
النعمان اليعلاوي
ردت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على قرار الأساتذة المتعاقدين خوض إضراب وطني لمدة اسبوع، معتبرة أن قرار الإضراب هذا يهدد مصالح التلاميذ و «ليس مبنيا على أسس منطقية ومعقولة تخول للأساتذة الإضراب»، حسب مصدر مأذون من الوزارة الوصية أوضح في اتصال هاتفي مع «الأخبار» أن «وزارة التربية الوطنية تعتبر إضراب الأساتذة أطر الأكاديميات غير مقبول بناء على عدة أسس أولها أنه يترجم تناقض المضربين الذين اعتبروا أن الإضراب جاء ردا على الاقتطاعات الأخيرة من أجورهم، في حين أن إعلانهم للإضراب وما قالوا إنه برنامج احتجاجي جاء حتى قبل صرف تلك الأجور»، يوضح المتحدث، مضيفا أن «هذا الأمر يبين أن المضربين لم يتخذوا قرار الإضراب بسبب الاقتطاعات وإما لغاية أخرى».
في السياق ذاته، أشار المصدر إلى أن «الوزارة كانت قد دعت الأساتذة أطر الأكاديميات للحوار، غير أنهم متشبثون بمطلب وحيد وأوحد هو الإدماج في الوظيفة العمومية»، وأنه «على الرغم من وعود الوزارة بإدماجهم في النظام الأساسي لموظفي الوزارة، إلا أنهم مصرون على الإدماج المباشر»، مبينا أن «تذرعهم بالاقتطاعات الأخيرة من أجل تبرير خوضهم لتلك الإضرابات، وكسب تعاطف الرأي العام، سبب واه، على اعتبار أن الاقتطاعات شملت المضربين منهم، وليس كل الأساتذة أطر الأكاديميات، بخلاف ما يروجون له، زيادة على أن عدد المنخرطين في تلك الإضرابات لم يتجاوز 80 ألفا في الوقت الذي يفوق عدد المتعاقدين أطر الأكاديميات هذا العدد بكثر»، يوضح المصدر، متهما المتعاقدين بـ«تحريض بقية زملائهم غير الراغبين في المشاركة في الإضراب».
واعتبر المصدر أن «الوزارة قدمت مقترحات لحل ملف الأساتذة أطر الأكاديميات، غير أنهم لا يبدون تجاوبا»، مشددا على أن «الإضرابات التي يخوضونها تهدد المسار الدراسي لآلاف التلاميذ خصوصا في المناطق النائية، وهؤلاء الأساتذة لا يعيرون اعتبارا لمصلحة التلاميذ المتضررين والذين لن يستطيعوا استكمال مقرراتهم إن واصل أساتذتهم الإضراب»، حسب المتحدث، الذي بين أن «الوزارة كانت قد قررت تنظيم دعم للتلاميذ المتضررين، غير أن الأساتذة المضربين يحرضون أيضا ضد حصص الدعم هذه»، موضحا بخصوص جدل الاقتطاع من أجورهم أنه «المبدأ العام هو أن الأجر مقابل العمل وهؤلاء الأساتذة نفذوا إضرابات متعددة خلال الأشهر الماضية لذلك تم اقتطاع أجورهم عن الأيام التي أضربوا فيها، والقانون يمنع أن تتجاوز الاقتطاعات من الأجرة الشهرية 20 في المائة، لذلك فادعاؤهم بأن المبالغ المقتطعة وصلت 1800 درهم، غير صحيح».





