أحزابالرئيسيةتقارير سياسيةجهاتسياسية

اعتقال خلية تابعة للكتائب الإلكترونية لـ«البيجيدي» بفاس

يتزعمها مسؤول محلي يدير صفحة فيسبوكية لمهاجمة وابتزاز السلطة 

محمد اليوبي
اعتقلت فرقة الأبحاث القضائية بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس، ثلاثة أعضاء ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية، أحدهم يشغل منصب كاتب محلي للحزب بجماعة أولاد الطيب ضواحي المدينة، كان يدير صفحة فيسبوكية متخصصة في التشهير برجال وأعوان السلطة المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، وأحيل المتهمون الثلاثة على النيابة العامة التي أمرت بوضعهم بالسجن المحلي «راس الما»، ومتابعتهم في حالة اعتقال.
وفتحت المصالح التقنية للدرك الملكي تحقيقا بخصوص صفحة فيسبوكية تحمل اسم «أولاد الطيب سيتي»، بناء على شكاية وضعتها السلطة المحلية في شخص قائد منطقة «أولاد الطيب» المتواجدة بضواحي العاصمة العلمية بالقرب من مطار فاس سايس، وذلك بتعليمات من ولاية الجهة ووزارة الداخلية.
وتخصصت الصفحة، خلال فترة الطوارئ الصحية، في نشر تدوينات تهاجم رجال وأعوان السلطة وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة مرفوقة بأسمائهم وصورهم الشخصية، واتهامهم بتهم خطيرة من قبيل الارتشاء والسكر والدعارة واستغلال مناصبهم للابتزاز واغتصاب النساء، ونشر معلومات حول ممتلكاتهم، والادعاء بأن مصدرها من المبالغ التي يتحصلون عليها من الرشوة للتستر على البناء العشوائي. ونشرت الصفحة، كذلك، صورا للعديد من العمارات السكنية، مع الإشارة إلى وجود خروقات مخالفة لقوانين التعمير، واتهام السلطة بالتستر عليها، كما قامت الصفحة بتحريض السكان على الخروج للاحتجاج، خلال فترة الطوارئ الصحية، بعدما نشرت صورا وأشرطة تدعي توزيع مساعدات غذائية على مقربين من رئيس الجماعة ومستشارين جماعيين، واتهام أعوان السلطة بخدمة أجندة سياسية، وإقصاء المواطنين المحتاجين والمعوزين، بنشر أشرطة مصورة لأشخاص يدعون حرمانهم من القفة، ما أدى إلى خرق حالة الطوارئ الصحية بخروج مسيرة احتجاجية نحو القيادة.
وأفضت التحريات التقنية التي قامت بها المصالح المختصة للدرك الملكي، بتعليمات من النيابة العامة، إلى تحديد هوية الشخص الذي يدير الصفحة، ويتعلق الأمر بالمسمى مصطفى اليحياوي، وهو الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية، واستغل الصفحة لتصفية حسابات الحزب مع السلطة المحلية ورئيس الجماعة، والنائب البرلماني، رشيد الفايق، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، كما أسفرت عملية التحقيق الأولي عن اعتقال اثنين من شركائه، ويتعلق الأمر بمسؤول بشبيبة الحزب بنفس الجماعة، وتقني سابق كان يعمل بالجماعة، وينتمي بدوره إلى حزب العدالة والتنمية. وبعد إحالتهم على النيابة العامة، قررت متابعتهم في حالة اعتقال بتهم «إهانة موظفين عموميين، بث وتوزيع تركيبات مكونة من صور وادعاءات ووقائع من أجل التشهير والقيام عمدا بواسطة الأنظمة المعلوماتية بتسجيل وبث أقوال ومعلومات صادرة بشكل مرئي ومكتوب بدون موافقة».
وعلمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أنه فور اعتقال أفراد الخلية التابعة للكتائب الإلكترونية لحزب العدالة والتنمية، توصلت النيابة العامة وسرية الدرك الملكي بشكايات أخرى لأشخاص تضرروا من تشويه سمعتهم من خلال التشهير بهم عبر الصفحة الفيسبوكية، بينهم رئيس المجلس الجماعي، ومستشارون جماعيون، ومسؤولون سياسيون، ومن المنتظر ضم هذه الشكايات إلى الملف.
ووجه المتهمون القائمون على الصفحة تهديدات تمس الحياة الخاصة لمجموعة من المسؤولين السياسيين ورجال وأعوان السلطة، من خلال ادعاء توفرهم على أشرطة وصور حميمية لهم، إما داخل غرف النوم، أو داخل حانات وملاهي ليلية وهم يتناولون المشروبات الكحولية. ومازالت المصالح التقنية تباشر تحرياتها لتحديد هوية أشخاص آخرين لهم علاقة بهذه الشبكة، حيث من المنتظر أن تطيح بأسماء أخرى. وكشفت المصادر أن هذه التهديدات تدخل في خانة الابتزاز، من أجل الحصول على منافع شخصية، خاصة أن صاحب الصفحة عمد إلى استغلال منصبه داخل حزب العدالة والتنمية وتقربه من رئيس المجلس الوطني للحزب، وعمدة مدينة فاس، إدريس الأزمي الإدريسي، ومستشار يلقب بـ «مول المشمش»، للحصول على بعض الامتيازات غير المشروعة وابتزاز السلطة المحلية ورئيس الجماعة، خاصة أنه يعد رفقة شركائه من المستثمرين في مجال العقار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق