
يشهد ملف «المواعد الطبية البعيدة»، بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، انتقادات متسارعة، مع بروز حالات إنسانية حرجة تواجه تدهورا في وضعها الصحي، بسبب الآجال الطويلة. ويواجه المرضى، خاصة الفئات الهشة، ضغوطا نفسية وجسدية لإجبارهم على تحمل فترات انتظار غير معقولة.
ويطالب المتضررون، الذين اضطر بعضهم إلى العيش في دوامة المرض والفقر، بتدخل عاجل لتسريع الفحوصات، وتفعيل نظام حكامة صارم على المواعد الطبية، لضمان حق الولوج إلى العلاج لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
حمزة سعود
تتواصل تداعيات أزمة «المواعد البعيدة»، بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، بعد توصل مواطنين بآجال تفوق تسعة أشهر، بناء على الاختلالات التي يعرفها تدبير المواعد بالقسم المركزي للأشعة، والتي من المنتظر أن تزيد من تفاقم الحالة الصحية للعديد من المرضى.
ويشير المتضررون إلى أن المقاربة الإدارية، التي تعاملت بها إدارة المستشفى مع ملفاتهم، تذهب بآمالهم في العلاج صوب رحلة معاناة مريرة تشمل صعوبات مادية.
ويطالب الضحايا بضرورة تفعيل نظام مراقبة صارم على الخدمات الطبية العمومية، مع اعتماد المرونة والسرعة في جدولة الفحوصات بالأشعة، التي باتت تؤرق بال المرضى المزمنين في الدار البيضاء، وتهدد استقرارهم الاجتماعي والنفسي.
ويشير عدد من المرضى، وفق شكايات تتوفر «الأخبار» على نسخة منها، إلى أنهم يواجهون عوائق كبيرة للولوج إلى العلاج، بالتزامن مع دخول حالتهم الصحية، مراحل حرجة تتطلب تشخيصا مستعجلا مستمرا.
وفي تفاصيل الملف، يطالب عماد قرموشي، وهو أحد المتضررين، من أزمة مواعد الفحص بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، بالتعاطي مع ملفه المعقد، جراء معاناته مع مرض مزمن وإعاقة جسدية، ليتحول لاحقا إلى ضحية «موعد طبي» بقسم الأشعة المركزية تحت رقم الملف (HIR2742992XVCH)، حُدد تاريخه بعد 9 أشهر كاملة من وضع الطلب بتاريخ 27 فبراير 2026.
ويشير المتضرر إلى أن الأزمة لم تقتصر على الجانب الجسدي فحسب، بل أدت إلى اضطراره لمواجهة مصاريف تفوق طاقته المادية، خاصة ما يتعلق بجلسات الترويض الطبي التي تفوق إمكانياته، بعد تلقيه ردا قبيل استشفائه، بـ«تأجيل الفحص» في حال عدم قدرته على تحمل فترة الانتظار الطويلة.
واضطر عدد من المتضررين من تأخير ملفاتهم ومواعدهم الطبية، إلى العيش في تدهور صحي لا يصون كرامتهم، بناء على حصولهم على مواعد بعيدة، ما يجعلهم يعيشون في دوامة من المعاناة الجسدية والنفسية.
مهيدية يواكب تعاونيات سيدي بنور المستفيدة من دعم المبادرة الوطنية
تعاونيات المنطقة تواجه تحديات التسويق والتمكين الاقتصادي
تفقد محمد مهيدية، والي جهة الدار البيضاء – سطات، بداية الأسبوع الجاري، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مجموعة من إبداعات التعاونيات المحلية بإقليم سيدي بنور، وقف عندها على مدى تقدم مشاريع التشغيل الذاتي بالمنطقة.
وتشهد حركية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بإقليم سيدي بنور طفرة نوعية، مع بروز تعاونيات ومشاريع نسائية رائدة تتطلع إلى الرقي بمنتوجاتها المحلية نحو الأسواق الوطنية.
ويواجه هؤلاء الحرفيون والمقاولون الشباب، خاصة في العالم القروي، تحديات مرتبطة بفرص التسويق والمواكبة، مما يجعل من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عاملا لتطوير أنشطتهم وضمان استقرارهم المادي.
ويطالب العارضون بضرورة تفعيل نظام مواكبة مستدام يشمل التكوين المستمر وتسهيل الولوج إلى العقار والتمويل، مع اعتماد المرونة في تنظيم الأسواق المتنقلة لردع «ركود الأسواق المحلية»، الذي بات يؤرق بال الحرفيين في سيدي بنور، ويهدد استمرارية مقاولاتهم الناشئة.
وفي تفاصيل زيارة والي الجهة إلى أروقة التعاونيات، فقد استعرض مجموعة من المشرفين عليها مسار إنتاج مواد محلية خالصة مصنوعة يدويا، في ظل الاعتماد على المنتوجات الطبيعية 100 في المائة، بحيث ناشد القائمون على هذه التعاونيات الوالي تمكينهم من تنظيم معارض ممتدة في الزمن بمدينة الوليدية، للاستفادة من الرواج السياحي.
ويشير المستفيدون إلى أنهم يمتلكون طاقات إنتاجية مهمة، لكنهم يواجهون عوائق في إيصال منتوجاتهم الطبيعية والمصنعة إلى المستهلك خارج الإقليم، مما يتطلب تشخيصا مستعجلا لمنظومة التسويق، بحيث يطالب المهنيون في سيدي بنور بتجاوز مجرد الدعم المادي اللحظي، إلى صياغة استراتيجية جهوية متكاملة تصون كرامة الصانع والمبتكر المحلي، وتضمن له مكانا ثابتا في العجلة الاقتصادية لجهة الدار البيضاء- سطات.
تحول محيط مجمع سكني إلى حفر عشوائية
مواطنون يستنكرون سوء تهيئة إقامة «بيتي سكن»
ينتقد سكان إقامة «بيتي سكن» التدهور الحاد وسوء التهيئة، الذي تعاني منه الطرقات والممرات الرئيسية المحيطة بالعمارات السكنية بالمنطقة، فيما يواجه أصحاب العربات صعوبات بالغة يوميا، نتيجة الانتشار الواسع للحفر العميقة والبرك الموحلة التي تخلفها الأمطار، مما يهدد سلامة المارة وسائقي الدراجات النارية والسيارات.
ويطالب المتضررون، الذين باتوا يعيشون وسط مشهد حضري مشوه لا يعكس القيمة العقارية والاجتماعية للإقامة، بتدخل استعجالي من طرف المصالح الجماعية، لإعادة تهيئة وتزفيت المحاور الطرقية.
وتتواصل ردود الفعل المستنكرة، من طرف قاطني إقامة «بيتي سكن»، بسبب الإهمال الذي طال البنية التحتية للمنطقة، حيث تحولت شوارع المجمع السكني إلى مسالك ترابية مليئة بالتصدعات والحفر، بناء على الاختلالات التي طبعت عملية تهيئة الطرق.
ويشير المتضررون إلى أن المقاربة الإدارية والتقنية التي تم التعامل بها مع الإقامات السكنية، تتسبب في مزيد من التآكل للطبقة الإسفلتية بشكل يؤدي إلى انتشار الغبار، مما يزيد من معاناة الأسر.
ويطالب الضحايا بضرورة إيفاد لجنة تقنية تابعة لمقاطعة الحي الحسني، للوقوف على حجم الأضرار، مع الإسراع في تعبيد الطرقات لإنهاء المعاناة، التي تؤرق مضجع مئات العائلات داخل إقامة «بيتي سكن».





