حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

قانون فتح قطاع الطب أمام الأجانب على طاولة البرلمان

محمد اليوبي

تشرع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، في دراسة مشروع قانون رقم 33.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 131.33 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، الذي سيتم بموجبه فتح القطاع أمام الأطباء الأجانب، وهي النقطة التي تثير اعتراض الهيئة الوطنية للأطباء التي وجهت رسالة إلى رئيس الحكومة، لتقديم مجموعة من الملاحظات بشأنها.
ويأتي مشروع هذا القانون، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية في شموليتها، وكذا لتنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 21. 09 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي يهدف الى توسيع قاعدة المواطنين المؤمنين، ما يفرض فتح أفق أوسع لتعزيز الرأسمال البشري الطبي باعتباره مكونا أساسيا وحاسما في نجاعة المنظومة الصحية، ومن مداخل ذلك، إعادة النظر في شروط ولوج مزاولة مهنة الطب من قبل الأجانب، تفعيلا للتوجيهات الملكية، حيث دعا الملك محمد السادس إلى دراسة إمكانية فتح بعض القطاعات والمهن غير المرخصة حاليا للأجانب، كقطاع الصحة، أمام بعض المبادرات النوعية والكفاءات العالمية.
ولتجاوز الشروط القانونية الصارمة التي يفرضها القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب من قبل الأطباء الأجانب، وجلب الكفاءات المغربية التي تزاول مهنة الطب بالخارج، وتحفيزها على العودة إلى العمل بأرض الوطن، تم إعداد مشروع هذا القانون الذي يروم تغيير وتتميم الإطار القانوني الحالي وذلك في اتجاهين، ويتعلق الأمر بالانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية والمغربية بالخارج لتمكينها من مزاولة مهنة الطب بالقطاع الخاص بصفة قارة بالمغرب؛ وكذا رفع القيود على مزاولة مهنة الطب بصفة مؤقتة بالمغرب بالنسبة إلى الأطباء الأجانب والأطباء المغاربة المقيمين بالخارج.
ويندرج هذا القانون في إطار مشروع إصلاح المنظومة الصحية، وتتجلى أهم معالمه في تثمين الموارد البشرية من خلال رفع المعيقات التي يفرضها القانون المتعلق بمهنة الطب على مزاولة الأطباء الأجانب بالمغرب، بسن قواعد جديدة تستند إلى مبدأ المساواة في المعاملة بين الأطباء المغاربة وزملائهم الأجانب.
ووجهت الهيئة الوطنية للأطباء رسالة إلى رئيس الحكومة، اعتبرت من خلالها إعفاء الأطباء الأجانب من وجوب التوفر على معادلة الدبلوم أو الشهادة بالنسبة إلى الأطباء الذين سبق لهم التقييد في جدول هيئة أجنبية للأطباء، يطرح إشكالا يتعلق بالقيمة العلمية لعدد من دبلومات الطب المسلمة في بعض الدول. وأوضحت الرسالة ذاتها أنه يكفي طرح المسألة على السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، من أجل أن تؤكد أن عددا كبيرا من الدبلومات المسلمة في مجموعة من البلدان لا تقبل معادلتها مع الدبلومات الوطنية، نظرا لضعف قيمتها العلمية، هذا فضلا عن أن مجموعة من الدبلومات يشترط من أجل الحصول على المعادلة أن تشفع بتدريب قد يصل في بعض الأحيان إلى سنتين بالنسبة لبعض التخصصات الطبية. وبالتالي، تضيف الهيئة، فأصحاب الدبلومات الذين سبق رفض معادلة دبلوماتهم سيتمكنون من خلال حذف شرط معادلة الدبلوم من مزاولة المهنة إذا كانوا مقيدين في هيئة أجنبية، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا للمنظومة الصحية الوطنية.
من جهة أخرى، سيؤدي حذف شرط معادلة الشهادة أو الدبلوم إلى سعي بعض الأطباء، سواء المغاربة منهم أو الأجانب، الذين تخرجوا حديثا إلى التقييد في جدول هيئة أجنبية للأطباء، وذلك لتلافي طول وتعقيد مسطرة معادلة الدبلومات الأجنبية، التي تتجاوز 3 سنوات في العديد من الحالات، عندما يتعلق الأمر بمعادلة دبلوم التخصص الطبي.
وحسب رسالة الهيئة، فقد أسند مشروع القانون اختصاص تقييد للأطباء الأجانب الذين يرغبون في المزاولة بصفة دائمة إلى الهيئة الوطنية، غير أن الاختصاص المتعلق بمزاولة الأطباء الأجانب للمهنة بكيفية مؤقتة تم إسناده إلى وزارة الصحة، فكيف يعقل أن الطبيب الذي يزاول بصفة دائمة لا يحتاج إلى ترخيص للمزاولة، ويتم الاقتصار فقط على تقييده في جدول الهيئة، في حين أن الطبيب الذي يريد المزاولة بكيفية مؤقتة يطلب منه الحصول على ترخيص من وزارة الصحة. وفي ما يخص حذف شرط التقييد في جدول هيئة أجنبية وإن كان سيساعد على جلب مزيد من الأطباء، إلا أنه يطرح إشكالا يتعلق بالتشريعات الأجنبية، التي تشترط من أجل مزاولة المهنة عدم التقييد في هيئة مدنية أجنبية أو وثيقة تثبت حذفه من الهيئة المذكورة إذا كان مقيدا بها، فالمغربي المقيد مثلا في جدول هيئة الأطباء في فرنسا أو بلجيكا الذي يرغب في مزاولة مهنة الطب بالمغرب لن يشترط منه طبقا لأحكام القانون شطبه من هيئة الأطباء بفرنسا أو بلجيكا، لكنه سيكون في وضعية غير قانونية إزاء التشريع الأجنبي المتعلق بالهيئة المهنية الأجنبية التي تمنع عليه التقييد في هيئتين مدنيتين. وأشارت الهيئة إلى أن مسألة عدم التقييد في هيئة أجنبية لم تكن عائقا بالنسبة إلى الأجانب الذين يريدون مزاولة المهنة بصفة دائمة بالمغرب، لأنه لا يمكن للطبيب أن يزاول في بلدين مختلفين في الآن نفسه. كما أن تبعية طبيب لهيئتين مدنيتين يمكن أن تطرح إشكالات عديدة، تتعلق بالبت في الهيئة المختصة بالتأديب، عندما يخل الطبيب بواجباته المهنية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى