حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

مداخيل المؤثرين تحت مجهر إدارة الضرائب 

مطالبون بالتصريح بهويتهم الضريبية والإقرار السنوي لمجموع مداخيلهم

محمد اليوبي

 

أفادت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن مصالح المديرية العامة للضرائب شرعت في مراقبة وتتبع مداخيل المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك المداخيل المالية المتأتية من أنشطة التجارة الإلكترونية، وستفرض على المستفيدين منها أداء الضريبة على الدخل.

 

تضريب مداخيل المؤثرين

 

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية في جواب عن سؤال كتابي حول «تضريب مداخيل المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي في المنظومة الضريبية»، أنه وفق التشريع الجبائي المعمول به حاليا فإن جميع الأشخاص الاعتباريين أو الذاتيين الذين يمارسون نشاطا مهنيا أو تجاريا أو خدماتيا في المغرب يخضعون حاليا للضريبة على الشركات، أو للضريبة على الدخل، وفق القواعد العامة.

وفي ما يخص المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، والأشخاص الذاتيين المتوفرين أو غير المتوفرين على مقر بالمغرب والذين يقومون بأنشطة أو عمليات تجارية أو خدماتية في المغرب، أكدت المسؤولة الحكومية أنهم يخضعون للضريبة على الدخل على جميع مداخيلهم، وذلك وفق أحكام المدونة العامة للضرائب والاتفاقيات الدولية، لتفادي الازدواج الضريبي، التي تخول للمغرب حق فرض الضريبة على هذه الدخول.

وأبرزت الوزيرة أن هذه الفئة من الملزمين يتعين عليهم التصريح بهويتهم الضريبية لدى مصالح المديرية العامة للضرائب، والإدلاء تلقائيا بالإقرار السنوي بمجموع دخولهم، وأداء الواجبات الضريبية المستحقة عليهم بطريقة إلكترونية. وبالنسبة إلى الضريبة على القيمة المضافة، أوضحت الوزيرة فتاح أنها تطبق على العمليات المنجزة في المغرب إذا تعلق الأمر ببيع، عندما ينجز هذا البيع بشروط تسليم البضاعة في المغرب، وإذا تعلق الأمر بأي عملية أخرى عندما يتم في المغرب استغلال أو استخدام الأعمال المؤداة أو الخدمات المقدمة أو الحقوق المفوتة أو الأشياء المؤجرة، أو عندما يتم تقديم خدمة عن بعد بطريقة غير مادية من قبل شخص غير مقيم، وليست له مؤسسة في المغرب، لزبون له مقر أو مؤسسة أو موطن ضريبي في المغرب.

 

تضريب التجارة الإلكترونية

ذكرت نادية فتاح أن التجارة الإلكترونية تخضع للضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى التجار الذين يساوي رقم أعمالهم المفروضة عليه الضريبة المحقق خلال السنة السابقة مليوني درهم أو يفوقها، كما أن خدمة الإعلانات، سواء كانت مقدمة عبر مواقع إلكترونية أو عبر تطبيقات للشبكات الاجتماعية وغيرها، فإنها تخضع للضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى مقدمي الخدمات من الأشخاص الذاتيين «اليوتيوبرز» و«البلوكرز»، الذين يفوق رقم أعمالهم السنوي 500 ألف درهم.

وأشارت الوزيرة إلى أنه في إطار الأعمال التحضيرية لمشاريع قوانين المالية، يتم إعداد دراسات مقارنة حول التدابير المزمع إدراجها برسم هذه المشاريع، وذلك من أجل فهم جيد لهذه التدابير ولمعرفة أسباب وحيثيات تنزيلها من خلال الاطلاع على تجارب الدول الأخرى في مجال التشريع الجبائي، قصد تحديد أفضل الممارسات الضريبية.

 

دراسة حول مداخيل المؤثرين

 

علاقة بإدماج مداخيل المؤثرين في المنظومة الضريبية، تحدثت الوزيرة فتاح عن إنجاز دراسة مقارنة لهذا التدبير، والتي اتضح من خلالها أنه لا يوجد نظام ضريبي خاص بهذه الفئة من الملزمين، وأن دخولهم تخضع مبدئيا للضريبة ضمن صنف الدخول المهنية، حسب التشريع الجبائي المعمول به في الدول موضوع الدراسة.

وأوضحت أنه في كل من إسبانيا وألمانيا، على سبيل المثال، يعامل المؤثرون باعتبارهم مهنيين مستقلين، مع إلزامهم بالتصريح بالدخول المحصل عليها، نتيجة قيامهم بإعلانات ممولة أو شراكات أو أي مصدر آخر للدخول عبر الإنترنت، وأداء كل من الضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة المطابقة لهذه الدخول. أما في فرنسا وبلجيكا فتفرض الضريبة على كل إيراد متحصل عليه من الإعلانات والشراكات على المنصات الرقمية ومبيعات المنتجات والخدمات. كما تعتبر الهدايا والمنتجات المجانية جزءا من الدخل الذي يجب التصريح به.

وفي الولايات المتحدة، أبرزت الوزيرة أن المؤثرون باعتبارهم مشغلين ذاتيين يخضعون للضريبة على دخولهم، سواء على المستوى الفيدرالي أو الولاية أو أحيانا على المستوى المحلي، يتعين عليهم التصريح بهذه الدخول وأداء الضرائب المستحقة عليهم في الولايات المتحدة الأمريكية، حتى ولو لم يكونوا مقيمين فيها.

 

تحديث الترسانة القانونية والجبائية

لضمان امتثال ضريبي أفضل للمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي وتنظيم جيد للمهن الرقمية، خلصت الدراسة إلى ضرورة تحديث الترسانة القانونية الجبائية الجاري بها العمل، للأخذ بعين الاعتبار التطور المهم الذي يشهده الاقتصاد الرقمي ومواءمتها مع الممارسات الدولية الفضلى، وكذا توضيح الالتزامات الضريبية المتعلقة بهم لتيسير إدماجهم في الاقتصاد المنظم، والحد من التهرب الضريبي وتشجيع الشفافية.

وبهذا الخصوص، قامت الوزارة في إطار قوانين المالية لسنوات 2023 و 2024 و 2025 بتنزيل مجموعة من التدابير، من خلال إصلاح أنظمة الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة.

وفي ما يتعلق بالآليات المعتمدة أو المزمع اعتمادها لضبط هذا النشاط وتحديد المداخيل الخاضعة للضريبة، أوضحت الوزيرة أن نمو الاقتصاد الرقمي، سيما الخدمات الرقمية المقدمة عبر الإنترنت من قبل موردين غير مقيمين إلى المستهلكين النهائيين، أدى إلى خلق تحديات كبيرة بالنسبة إلى أنظمة الضريبة على القيمة المضافة في جميع أنحاء العالم، واعتبارا لذلك وفي إطار الإصلاح الهادف، خصوصا إلى توسيع نطاق تطبيق الضريبة على القيمة المضافة تم بموجب قانون المالية لسنة 2024 إدراج تدابير تسمح بتضريب الخدمات الرقمية بطريقة فعالة.

ومن بين هذه التدابير، مراجعة قواعد إقليمية الضريبة على القيمة المضافة، من أجل تكريس مبدأ فرض الضريبة، حسب مكان إقامة مستهلك الخدمات الرقمية، وفق المعايير الدولية المعمول بها، وإحداث إلزامية الكشف عن هوية مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين لدى إدارة الضرائب عبر منصة إلكترونية، وكذا إلزامية الإقرار برقم الأعمال المحقق في المغرب وأداء الضريبة المستحقة.

وبالإضافة إلى ذلك، وفي إطار ملاءمة الأحكام المتعلقة بتقديم الخدمات عن بعد مع أفضل الممارسات الدولية، تم بموجب قانون المالية لسنة 2025 إدراج تدابير إضافية، من أجل وضع مؤشرات واضحة لتحديد الموطن الضريبي في المغرب لمقتني الخدمات التي يقدمها عن بعد الموردون غير المقيمين بالمغرب، وتعديل دورية الإدلاء بالإقرار برقم الأعمال الذي تحقق في المغرب من قبل مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين، من أجل تكريس الإيداع ربع السنوي للإقرار بدلا من الإيداع الشهري، وأفادت الوزيرة بأنه سيتم عما قريب تحديد كيفيات تطبيق هذه التدابير بنص تنظيمي، مع تحديد الأجل للبدء في تفعيل التدابير المذكورة.

وفي إطار تحقيق العدالة الجبائية، أشارت نادية فتاح إلى اعتماد مقاربة تهدف من جهة إلى مواكبة مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي ومنصات التجارة الإلكترونية، من أجل الانخراط في الاقتصاد المنظم، ومن جهة أخرى إلى تعزيز الترسانة القانونية وكذا وسائل الإدارة، لتمكينها من صد ظاهرة الغش والتهرب الضريبيين، والحد من تداعياتها على خزينة الدولة وعلى الاقتصاد الوطني، خاصة من خلال توسيع نطاق تطبيق الضريبة على الدخل بإحداث صنف جديد من الدخول المفروضة عليها هذه الضريبة، بغية إخضاع جميع دخول ومكاسب الأشخاص الذاتيين المتأتية من العمليات الهادفة إلى تحقيق ربح وغير المدرجة في صنف آخر من أصناف الدخول، وذلك طبقا للممارسات الدولية الفضلي.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى