
تخيم حالة من الترقب بين سكان الحي المحمدي، عقب إقرار تصنيفات جديدة ضمن تصميم التهيئة المعروض بالمنطقة تحت مسمى «منطقة التجديد الحضري»، والتي شملت أحياء تاريخية كـ «درب مولاي الشريف»، «بلوك الرياض»، و«درب الشعب».
حمزة سعود
يعيش العشرات من ملاك وقاطني المباني السكنية بأحياء درب مولاي الشريف وبلوك الرياض ودرب الشعب بالحي المحمدي بالدار البيضاء، على وقع حالة من الفراغ القانوني منذ أكثر من سنة، جراء المضامين الواردة في المخطط الجديد للتهيئة العمرانية الخاص بالمقاطعة.
ويشير السكان المتضررون إلى أن المخطط أدرج قطاعات واسعة ضمن خانة «إعادة التجديد الحضري» دون تقديم وثائق أو رؤية إدارية تفصيلية توضح طبيعة البنايات البديلة، أو تحدد الصيغ المالية والعقارية المنظمة لعمليات الاستبدال لنزع الملكية أو البيع، مما تسبب في شلل تام لحركة المعاملات العقارية بالحي، ومنع الملاك من التصرف في عقاراتهم.
وأثار التصنيف الجديد الوارد في مخطط التهيئة موجة من التخوفات القانونية لدى الملاك والقاطنين، بسبب تعليق تراخيص إصلاح وترميم المباني المتداعية، وغياب تصور عقاري ومالي واضح يحدد مصير السكان وآليات التعويض أو إعادة الإسكان.
ويزداد الوضع خطورة مع استمرار قرار التجميد الصارم لمنح رخص الترميم والتقوية للمنازل العتيقة، وهو ما يهدد بانهيار العديد من البنايات الآيلة للسقوط فوق رؤوس قاطنيها مع اقتراب فصل الشتاء، في وقت تعجز فيه العائلات عن معالجة التصدعات أو البيع والانتقال.
وأكد أعضاء بمجلس المقاطعة ومجلس الجماعة أن مخطط التهيئة حظي بالرفض الجماعي والمطلق، خلال أشغال الدورات العادية لمجلس مقاطعة الحي المحمدي ومجلس جماعة الدار البيضاء، بالنظر إلى تجاهله للمصالح المباشرة للسكان، وعدم استجابته لمطالب بتسوية الوضعيات العقارية وتحديد ارتفاع البنايات بالشارع العام، كشارع الشهداء وشارع الحزام الكبير.
ودعا السكان مجلس مقاطعة الحي المحمدي ولجنة القيادة المختصة، التي تضم وزارة الإعداد الترابي والتعمير وولاية الجهة، إلى مراعاة المطالب الاجتماعية والخصوصيات التاريخية للحي المحمدي، مع وقف حالة الشلل ومنح تراخيص الإصلاح المستعجلة للأسر، إلى حين بلورة تصور توافقي يضمن الحقوق ويصون أمن وسلامة القاطنين.
الأحزاب تجدد ثقتها في «الوجوه السابقة» بدائرة عين السبع
حسن بن عمر وعبد اللطيف حرشيش ومولاي أحمد أفيلال أبرز الأسماء المتنافسة في الدائرة
تتهيأ دائرة عين السبع الحي المحمدي بالعاصمة الاقتصادية لدخول معركة انتخابية استثنائية، برسم استحقاقات 2026، بالنظر إلى طبيعتها العمرانية والاجتماعية المركبة؛ حيث تتقاطع بالمنطقة الأحياء الشعبية ذات التاريخ النضالي والعمالي العريق مع النسيج الصناعي الأكبر على مستوى جهة الدار البيضاء سطات.
ودفعت الهيئات السياسية الكبرى بعدد من الأسماء بالمنطقة إلى الحفاظ على مكتسباتها النيابية السابقة، واستقطاب الكتلة الناخبة الواسعة التي تضم الشغيلة والقاطنين بمقاطعات عين السبع، الحي المحمدي، والصخور السوداء.
ويتصاعد زخم التنافس الانتخابي بدائرة عين السبع الحي المحمدي بين مختلف الأطياف السياسية الممثلة للأغلبية والمعارضة، استعدادا لاقتراع شتنبر 2026 الذي يرتقب أن يرسم خريطة نفوذ جديدة بقلب القطب الصناعي.
وأفرزت التزكيات الرسمية المعلنة عن خيارات انتخابية، حيث استقر حزب التجمع الوطني للأحرار على تجديد الثقة في القيادي حسن بن عمر لترؤس لائحته، بينما جدد حزب الأصالة والمعاصرة الثقة في عادل البيطار، في حين دفع حزب الاستقلال بالبرلماني ونائب عمدة الدار البيضاء، مولاي أحمد أفيلال، كما احتفظ حزب الاتحاد الدستوري على عبد اللطيف حرشيش وكيلا للائحة بالمنطقة.
واعتمدت الأحزاب السياسية على تجديد ثقتها في الوجوه السياسية السابقة، لمعرفتها الكبيرة بالخريطة الانتخابية بالمنطقة، في الوقت الذي تحشد فيه باقي القوى السياسية الكبرى قواعدها، لتقديم بدائل انتخابية قادرة على استقطاب آلاف الناخبين.
وتراهن المكونات السياسية المتنافسة على استغلال التحولات العمرانية والديموغرافية المتسارعة التي شهدتها القطاعات الترابية للعمالة، خلال السنوات الأخيرة، خصوصا ملفات إعادة هيكلة الأحياء الصفيحية، وتطوير البنيات التحتية الطرقية، وتأهيل المناطق الصناعية والبنية التحتية السككية والميناء.
تدهور البنية التحتية وتسرب المياه الصالحة للشرب يثيران غضب سكان الحي الحسني
يستنكر القاطنون بالتجمع السكني «حدائق عمر» وقصبة الأمين بالنفوذ الترابي لمقاطعة الحي الحسني، تسرب كميات من المياه الصالحة للشرب لأكثر من شهر دون تدخل ناجع لوقف النزيف.
ويطالب المتضررون بتدخل مصالح عمالة مقاطعة الحي الحسني لإلزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات والمنعشين العقاريين بالمنطقة باتخاذ إجراءات حاسمة لوقف ضياع المياه، وبلوغ السيول المقاطع الطرقية.
كما دعا المتضررون والي الجهة وعاملة عمالة مقاطعة الحي الحسني إلى القيام بزيارة تفقدية إلى المنطقة، وإعطاء التعليمات الصارمة للشركات الجهوية والجهات المعنية لوقف النزيف وإصلاح الأضرار المترتبة على التسرب والخلل المرافق لبنيات قنوات الصرف الصحي بالمنطقة.
وتحولت المياه المتدفقة مع مرور الأسابيع إلى مستنقعات وبرك مائية راكدة؛ تتجمع حولها الحشرات الضارة، وتتجمع الكلاب الضالة في محيطها بشكل بات يهدد أمن وسلامة التلاميذ والمارة بالحي.
ويعتبر السكان أن التساهل مع تسرب هذه الكميات يعد تناقضا مع التوجيهات الداعية إلى عقلنة استهلاك الماء وحماية الموارد المائية.




