
تيزنيت: محمد سليماني
حصلت “الأخبار” على وثائق ومستندات تهم قضية أثارت الجدل منذ أسابيع بمدينة تيزنيت، وتتعلق باستصدار وثائق إدارية للاستيلاء على مشاريع استثمارية مهمة بالمدينة في ملكية الغير.
وكشفت خبرة للمعهد الوطني لعلوم الأدلة الجنائية بالرباط، التابع للدرك للملكي، تم إنجازها بناء على طلب قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بتيزنيت، عن معطيات صادمة بخصوص التوقيعات الموجودة في الوثائق المستند عليها لاستصدار وثيقتي تسيير مشروعين أحدهما عقد تسيير مدرسة تعليمية خاصة في أحد أرقى أحياء مدينة تيزنيت، والثاني يتعلق بعقد تسيير مقهى ومخبزة. وأكدت الخبرة العلمية التي أنجزت بناء على مقاسات التوقيعات ومقارنتها بعدد كبير من الوثائق والمستندات، وجود اختلافات كبيرة وملموسة بين التوقيعات المطعون فيها “بالتزوير”، والتوقيعات الأصلية للهالك؛ المالك الأصلي للمشاريع والعقارات المستولى عليها. وأكدت خبرة معهد الدرك الملكي، عدم صدور التوقيعات المضمنة في الوثائق وفي سجلات تصحيح الإمضاء عن صاحب المشاريع المتوفى، ما يرجح شبهة “التزوير”، التي تم إنكارها من قبل المشتبه فيهم المتابعين أمام القضاء.
كما كشفت الأبحاث العملية لمختبر الدرك الملكي عن وجود تناقضات كبيرة بخصوص تواريخ تصحيح إمضاء هذه العقود، ذلك أن الخانة رقم 12 من هذا السجل مؤرخة في 4 يناير 2021 وليس 20 يناير 2021 كما هو وارد في عقدي تسيير مشروعي المدرسة الخاصة والمخبزة والمقهى، كما تم اكتشاف خطأ في رقم البطاقة الوطنية المضمنة في سجل تصحيح الإمضاء، بينما تاريخ 20 يناير 2021 لا يتضمن أي تصحيح إمضاء لصاحب المشاريع الاستثمارية الأصلي.
واستنادا إلى المعطيات، فإن مستجدات تقرير الخبرة المنجزة، جعلت عددا من المشتبه فيهم بمدينة تيزنيت يتحسسون رؤوسهم، خصوصا بعدما تبين وجود اختلافات جوهرية في التوقيعات وفي سجلات تصحيح الإمضاء بالمقاطعة الحضرية الأولى التي تم فيها استصدار هذه الوثائق.
وحسب المعطيات، فإن المقاطعة الحضرية الأولى بتيزنيت، سبق أن كانت موضوع شبهة “بالتزوير”، حيث تمت متابعة موظف بالمقاطعة وإحالته على غرفة الجنح بالمحكمة من التزوير في وثيقة تصدرها الإدارة العامة، والمشاركة في تزوير محرر عرفي، والمشاركة في النصب، طبقا للفصول 354، 358، 360، 366، 540 و129 من القانون الجنائي.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية تقدم بها أحد المستثمرين رفقة ابنه إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتيزنيت، يتهم فيها أحد أبنائه، الذي فرّ منذ مدة إلى الخارج، بتزوير وكالة تم استغلالها في عقد جمع عام لشركة في ملكهم دون علم الأب والابن، واستغلال هذه الوكالة في بيع مجموعة من العقارات التابعة للشركة وتفويت أسهمها بالملايين لأحد المتهمين.
وخلال فصول التحقيق، تم الاطلاع على سجل تصحيح الإمضاءات بالمقاطعة الحضرية المعنية بتيزنيت، حيث تبين أن الرقم 798 الموجود في الوثائق لا يخص المطالب بالحق المدني (ع.ع)، وإنما يتعلق بإحدى السيدات (ر.ل)، والتي لا علاقة لها بهذا الملف، أما الرقم 10318 المثبت في وثيقة أخرى فهو مدرج بسجل آخر وهو لا يتعلق بالمعني، وإنما يتعلق بشخص آخر لا علاقة له بالملف.





