الرئيسيةتقاريرمجتمعمدنوطنية

استدعاء 19 متهما في فضيحة عقارية بالملايير بتطوان

شكايات تؤرق موثقين والوكيل العام يحرك جميع الملفات

تطوان : حسن الخضراوي

قررت استئنافية تطوان استدعاء 19 متهما في ملف الفضيحة العقارية «الكواز»، وإنجاز المسطرة الغيابية في حق المتهم 21، وذلك لحضور جلسة 15 شتنبر المقبل، وسط استمرار الأجواء المشحونة المحيطة بحيثيات وكواليس القضية، بسبب توالي شكايات بالجملة ضد موثقين، فضلا عن الاتهامات المتبادلة بين بعض أطراف الملف الفضيحة بالابتزاز والفساد، ومحاولة إقحام مسؤول قضائي بمحكمة الاستئناف في القضية الساخنة، إلى جانب خروج نقيب هيئة المحامين بتطوان، الذي ينوب عن موثق متهم في الملف المذكور، لسلك كافة الاجراءات القانونية، لمقاضاة محامية، لاتهامها من قبل موكله بالكذب، وترويج معلومات غير حقيقية، يمكنها التأثير على مسار القضية، فضلا عن تأكيد دفاع المتهم الرئيسي في الملف على عدم علاقة موكله بأي تصفية حسابات أو ابتزاز.
وتعود حيثيات ملف الفضيحة العقارية «الكواز»، إلى سنة 2015 الماضية، عندما وجد مئات الأشخاص أنفسهم ضحايا للنصب والاحتيال من طرف منعش عقاري باعهم شققا سكنية بواد المالح بمرتيل، قبل أن يظهر أن الشقق بيعت لأكثر من زبون، ويدخل الجميع في دوامة التحقيقات والمتابعات القضائية.
وحسب مصادر فإن الجلسة المقبلة، ستكون لحضور جميع المتهمين منهم عدل يوجد بالسجن ومتابع في قضايا أخرى، إلى جانب المتهم الرئيسي في الملف، في حين يوجد باقي المتهمين في حالة سراح، منهم موثق مشهور وزوجته، ومسؤولون وسياسيون، ينتظر مثولهم أمام هيئة المحكمة، لاستفسارهم في الموضوع، قصد تجهيز الملف الضخم وادخاله للمداولة بعد شهور من الاجراءات والتحقيقات.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتطوان، قام خلال الايام القليلة الماضية، بعد التخفيف من اجراءات قانون الطوارىء الصحية، بتحريك كافة الشكايات المتعلقة بملفات النصب والاحتيال في العقار، وخيانة الأمانة والتلاعب بالودائع والتدليس أثناء تحرير العقود، حيث تم اعطاء تعليمات للضابطة القضائية بالبحث والتحقيق، وانجاز محاضر رسمية، بعد الاستماع إلى كافة الأطراف.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن القسم المسؤول بالضابطة القضائية بولاية أمن تطوان، مازال بدوره يحقق في شكايات ضد موثقين ورجال أعمال، وشيكات بدون رصيد بالملايير، والاشتباه في علاقات مع مبيضي الأموال، وشبكات السمسرة في العقارات الضخمة والنصب والاحتيال، باستغلال ثغرات قانونية أو ماشابه ذلك، فضلا عن شكايات ضد التلاعب بالودائع وعدم إتمام تحرير العقود.
وكانت محاكم الشمال استقبلت خلال السنوات القليلة الماضية، أرقاما قياسية من الملفات الخاصة بالنصب والاحتيال في العقار، حيث يقوم بعض المشتبه فيهم ببيع القطع الأرضية أكثر من مرة، وتوثيق العقود عند نفس العدول، فضلا عن انجاز اللفائف العدلية وإحصاء متروك في ظروف غامضة، ناهيك عن بيع الشقق والقطع الأرضية أكثر من مرة، والتدليس على الزبناء ببيعهم قطعا أرضية بتجزئات لا يمكن البناء فيها، ناهيك عن العقود العرفية، والتحايل من أجل الاستيلاء على عقارات الغير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى