
أفادت مصادر «الأخبار» بأن السلطات الإقليمية بالمضيق قررت، أول أمس الخميس، البحث والتحقيق في نفوق أسماك من أنواع مختلفة، على مستوى الشاطئ القريب من مصب وادي «النيكرو»، وذلك وسط مطالب من جمعيات مهتمة بالبيئة بتعميق الأبحاث المخبرية في تكرار حالات نفوق الأسماك بالمكان نفسه كل سنة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية المؤدية إلى التلوث، ومحاولة كل جهة التنصل من مسؤوليتها في الكارثة البيئية المذكورة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن إحدى الجمعيات المهتمة بالبيئة بالفنيدق طالبت الجهات المسؤولة بتعيين مختبر محايد، هذه المرة، من أجل إجراء معاينة ميدانية وأخذ عينات من مياه الوادي والأسماك النافقة، ودراسة الأسباب الحقيقية لتكرار النفوق كل سنة، وذلك للخروج بتقارير علمية يمكن من خلالها تحديد المسؤوليات لربطها بالمحاسبة، طبقا لما جاء به الدستور الجديد للمملكة، سيما في ظل تراجع تبريرات نفوق الأسماك بسبب غياب الأوكسجين في الماء نتيجة توقف جريان الوادي.
وأشارت المصادر عينها إلى أن الأبحاث المخبرية يمكنها الحسم ورفع اللبس عن الشكوك التي تحوم حول تسبب مخلفات معالجة المياه العادمة في نفوق الأسماك، في حين تؤكد شركة «أمانديس»، الموكول إليها تدبير قطاعي الماء والكهرباء والتطهير السائل، في إطار ما يسمى التدبير المفوض، عدم مسؤولية محطة التصفية والمعالجة، واحترام شروط السلامة والحفاظ على البيئة.
وسبق أن طالب الرأي العام المحلي بعمالة المضيق- الفنيدق بوضع حد نهائي للشائعات والمعلومات المتضاربة حول أسباب وحيثيات تلوث وادي «النيكرو» ونفوق الأسماك والأحياء البحرية، باللجوء إلى التحليل العلمي والمخبري لمشكل التلوث ونشر نتائج البحث الذي يجب أن تتكلف به مختبرات مختصة في المجال.
وكانت مصالح شركة «أمانديس» أكدت، في وقت سابق، أن المياه التي يتم تصريفها من قبل محطة تمودا باي للتصفية تكون معالجة بشكل تام وطبقا للشروط والمعايير المطلوبة، إذ لا تشكل خطرا على المجال البيئي أو الأسماك أو النباتات أو غيرها، لذلك فإن الشركة لا تتحمل أدنى مسؤولية بخصوص احتمال التلوث، حيث تبقى مسألة نفوق الأسماك من اختصاص مصالح أخرى.
حسن الخضراوي





