حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
اقتصادالرئيسيةسياسية

ملتقى البيضاء للتأمين يسلط الضوء على تحديات المخاطر الناشئة

القطاع يمر بمرحلة تحول متسارعة بسبب الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، احتضنت مدينة الدار البيضاء يومي 15 و16 أبريل 2026 أشغال الدورة الثانية عشرة لملتقى الدار البيضاء للتأمين، بمشاركة أزيد من ألف فاعل وخبير في القطاع. واختارت هذه الدورة شعار “خدمات وتغطيات جديدة: التأمين في سعيه لفتح آفاق جديدة”، في سياق يعكس التحولات العميقة التي يشهدها المجال. ونظمت الجامعة المغربية للتأمين هذا الحدث الذي شكل منصة للنقاش وتبادل الرؤى حول مستقبل القطاع، في ظل تزايد تطلعات المؤمن لهم وتسارع الابتكار التكنولوجي وظهور مخاطر غير تقليدية. وفي الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس الجامعة المغربية للتأمين، محمد حسن بنصالح، أن القطاع يمر بمرحلة تحول متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأتمتة، مبرزا في الآن ذاته أن جوهر التأمين يظل قائما على الثقة والعنصر البشري. كما نبه إلى تعقيد السياق الدولي، في ظل بروز مخاطر جديدة ذات أبعاد سياسية ومناخية وسيبرانية وجيوستراتيجية. من جهته، شدد رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، عبد الرحيم الشافعي، على أن القطاع منخرط في تحول “عميق ومستدام”، لم يعد يقتصر على التعويض، بل يتجه نحو الوقاية والمواكبة. وأعلن، في هذا الصدد، عن اعتماد إطار جديد للملاءة قائم على المخاطر ابتداء من هذا الفصل، بهدف تعزيز صلابة الشركات وتحسين تدبيرها المالي. وعلى هامش الملتقى، تم توقيع اتفاقية تعاون بين الجامعة المغربية للتأمين والجمعية العمانية للتأمين، تروم تعزيز تبادل الخبرات وتطوير أوجه التعاون بين السوقين. وعلى مدى يومين، شهدت التظاهرة تنظيم سبع ندوات وست كلمات رئيسية، سلطت الضوء على أبرز التحولات التي يعرفها القطاع، من بينها الانتقال نحو نماذج أكثر شمولاً وتركيزاً على الوقاية، ودور التأمين في مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تحفيز الابتكار وتطوير نماذج الأعمال وتوسيع العروض لتلبية احتياجات جديدة. كما تطرقت المناقشات إلى قضايا راهنة، من قبيل الأمن السيبراني، والتأمين البارامتري، وتحسين تجربة الزبون في عصر الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الحلول المقترحة لمواجهة تحديات شيخوخة السكان. وتميز اليوم الأول بأربع كلمات رئيسية قدمها خبراء دوليون، تناولت آفاق القطاع ودوره في التحول المناخي، إضافة إلى أهمية التنظيم كرافعة للابتكار واستشراف نماذج الأعمال المستقبلية. أما جلسات النقاش، فقد ركزت على إعادة تعريف دور شركات التأمين، خاصة في ما يتعلق بتعزيز الوقاية وتوسيع الولوج إلى الخدمات، من خلال تطوير التأمين الصغير لفائدة الفئات الهشة والمقاولات الصغيرة جدا، إلى جانب رصد التحولات التي أحدثتها التأمينات المرتبطة بالخدمات في سلوك المستهلك. وتواصلت أشغال اليوم الثاني بكلمة رئيسية أبرزت ضرورة انخراط القطاع في تحول فعلي يواكب تطلعات المؤمن لهم عبر خدمات مبتكرة، إلى جانب مداخلة أكاديمية تناولت رهانات تجربة الزبون في ظل الذكاء الاصطناعي. كما ناقش خبراء ومتخصصون قضايا محورية، من بينها الأمن السيبراني كخطر متنامٍ، ودور التأمين البارامتري في تعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، إضافة إلى تطوير منتجات تأمينية ملائمة لمواجهة تحديات شيخوخة السكان. وفي ختام أشغالها، أكدت هذه الدورة مكانة ملتقى الدار البيضاء للتأمين كفضاء استراتيجي لمواكبة تحولات القطاع، مع تجديد التأكيد على رسالته الأساسية في حماية الأشخاص والممتلكات، وإبراز قدرته على التجدد عبر الابتكار وتعزيز دوره في الوقاية ومرافقة المؤمن لهم في مواجهة التحديات المستقبلية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى