
سفيان أندجار
لم يهدأ الجدل الذي أثاره الهدف الأول للمنتخب الفرنسي في مرمى المغرب، خلال مباراة ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما أعادت لقطة محتملة لمسة اليد على لاعب الوسط، أدريان رابيو، فتح باب النقاش حول شرعية الهدف الذي منح «الديوك» الأفضلية.
وكان الناخب الوطني محمد وهبي قد ألمح عقب المباراة إلى الطابع المثير للجدل لهذه اللقطة، مؤكدا أن عددا من لاعبي المنتخب المغربي توقفوا عن اللعب، بعدما اعتقدوا بوجود لمسة يد. وقال وهبي في تصريحاته: «كانت هناك بعض الفوضى في اللقطة، وبعض اللاعبين توقفوا لأنهم رأوا لمسة يد. كانت هناك لمسة يد فعلا، لكنني لا أعرف إن كان يجب احتسابها مخالفة، أم لا. بعد ذلك جاءت لقطة فردية رائعة من مبابي وسجل الهدف».
وأثار هدف كيليان مبابي جدلا واسعا بين الجماهير المغربية، خاصة بعد شكوك حول وجود لمسة يد على أدريان رابيو في بداية الهجمة.
وحسم حساب «Archivo VAR» المتخصص في تحليل اللقطات التحكيمية الجدل، مؤكدا صحة الهدف، ومبررا عدم تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد(VAR) . وأوضح الحساب أن الكرة ارتدت أولا من قدم رابيو، قبل أن تلمس يده بشكل غير متعمد، وهو ما لا يُعتبر مخالفة وفقا لقوانين لعبة كرة القدم. كما أشار إلى أن بروتوكول الـVAR لا يسمح بمراجعة مثل هذه الحالات، إذا كانت لمسة اليد عرضية، ولم يكن اللاعب الذي لمست يده الكرة هو من سجل الهدف.
ورغم هذا التفسير التقني، استمر الجدل بين الجماهير المغربية، خصوصا أن النقل التلفزيوني لم يقدم إعادات واضحة، أو زوايا متعددة كافية للحظة المثيرة للجدل.
كما أثار قرار الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو احتساب ضربة جزاء لصالح فرنسا بعد أكثر من ثلاث دقائق من المراجعة تساؤلات عديدة. وأظهرت الإعادات التلفزيونية أن مبابي بدأ بالسقوط قبل الاحتكاك مع ساق المدافع نصير مزراوي، مما جعل الحالة معقدة. ويؤكد بعض المختصين أن مزراوي لم يقم بمحاولة واضحة للعب الكرة، وهو ما رجح احتساب ضربة الجزاء بعد المراجعة.
يُذكر أن حارس المرمى ياسين بونو تصدى ببراعة لضربة الجزاء التي نفذها مبابي، محافظا على آمال المغرب في المباراة، قبل أن تنتهي بفوز فرنسا بهدفين دون رد.
وأثار أيضا حديث المدرب الفرنسي ديديي ديشامب مع الحكم، قبل المباراة وبين الشوطين، الكثير من علامات الاستفهام، دون أن تتضح بعد طبيعة هذه الأحاديث المتكررة.





