
مصطفى عفيف
مع ارتفاع درجة الحرارة خلال هذه الأيام، تزداد معاناة سكان برشيد بسبب الروائح الكريهة التي تخلفها عملية استعمال فضلات الدجاج والديك الرومي كسماد للأراضي الفلاحية المجاورة للمدينة، والتي باتت تقلق راحة الساكنة. هذا الأمر أخرج جمعيات المجتمع المدني والحقوقي ببرشيد عن صمتها للتنديد بما أسمته بالخطر البيئي القادم من الأراضي الفلاحية الموجودة بمحيط المدينة، وذلك بعد رصد مجموعة من الجرارات والشاحنات تقوم بتفريغ أطنان من فضلات الديك الرومي والدواجن بالأراضي الفلاحية، سواء بتراب إقليم النواصر أو جماعة جاقمة، حيث يتم استعمالها كسماد للأراضي الفلاحية، الشيء الذي أثار موجة استنكار وسط الفعاليات الجمعوية والحقوقية بعاصمة أولاد حريز.
وتعيش برشيد، منذ أسابيع، على وقع الروائح الكريهة الناتجة عن فضلات الدواجن المستعملة كسماد للأراضي المجاورة للمدينة والتي اجتاحت جل الأحياء، إذ وصل مداها إلى داخل المنازل، خاصة خلال الفترة الليلية، وذلك في غياب أي تدخل من الجهات المعنية، من سلطة محلية وشرطة البيئة، للحد من هذه الروائح، ووقف استعمال تلك الفضلات في تسميد الأراضي الفلاحية.
وتساءل سكان المدينة عن صمت السلطات، في وقت تُنقل فيه تلك الفضلات عبر شاحنات كبيرة الحجم من ضيعات تربية الدواجن والديك الرومي الموجودة بإقليمي برشيد والنواصر، في اتجاه أراض تابعة لنفوذ الإقليمين (خاصة جماعة النواصر).
ويزداد استعمال فضلات الدواجن كسماد للأراضي الفلاحية خلال هذه الأيام التي تتم فيها تهيئة الأراضي لزراعة البطاطس، أو الذرة العلفية، الأمر الذي أصبح يشكل خطرا على صحة المواطنين، بسبب تناول عدد من المزروعات التي يتم زرعها فوق تلك الأراضي، لما تحمله من مواد عضوية تكون محملة بمواد سامة.
هذه الوضعية تتكرر كل سنة في غياب أي رادع من الجهات المختصة للحد من هذه الكارثة، التي باتت تهدد الإنسان عن طريق المنتوجات الفلاحية، بسبب تسميد الأراضي الفلاحية من فضلات الدجاج والديك الرومي.





