حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مشاكل النظافة والإنارة تثير قلق سكان بالجديدة

استنكروا عدم العناية بالفضاءات الخضراء بحي المطار

مصطفى عفيف

 

تعيش حديقة حي المطار بمدينة الجديدة وضعية تثير انشغال عدد من سكان المنطقة، في ظل ما يصفونه بتراجع مستوى النظافة والعناية بالفضاء، إلى جانب ضعف الإنارة خلال الفترة الليلية، الأمر الذي بات يؤثر على وظيفتها كمتنفس عمومي لفائدة الأسر والأطفال، وما يزيد الوضع تأزما هو غياب دور المجلس الجماعي من خلال المصلحة المختصة بالحدائق وصيانتها، والتي يحملها سكان الحي المسؤولية.

وتعد الحديقة من الفضاءات الخضراء الموجودة وسط تجمع سكني كثيف، إذ تخدم حيا يضم أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية، وهو ما يجعل وضعيتها محل اهتمام شريحة واسعة من المواطنين، خصوصا في ظل الحاجة المتزايدة إلى فضاءات عمومية مهيأة تستجيب لحاجيات السكان.

وبحسب عدد من المواطنين، فإن أجزاء من الحديقة أصبحت تعرف تراكم للنفايات وتراجعا في مستوى الصيانة، فيما تعاني بعض المساحات الخضراء من الجفاف وتدهور الغطاء النباتي، ولا تقتصر ملاحظات السكان على الجانب المتعلق بالنظافة والمساحات الخضراء، إذ تشكل الإنارة بدورها أحد أبرز الإشكالات المطروحة. فمع حلول الليل، تتحول بعض أجزاء الحديقة ومحيطها إلى فضاءات تفتقر إلى الإنارة الكافية، ما يقلص من إمكانية استفادة الأسر من هذا المتنفس خلال المساء، ويطرح في الوقت نفسه تساؤلات مرتبطة بسلامة مستعملي الفضاء، وهو ما أفقد الفضاء جانبا من جاذبيته ومقوماته التي يفترض أن تجعله مكانا للراحة والاستجمام.

ويأتي ذلك في سياق أوسع تعرفه مجموعة من الحدائق والمساحات الخضراء بمدينة الجديدة، حيث سبق لفعاليات من المجتمع المدني أن أثارت وضعية هذه الفضاءات، خصوصا بعد تقليص أو تعليق عمليات السقي في إطار تدابير ترشيد استعمال المياه المرتبطة بظروف الجفاف.

وأوضحت الفعاليات نفسها أن تدابير ترشيد استهلاك مياه السقي انعكست بشكل واضح على عدد من المغروسات والأعشاب داخل الحدائق، ما أدى إلى تراجع الغطاء النباتي وتحول أجزاء من بعض الفضاءات الخضراء إلى مساحات جافة، بعدما كانت تشكل متنفسا أساسيا لسكان المدينة.

غير أن السكان يرون أن معالجة وضعية حديقة حي المطار لا ينبغي أن تقتصر على السقي والمساحات الخضراء فقط، وإنما تستوجب، بحسبهم، مقاربة شاملة تشمل النظافة، والإنارة، وصيانة التجهيزات، والعناية بالأغراس، بما يسمح بإعادة تأهيل الفضاء واستعادة دوره الطبيعي داخل الحي.

وتتجه مطالب السكان إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس الجماعي والسلطات المحلية، من أجل الوقوف على وضعية الحديقة واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحسين ظروفها، خاصة أنها توجد وسط منطقة سكنية تعرف كثافة سكانية مهمة، بحيث يأمل عدد من السكان في أن تحظى الحديقة بزيارة ميدانية من سيدي صالح داحا، عامل إقليم الجديدة، للوقوف على وضعيتها ومعاينة الإشكالات التي يثيرها المواطنون، بما قد يساهم في الدفع نحو إيجاد حلول عملية ومستدامة لهذا الفضاء.

وبين إكراهات الجفاف وتحديات الصيانة والنظافة والإنارة، تبقى حديقة حي المطار أمام الحاجة إلى تدخل يعيد إليها حيويتها، ويضمن استمرارها في أداء دورها كفضاء عمومي يخدم آلاف الأسر، بدل أن تفقد تدريجيا مقوماتها كواحدة من المتنفسات الأساسية داخل المدينة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى