حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

نزع ملكية أراض لإحداث محطة ريحية ضواحي طنجة

مجلس الحسابات أكد غياب رؤية مستقبلية لهذه المشاريع

طنجة: محمد أبطاش

أثار لجوء السلطات المختصة إلى مسطرة نزع ملكية أراض بضواحي طنجة، خاصة بمنطقة إقليم الفحص أنجرة، من أجل إنجاز محطة ريحية، موجة من الانتقادات، سيما في ظل تقارير رقابية سابقة تحدثت عن اختلالات في تدبير بعض مشاريع الطاقات المتجددة، وغياب رؤية واضحة لضمان فعاليتها واستدامتها.

وقالت بعض المصادر إن تقارير رسمية نبهت إلى ضرورة التدقيق في جدوى مثل هذه المشاريع، قبل اللجوء إلى نزع الملكية من المواطنين، باعتبارها مسطرة استثنائية يفترض أن ترتبط بمشاريع ذات منفعة عامة واضحة ومضمونة النتائج. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت الجهات المختصة إجراءات مرتبطة بنزع ملكية عدد من القطع الأرضية الواقعة بضواحي طنجة، وذلك في إطار مشروع لإحداث محطة لإنتاج الطاقة الريحية. غير أن هذه الخطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تقييم التجارب السابقة في مجال الطاقة الريحية بالمنطقة، ومدى توفر تصور استراتيجي يضمن استغلالا فعليا لهذه المشاريع على المدى الطويل. وتستند بعض الانتقادات إلى ما سبق أن سجله المجلس الأعلى للحسابات في تقارير رقابية حول تدبير مشاريع الطاقات المتجددة، حيث أشار إلى عدد من الإكراهات المرتبطة بحكامة بعض البرامج، وضرورة تحسين التخطيط والتنسيق بين المتدخلين. كما شدد المجلس في تقاريره على أهمية توفر دراسات جدوى دقيقة ورؤية مستقبلية واضحة، قبل إطلاق المشاريع الكبرى، خاصة تلك التي تتطلب تعبئة عقارية واسعة أو تدخلات عمومية كبيرة.

وأكدت بعض المصادر أن اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية في مثل هذه الحالات يجب أن يكون محكوما بضمانات قوية، من بينها وضوح الرؤية الاقتصادية والطاقية للمشروع، وتقديم معطيات دقيقة حول مردوديته وانعكاساته التنموية على المنطقة. وسبق أن نبه تقرير للمجلس الأعلى للحسابات إلى أن التجارب السابقة في بعض المشاريع الريحية أثارت نقاشا حول محدودية الأثر الاقتصادي المباشر على السكان المحليين، ما يستدعي مراجعة طرق التخطيط والتنفيذ، لضمان تحقيق الأهداف المعلنة. في المقابل، تشير مصادر مطلعة إلى أن مشاريع الطاقة الريحية تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقات النظيفة، في سياق سعي المغرب إلى تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية. غير أن هذا التوجه، رغم أهميته البيئية والاقتصادية، يظل مشروطا بتحقيق توازن بين متطلبات التنمية الطاقية وحماية حقوق الملاك المتضررين من عمليات نزع الملكية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى