعرض الخارجي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى