حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسري للغايةسياسية

اجتماعات بن الصديق الأولى بعد تأسيس «الاتحاد المغربي للشغل»

يونس جنوحي

مقالات ذات صلة

إذا كان التخوف الأمريكي من الشيوعية شغل موظفي السفارة والاستخبارات في الرباط مباشرة بعد استقلال المغرب، فإن الهاجس، الذي كان يحرك المصور توماس ماكافوي، هو البحث عن الوجوه التي تنقل تعابيرها ما لا تنقله المقالات.

عند التقليب في أرشيف هذا المصور الذي جاب العالم، نجد أنه خصص بضع جلسات لتصوير اجتماعات النقابة، الاتحاد المغربي للشغل، باعتبارها أول تنظيم نقابي مغربي.

لم يكن ماكافوي يعلم حيثيات التأسيس ولم يكن يعنيه في شيء أن يكون المحجوب بن الصديق يمثل الذراع النقابي لحزب الاستقلال، أو يمثل سلطة في الأوساط العمالية التي تركزت نواتها الأولى في أفقر أحياء الدار البيضاء، بقدر ما كان يهمه البحث عن أجود اللقطات لإغناء مجموعته.

الأكيد أن ماكافوي، قبل أن يظفر بهذه اللقطات الفريدة لاجتماعات المحجوب بن الصديق مع أعضاء النقابة التي يترأسها، لا بد وأنه مر من مرحلة التنسيق للتعارف مع مكتب النقابة، ليكون بمقدوره حضور الاجتماعات.

كان معروفا، بعد مارس 1955 -أي قبل عودة السلطان محمد بن يوسف من المنفى- أن الاتحاد المغربي للشغل كان منغلقا وشبه «سري» رغم أنه تنظيم مُعلن عنه، وسبقته اجتماعات تأسيسية بل وانتخابات جرى إشراك جميع المكونات فيها.. اتُهم المحجوب بن الصديق بتزوير انتخابات تحديد رئيس النقابة، لكنه، بالنسبة لتوماس ماكافوي، رئيس الاتحاد المغربي للشغل، وقدمه لقراء «لايف» وللرأي العام الأمريكي والدولي على أنه أول زعيم نقابي مغربي يقود التمثيلية العمالية المغربية الوحيدة في البلاد خلال الأسابيع الأولى لاستقلال المغرب.

الصور، التي تخص الاتحاد المغربي للشغل، كانت من المجموعات النادرة التي لم يتم تصويرها داخل القصر الملكي، وبدا واضحا أن ماكافوي حضر لقاء في مقر النقابة.

هناك صور، في أرشيف ماكافوي، يظهر فيها المحجوب بن الصديق إلى جانب قيادات وطنية أخرى، في صالونات شخصية، يتبادلون أطراف الحديث، بينما دخان السجائر يعلو الأجواء، وسوف نعود إليها للحديث عنها في سياقها الخاص.

أما اجتماعات النقابة، فكان ماكافوي حريصا على أن يوثق للالتفاف الذي شكله النقابيون حول شخص المحجوب بن الصديق، بغض النظر عن الانتقادات التي وُجهت له من طرف المؤسسين وقياديي الحزب الذين لم يكونوا يتفقون مع طريقة تدبيره للاتحاد المغربي للشغل.

ظهر بن الصديق، عبر عدسة ماكافوي، كما لو أنه زعيم قومي، يلتف حوله أتباعه لا أعضاء المكتب ونقابيو «الاتحاد المغربي للشغل» في بداياته الأولى.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى